بقلم : فيصل محمد
يحكى فيما يحكى من قصص و نوادر في قديم هذا الزمان والوقت الغابر ان الهكسوس كان شعب بدوي من أصول واعراق مختلفة متنوعة دخلت الى مصر من الجهة الشرقية في وقت ضعف وهزالً في الفترة التي تلت نهاية حكم الأسرة الرابعة عشر. ويبدو بأنهم أصحاب أصول آسيوية متنوعة وثقافات اقرب الى الساميين، ومنهم من كان سامي في الاصل، اذ كانت أسماء و الهة الهكسوس سامية مثل بعل وعانة، ثم انتقلوا إلى بلاد الشام ومن ثم إلى مصر.
ثم يحكى انه استمر احتلال الهكسوس لمصر حوالي مائة عام او بزيادة قليلة، ولم تكن إقامتهم فيها مستقرة ؛ بل قوبلت بكثير من الثورات والمقاومة من الشعب المصري انذاك
ولم تكن فترة احتلال الهكسوس لمصر فترة جميلة ومثيرة كما تذكر كتب التاريخ بل كانت فترة سلب ونهب وتخريب باختصار – شغل حراميه - . الا ان الهكسوس قدموا و اوجدوا لمصر بعض من الطرق الحربية التي كانت تستعملها الشعوب السامية الاخرى من عربات تجرها الخيول والأقواس والفؤوس الخارقة المسممة احيانا والسيوف القاطعة. تم طرد الهكسوس بعد حرب شرسة طاحنة شنها عليهم المصريون وانتهت بطردهم نهائياً بقيادة الملك أحمس الأول ، ولم تقم لهم في تاريخ البشرية قائمة بعد ذلك.
هكذا اخبرتنا كتب التاريخ التي توجد لدينا ولكننا لا نقراوها ابدا مايهمنا في هذا المقال وبعد هذه المقدمة هو ان احد الهكسوس وبينما كان في جولة في احد احياء مصر في زمن الاحتلال كان يقود عربة تجرها الخيول في طريقه ذات مساء مابين السكيك والاحياء واذ بمواطن مصري بسيط يقطع الشارع مشيا دونما انتباه منه الى هذه العربة التي تجرها الخيول فما كان من صاحبنا الهكسوسي الا ان دهسه بعربته تلك بقسوة دون رحمة منه فقام من حينه بعض المصريين الشرفاء بالقبض عليه و اوسعوه ضربا حتى بات كالخرقة البالية ثم سالوه عن السبب الذي جعله يقوم بفعلته تلك فقال لهم وبكل بلاهة ان ذلك المصري المدهوس تعدى الخطوط الحمراء التي كانت توجد على الطريق فنظر القوم ولم يجدوا اي خطوط حمراء غير تلك التي ارتسمت بدم ذلك المصري الغلبان
اقول قولي هذا بعد ما اعلن السيد النائب العام عن وجود خلايا وتنظيمات تود و ترغب وتتمنى المساس بامن واستقرار هذا الوطن الحبيب وان صدقت فعلا هذه الاتهامات الخطيرة والتي لاتسر من يكن في قلبه مثقال ذرة من محبة ووفاء لهذه الارض الطيبة اقول ان صدقت فاننا نقول للعابثين والمتلاعبين بامن هذا الوطن الغالي الا الامارات فالامارات خط احمر بل خطوط بكل الوان الطيف لايمكنكم تجاوزها او التعدي عليها
هذا الوطن الذي احبه البعيد قبل القريب لايمكن لاحد اي كان ان يحاول مجرد التفكير المس بامنه واستقراره فله ابناء مخلصون يدافعون عنه ضد كل من تسول له نفسه العبث والاخلال بهدوءه و طمانينته
نرى و نسمع ماحل بالبلدان العربية الاخرى من فوضى وحرمان من الشعور بالامان ولا نود بل لا نرغب في ان تكون هذه الفوضى و هذا العبث في ارضنا هذه
نرى و نسمع ما اصبحت عليه بعض البلدان من فقدان للاستقرار والتنمية بعد انتشار التحزب والتنظيمات والجماعات التي لا تنوي الخير ابدا
نعم ... نضع تحت بلدنا هذا خطوط حمراء في وجه المخربين والمتحزبين والمنتمين لكل حزب اراد بوطننا وبنا الشر والسوء و ضد كل من يحاول الاساءة اليه باي صورة كانت
اللهم من اراد ببلدنا و بوطننا هذا سوء فاشغله بنفسه و اجعل تدبيره في تدميره
اللهم احفظ وطننا هذا من الفتن ما ظهر منها وما بطن
اللهم احفظ ولاة امورنا و مجتمعنا من كل مكروه
اللهم امين
دمتم بود