شرطة دبي تلاحق قنوات التوزيع غير المشروعة المتورطة في بيع برمجيات مقرصنة..
الاتحاد
كشف مدير الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية بشرطة دبي العميد خليل ابراهيم المنصوري عن قيام إدارة مكافحة الجرائم الاقتصادية بتنفيذ سلسلة من المداهمات على قنوات التوزيع غير المشروعة المتورطة في بيع برمجيات مقرصنة.
وتتم العملية بالتعاون مع الاتحاد العربي لمكافحة القرصنة والتنسيق مع بعض أصحاب الحقوق مثل "أدوبي سيستمز الشرق الأوسط وشمال أفريقيا" لضمان حماية "حقوق الملكية الفكرية" في الدولة وحماية المستخدمين من الآثار السلبية لاستخدام البرمجيات غير الشرعية.
وتهدف الحملة بالدرجة الأولى إلى توفير أقصى درجات الحماية للمجتمع المحلي وشركات تكنولوجيا المعلومات عبر نشر الوعي على نطاق واسع بين أوساط قنوات التوزيع غير المشروعة حول الآثار السلبية الناجمة عن بيع واستخدام البرمجيات المقرصنة وتداعياتها على الاقتصاد الوطني وتراجع المنافسة العادلة في السوق.
وقال العميد المنصوري إن الحد من معدلات قرصنة البرمجيات وانتهاكات حقوق المؤلف يتطلب اتباع نهج متكامل ومتعدد الأوجه يستهدف قنوات التوزيع غير المشروعة.
وأضاف مدير الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية بشرطة دبي "لاحظنا في الآونة الأخيرة أنّ ظاهرة القرصنة بين أوساط هذه القنوات باتت مصدر قلق رئيسي وقضية غاية في الأهمية نظراً للسرية التي تحيط عمليات بيع المنتجات المقرصنة في مواقع مختلفة في الإمارة. ومن هنا، تهدف جهودنا، بالتعاون والتنسيق المستمر مع "الاتحاد العربي لمكافحة القرصنة" وأصحاب الحقوق، إلى القضاء بشكل كامل على ظاهرة القرصنة بين أوساط قنوات التوزيع غير المشروعة في دولة الإمارات، لتفادي تأثيراتها السلبية على النمو الاقتصادي".
ومن جانبه، قال مدير إدارة مكافحة الجرائم الاقتصادية بالادارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية بشرطة دبي المقدم صلاح جمعة بوعصيبة إن الإدارة تسعى لتنظيم آلية لتفادي الجرائم التي ترتكب باستخدام تلك التقنيات الحديثة من أجل تحقيق توازن أكبر وغرس الشعور بالثقة والأمان لدى المستثمرين ومالكي الحقوق الفكرية المقيمين في هذه البلاد.
ولفت بوعصيبة إلى أن إدارة مكافحة الجرائم الاقتصادية حققت نجاحا كبيرا من خلال تعاملها مع قضية انتهاك حقوق الملكية الفكرية.
وأضاف مدير إدارة مكافحة الجرائم الاقتصادية بالادارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية بشرطة دبي أن هذه الحملة كانت رسالة واضحة وصريحة للمجتمع المحلي مفادها أنّ الحكومة تتخذ موقفاً قوياً وجدياً ضد بيع البرمجيات المقرصنة حتى من قبل قنوات التوزيع غير المشروعة، وستواصل تطبيق إجراءات صارمة بحق منتهكي حقوق الملكية الفكرية.
وفي السياق ذاته، قال المدير الإقليمي لتراخيص المستخدمين في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في شركة "أدوبي سيستمز " ناصر سماعنه إن قرصنة البرمجيات تترك تأثيرات كبيرة على دولة الإمارات، نظراً لما يترتب عنها من تبعات سلبية على مستوى إعاقة مسيرة النمو الاقتصادي والحد من القدرة التنافسية للاقتصاد الوطني.
وأكد أن حملة شرطة دبي لملاحقة قنوات التوزيع غير المشروعة المتورطة بتجارة البرمجيات المقرصنة تهدف إلى حماية كافة أفراد المجتمع وتعزيز الوعي بالآثار السلبية للقرصنة على الاقتصاد الوطني، وإنجاح الجهود الحكومية وتشجيع المنافسة العادلة والحد من ظاهرة خسارة الوظائف ضمن قطاع البرمجيات.
من جانبه، قال الرئيس التنفيذي لـ "الاتحاد العربي لمكافحة القرصنة سكوت باتلر إن "حرصنا دوماً على دعم الجهود المبذولة لمنع قنوات التوزيع غير المشروعة من بيع البرمجيات المقرصنة التي تتسبب بانتهاك حقوق الملكية الفكرية. ونحن على ثقة بأنّ الحملة الأخيرة لشرطة دبي ستترك آثاراً إيجابية على صعيد تعزيز الجهود الهادفة إلى حماية هذه الحقوق وضمان تحقيق النمو المستدام للاقتصاد الوطني".
وأضاف الرئيس التنفيذي لـ "الاتحاد العربي لمكافحة القرصنة أن الدراسة العالمية السنوية التاسعة حول قرصنة البرمجيات والتي أجرتها "جمعية منتجي برامج الكمبيوتر التجارية" بالتعاون مع مؤسسة "آي. دي. سي و "ايبسوس" تشير إلى أن إجمالي معدلات قرصنة البرمجيات في الشرق الأوسط وأفريقيا سجل 58% خلال العام الماضي، في حين بلغت القيمة التجارية للبرمجيات غير المرخصة أقل بقليل من 4,2 مليار دولار أمريكي في المنطقة بصفة عامة.
ولا بد من الإشارة هنا إلى أن دولة الإمارات تأتي في صدارة الدول في منطقة الشرق الأوسط إذ كانت سبّاقة في تطبيق قوانين مكافحة القرصنة محققةً بصورة مستمرة أدنى معدلات قرصنة البرمجيات مقارنةً بسائر الدول العربية.
كما كشفت الدراسة أنّ 41% من قراصنة البرمجيات في دولة الإمارات التي شملتهم الدراسة، يحصلون على البرامج بصورة غير شرعية "طوال الوقت"، مقابل 13% في "معظم الأوقات" و21% "من حين لآخر"، في حين 9% "نادراً" ما يحصلون على برمجيات مقرصنة.
كما أوضحت الدراسة بأن قراصنة البرمجيات في دولة الإمارات هم في الغالب من الفئة العمرية التي تتراوح بين 25 و34 عاماً.