اتحاد الكتّاب في أولى أمسياته الرمضانية
استعادة تكريمية لسيرتي سلطان العويس وغانم غباش

الوطني، اولى امسياته الرمضانية، حيث تم تكريس الأمسية الأولى للحديث عن أديبين كبيرين راحلين هما الشاعر سلطان العويس، وتحدث عنه الكاتب المسرحي عبدالإله عبدالقادر، بينما تحدثت الدكتورة رفيعة غباش عن شقيقها الأديب والمفكر غانم غباس، وقدم الأمسية أنور الخطيب بحضور الشاعر الزميل حبيب الصايغ رئيس اتحاد كتّاب الإمارات وحارب الظاهري عضو مجلس إدارة الاتحاد رئيس الهيئة الإدارية لفرع أبوظبي وعدد من الإعلاميين.
قال عبدالإله عبدالقادر “ولد الشاعر سلطان العويس في الحيرة بالشارقة، في العام ،1925 وقال “الحيرة هي قرية تقع على البحر ما بين الشارقة وعجمان وسمي هذا المكان بؤرة الحيرة الشعرية، وذلك لأنها سجلت ولادات عدد من شعراء وأدباء وأعلام الإمارات في فترة زمنية متقاربة.
وأوضح عبدالقادر ان أسرة الشاعر الراحل سلطان العويس عرفت بحبها للأدب والثقافة وقال برز منهم عدد من الشعراء والباحثين والأدباء كشاعر الإمارات سالم بن علي العويس، والمؤرخ عمران العويس، والأديب أحمد علي العويس وغيرهم. وكان الشاعر الراحل سلطان العويس قد عمل في تجارة اللؤلؤ، وتنقل ما بين الهند والامارات وله ديوان شعر مطبوع، وقد تناوله العديد من النقاد والدارسين وكتبوا عنه وجمعت هذه الدراسات في كتاب أصدره اتحاد كتّاب وأدباء الإمارات بعنوان “سلطان العويس تاجر استهواه الشعر”، كما صدر له المجلد الأول من شعره الذي يضم اشعاره المنشورة في الديوان الأول وما نشرته الصحف والمجلات من قصائد. والشاعر الراحل أوقف جزءاً من أمواله وخصص ريعه لجائزة ثقافية تحمل اسمه، وتوفي في الرابع من يناير/ كانون الثاني 2000م.
وقرأ عبدالقادر نماذج من شعر العويس كما حكى عن رحلته الى الهند حيث كانت الهند في تلك الحقبة من الزمن محطة تجارية مهمة.
وقال عبدالقادر “سيرة سلطان الشعرية هي سيرته الذاتية، وفي تصوري حتى عمله في التجارة والاستثمار هو جزء من سيرة شاعرية متناغمة، قلما نجد أديباً متميزاً مبدعاً في أدبه ناجحاً في حياته العملية، سيرته سندبادية، انطلق من الحيرة الى الحيرة مروراً بدبي، بومباي، لندن، القاهرة، بغداد، دمشق، ريودي جانيرو، والقائمة تطول وقد تكون شملت بلدانا لا نعرفها، ليعود مرة اخرى الى مثواه طائرا الى الشارقة في الرابع من يناير عام 2000 وكان قادماً من رحلته الأخيرة من بومباي”.
وأوضحت الكاتبة رفيعة غباش ان غانم غباش المولود في دبي عام 1946 كان قارئاً نهماً منذ صغره ومحط ثقة من كل محيطيه خاصة شباب دبي، “وهذا ما أهله لتولي منصب رئيس اتحاد كرة القدم في الإمارات وكان بذلك أول رئيس لهذا الاتحاد في بداية السبعينات من القرن الماضي، كما عمل في جمارك دبي الى ان قرر السفر الى الخارج، وعمل عند عودته نائباً لمدير دائرة العمل والعمال في دبي، ومع الحقبة الاتحادية تولى منصب الوكيل المساعد لشؤون العمل والعمال في وزارة العمل والشؤون الاجتماعية، حيث كان له الفضل الأكبر في اخراج اول قانون للعمل والعمال في الإمارات”.
واشارت الى أهم ما قام به وهو تبني الكثير من الشباب حيث كان يرى فيهم المستقبل، وكان متنوع الفكر العربي الحر، فعلى الرغم من إنه كان على كرسي متحرك نحو 20 عاماً من عمره، نتيجة حادث إلا انه كان أكثر تحرراً حيث انه لم يكن مقعد الفكر وله مستقبلية رؤية مشيرة الى انها تقوم بدراسة عنه لأن ما كتبه يستحق ان يوثق في مادة تستطيع الأجيال الاطلاع عليها”.
وفي تعليقه على هذه الامسية قال حبيب الصايغ رئيس اتحاد كتاب وادباء الامارات ان هذا النشاط الذي وضعه الزميل حارب الظاهري عضو مجلس ادارة الاتحاد ورئيس الهيئة الادارية لفرع ابو ظبي سوف يستكمل في الاسبوع المقبل باستحضار ذكرى شخصيات ثقافية ووطنية كبيرة كان لها دور مهم في اكثر من جانب اجتماعي وفكري في التاريخ المعاصر لدولة الامارات، واثنى الصايغ على الشخصيتين المكرمتين بكل ما يحمله اسم الراحل سلطان العويس من شأن ادبي ومكانة شعرية وانسانية كبيرة وايضا المفكر والاديب غانم غباش الذي كان واحدا من ابرز الاسماء المؤثرة في الحياة الثقافية في الامارات في بداية السبعينات.
من جهة اخرى اعتبر الصايغ ان هذا النشاط يمثل بداية جهد مؤسسي سوف يستكمل بتوثيق تراث هذين العلمين ويلقي الضوء على ما خفي منه آخذين بعين الاعتبار جهود من هم لا يزالون على قيد الحياة وتستحق مسيرتهم الابداعية والفكرية ان يسلط الضوء عليها. وفي السياق ذاته نوه الصايغ الى تلك العلاقة الخصوصية التي كانت تمثلها المرأة في حياة العويس وما اضفته على شاعريته من رقة وعذوبة وغنائية لافتة وبوصفها إما رمزاً أو تحقق معنى ايجابياً بحضورها الواقعي والحياتي.
* نقلا عن دار الخليج،،