النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: السمكة الذهبية - محمد إسماعيل زاهر

  1. #1
    مشرفة المجلس الأدبي والثقافي الصورة الرمزية رذاذ عبدالله
    تاريخ التسجيل
    8 - 6 - 2008
    المشاركات
    21,741
    معدل تقييم المستوى
    476

    السمكة الذهبية - محمد إسماعيل زاهر

     

    السمكة الذهبية

    محمد إسماعيل زاهر

    * دار الخليج





    بين المغرب وفرنسا والولايات المتحدة تدورأحداث رواية “السمكة الذهبية” للكاتب الفرنسي الحاصل على نوبل في الآداب في عام 2008 جان ماري غوستاف لوكليزيو، بطلة الرواية الطفلة ليلى التي لم تتجاوز السادسة من عمرها عندما خطفت من أهلها في جنوب الصحراء المغربية، تستمر في رحلة بحث عن الذات واكتشاف للجذور أكثر من خمسة عشر عاماً، لتعود مرة أخرى إلى موطنها .

    في الرواية مدن كوزموبوليتانية: باريس، نيس، بوسطن . .إلخ، ورصد لأحلام المهاجرين من الجنوب تحديداً إلى بلدان الشمال ، ونقاشات في أفكار متعددة وأسماء لأعلام أضافوا الكثير للثقافة الإنسانية ، وقصة طفلة في حالة هروب دائم، واللافت في الرواية أن هذا الهروب لا ينتج عن خوف من الآخرين أو كراهية لهم، ولكن يشعرنا لوكليزيو كثيراً بأنها طفلة أكثر قوة وشجاعة من الشخصيات المحيطة بها، تثور على فكرة أنها أقل ممن حولها وترفض لا شعورياً الاتجار في البشر من دون التورط في حوارات أو إشارات مباشرة، إنها في الحقيقة تهرب من ضعف خاطفيها وتناقضاتهم وتفاهاتهم أيضاً، تتعلم الفرنسية والألمانية في مراهقتها وتتورط في قصص حب عابرة، وتمتهن الكثير من الأعمال، بل إن لوكليزيو يمنحها إرادة مساعدة الآخرين حتى الذين تعرفوا إليها بغرض الاستغلال أو الاستفادة .

    إن فضاء الرواية الذي يبدو مثقفنا للوهلة الأولى يفاجئ القارئ بشخصية شديدة الثراء والعذوبة، لا يكسب لوكليزيو ليلى إرادة البحث عن الحرية أو حتى التفكير في الهوية وحسب، لكن القدرة على التسامح والصفح تجاه الآخرين أيضاً . والأهم من ذلك فكرة البراءة الأولى، فليلى تشبه إلى حد كبير روبنسون كروزو أو حي بن يقظان وإن اختلفت النتائج النهائية التي وصلت إليها كل شخصية عن الأخرى .

    إن لوكليزيو يود اختبار فطرة الإنسان في مجتمع شديد التعقيد، يختلف جذرياً عن توحد روبنسون كروزو وبن يقظان، ومن خلال طفلة يقذف بها في عالم آخر، لا لتطرح أسئلة وجودية ولكن استفهامات عن توحش المجتمع المعاصر، هي فطرة تواجه مشاعر الغربة والاستلاب، فطرة تختزن في داخلها قيم الحرية والهوية والغفران وهي مفردات تدعم بعد ذلك بالثقافة، تقول ليلى عندما تقرر العودة من أمريكا إلى موطنها: “كل هؤلاء الناس الذين يتلصصون، يطاردون، ويمدون شباكهم لم يعد لهم قيمة” .

    يرسم لوكليزيو من خلال شخصية ليلى سردية للإرادة ويحيي قيم الفردية والكرامة الإنسانية، فتاة لا توحي مقدمات حياتها أو تكوينها بما وصلت إليه في النهاية، وهي قيم ربما لم يعد الأدب يلتفت إليها بهذا الوضوح وهذه السلاسة، ولكنها تظل كامنة في لا وعي جميع البشر على اختلاف ثقافاتهم أو انتماءاتهم الجغرافية .

  2. #2
    مشرفة نبض الوطن الصورة الرمزية نبض انسان
    تاريخ التسجيل
    7 - 12 - 2011
    الدولة
    فوق البيــــــت
    المشاركات
    36,428
    معدل تقييم المستوى
    1553

    رد: السمكة الذهبية - محمد إسماعيل زاهر

    تسلمين اختى على الطرح
    [flash=http://download.mrkzy.com/e/1912_md_13374412136.swf]WIDTH=400HEIGHT=350[/flash]


ضوابط المشاركة

  • تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • تستطيع الرد على المواضيع
  • تستطيع إرفاق ملفات
  • تستطيع تعديل مشاركاتك
  •