حـامل سـارية الإتــحــاد ... الإماراتي الأول .. خــليفة
فـي أربعينيات القـرن المــاضي ، وفـي قـلب البيــداء الحــارقـة وُلــد وتــربى ، فاكتســب صـفات رجــال الصـحراء فتأصــلت البــداوة بمعــانيها الكريــمة في ســلوكه ، وفي أفعــاله ، فكبر وشــب وهو بين رجال لا يعرفون للمستحيل طريق ، بسيطة حياته ، اجـــتماعـي بطـبعه .
هـــو أول فـرحة زايـــد بن سلطان آل نهيان – رحمه الله – بالولــد ، وهــو فــلاحي كــريم النســب ، مــن ظـهر وبــطن ، جــالس والــده بمجالس الرجال فاكتــسب حكــمة زايــد ، صــاحب والده لكل الأمصــار فاكتــــب حــنكة زايــد .. هـــذا هــــو خـــليفة بن زايـــد بن ســـلطان آل نهيان - حــفظه الله – في طــفولته بــواحة الإمـــارات مــدينة العـــين .
بعــد قــيام الاتحــــاد أو حــتى قبلها ، وُكـــلت إليه العديد من المســؤوليات والمهــام التي لا تخـــلوا من التـــحدي للوصــول لأهـــداف ليســت شــخصية ، بــل أهـــداف وطـــنية أساسها قــيام دولـــة اتحـــاديـة قـــادرة عـــلى مــواكبة الحـــداثـة وممارســة التــميز بين الأمم ، فعمل جــاهداً وشــغل منــاصب مختلفة أبـــدع فيها وحــقق الكــثير من الإنــجازات بــوقت قياسي ، وكـــله من أجــل هذا الوطـن الفتي الــغالي ، وتحت قيادة والــده أب الإماراتيين زايد بن سـلطان آل نهيان – رحمه الله - .
فـــي شــهر كــــريمـ من سنــة 2004 م ، مليء بالروحانيات وبوقت نشــعر بأننا الأقــرب إلى الله ، فــُجــعنا بخــبر رحـــيل مؤسس الدولة الوالد زايــد بن ســلطان آل نهيان – طيب الله ثـراه - ، فلم تستطع الجوارح تصــديق ما ترى أو تسمع في ذلكـ اليومـ المؤلمــ ، وفي وقــت كلنا فقدنــا قدرتنا على إدراكـ الخــبر ، كـــان هــناكــ رجــال لم تــغفل جــفونهم ولم تــذق طعم النــوم لأجــل هذا الوطــن الغالي ، واتــفق كل مشايخ وحكماء الوطن عـلى أن هــذا الرجــل هــو الأحــق والأنـــسب لــهذا لاستــلام الســـاريــة التي تحمل ألـــوان ســبع إمـــاراتــ أسسها زايــد والــــده .
تســلّم سمـــو الشــيخ خليفة بن زايد آل نهيان – حفظه الله – مقــاليد الحـــكم لدــولة الإمـارات العربية المتحدة يوم الأربعاء الموافق 3 / نوفمبر / 2004 ، وبمباركة من أصحاب السـمو أعضاء المجلس الأعــلى لوطننا الغــالي ، فــلم يختلف نهــج سموه قــيادة الوطــن ، واستكمل الطريق إلى القــمة بين الأمم ، فبقيادة سمــوه أصبحنا نـنافــس أعــظم الدول في شتى المجالات المختلفة ، وشهادتي مجروحة بذلكــ .
الأب ، الأخ ، القــائد .. هـــو الإنســان الذي تشــهد له أعماله بقمة إنسانيته ، فكان خيره للخارج قبل الداخل ، قــائد تشربت شخصيته من صــفات والده الفــذه ، فعمل من أجــل الإســلام ، والعــروبة على مستوى العالم . وعمل كإماراتي من أجــــل أبنـــاء وطـــنه .
الإمــــاراتي الأول .. خليفـــة بن زايـــــد آل نهيان – حفظه الله - ، لن نرضى غــيرك قــائد ، فأنـــت ولا أحــــد غـــيركــــ نحـــب أن يكــــون والدنـــــا وسيــــدنا ، حفــظكــ المولى عـــز وجـــل .. قائداً معطاءاً محباً لأبــناء وطــنه .
.....
تـــقبلوا .. تحياتيـــ ... نــــورــهـــ