المتسولون الصغار بالعين ظاهرة تحتاج إلى متابعة..
الخليج
بدأت ظاهرة التسول تأخذ منحنيات أخرى من خلال الطرق والأساليب والأشكال الجديدة التي يستحدثها البعض في سبيل الحصول على المال، وإن كان ذلك يتنافى مع القيم الإنسانية والاجتماعية والدينية، وهو ما يستدعي الالتفاف على المظاهر الجديدة تحسباً لعدم انتشارها، وأيضاً لتجنب ولادة غيرها من الأساليب التي قد تتسبب بظهور مشكلات أخرى .
يقوم بعض الأشخاص باستخدام الأطفال الذين تقل أعمارهم عن عشر سنوات في طرق أبواب المنازل بهدف التسول، محاولين بذلك إثارة شفقة وعطف الأهالي على الأطفال الذين يرتدون ثياباً بالية لتكمل الصورة المزرية التي تحاول تلك الأيدي العابثة ببراءة الأطفال إبرازها بشكل واضح حيث يوجد في بعض المناطق السكنية بمدينة العين سيدات يرتدين الزي المحلي ويخفين بعض أجزاء من ملامحهن ويقفن على مسافة بعيدة الى حد ما عن الأطفال المتسولين لمتابعة حركة سيرهم .
ويعتبر هذا الأسلوب الغريب، والمرفوض في المجتمع المحلي، من الطرق المستحدثة في عالم التسول الذي بدأ بعض الأشخاص يعتمدون عليه كمصدر لجمع الأموال، وهو ما يستدعي تدخل وتعاون العديد من الجهات للحد من استغلال الأطفال، خاصة أن من بين هؤلاء المتسولين الصغار، أطفالاً لا تزيد أعمارهم على خمس سنوات .
وأكد عدد من أهالي مدينة العين الذين لاحظوا وجود هذه الظاهرة بعد أن طرقت أبوابهم عدة مرات، أن الأطفال الذين قدموا إليهم تشير أشكالهم الشعثة الى مدى حاجتهم المادية الماسة، وعند سؤالهم عن أولياء أمورهم يشيرون بأناملهم الضعيفة إلى إحدى السيدات التي تقف على مسافة تسمح لها بمتابعتهم عن بعد .
وضمن إطار عالم التسول وأساليبه وطرقه المستحدثة، رصدت (الخليج) عاملاً في إحدى الشركات الخاصة المتعهدة بالأعمال لدى جهات ومؤسسات حكومية، بقوم بالتسول في الطرقات العامة مرتدياً زي الشركة الرسمي وذلك بحجة عدم تسلمه راتبه منذ ثلاثة أشهر، وأنه يطلب المال الذي يسد حاجته لتناول وجبة طعام .
وبعد تواصل (الخليج) مع المسؤولين في الشركة تبين أن ما تلفظ به العامل عار تماماً من الصحة وأن الرواتب والوجبات الغذائية يتم صرفها في الموعد المحدد لها، وأن العامل لجأ إلى هذا الأسلوب لرفع مستوى دخله الذي يصل إلى 1200 درهم بأسلوب قد يضر بسمعة الشركة التي يعمل بها عدد كبير من الموظفين .
وأكد أحد المسؤولين في الشركة أنه سيتم متابعة العمال وتشديد الرقابة عليهم من قبل الموظفين لتجنب استخدام طرق وأساليب وحيل أخرى غريبة، وأيضا لمنع استغلال أفراد المجتمع من قبل هؤلاء .