السَّلامُ عَليكُم وَرحْمةُ اللهِ وَبَركَاتُه
- مَدْخـَل :~
يتفنَّن الإنسَـانُ في صِياغة عباراتِ المحبَّة والتقديرِ والوَفاء لمَن يُحبه ويقدِّره بِشتى السُّبُلِ والطُّرُق .
فَعلى سبيلِ المثالِ , لا الحصرِ , يلقيِ الشاعرِ المعلَّقات المُطَولةَ بغيَة وَصف ما تجولُ بِهِ سريرتُه , ويسطِّر الكاتبُ كلماتهِ وأحرُف اللغةِ ليشكلَ لوحةَ من العباراتِ ويخرِج مقالاً من قَلبه , ويعجَز لسانِ الرسَّام أن يصف ما يشْعر به من أحاسيسَ وعواطِف فيَستغلُّ موهبته ويًصبُّ أحاسيسهُ وعواطِفهُ عَلى قطعَة قماشٍ ليُريَ العالمَ صِدقَ مشاعره .
- قصيدةُ عشْق , مقالٌ صادِق , لوحَةُ وفاءْ :~
إنهُ شعبُ الإماراتِ يا سادَة . إنسانٌ واحِدٌ بعِدَّة قلوبٍ اجتمعت على محبَّة تُرابِ أرضٍ وإظهارِ الولاءِ لأبٍ رَحيمْ عَطوفٍ كَريمْ .
- تَذكيرْ :~
باني حَضارتنا , قائدُ دَولتِنا , زعيمُ قُلوبنا ..
بِكلِّ بساطَة : " وَالِـدُنـَا " 
أدْعُوا لهُ بالرَّحمَةِ والمغفِرة
- خَليفةُ حَكيمِ العَربْ :~
انتقَلَ زايِد بن سلطَان آل نَهيانْ إلى رحمةِ الله قبل ما يقارب الثمانِ سنوات . وترَكَ لنا كنزاً , ليس النفط , ولا المال , ولا المكانة بين الدول , بَل ترك لنا أبناءه , وخُلفاءه من بعده . رِجالٌ يتقدَّمهم بِكرُ زايدِ الخير و"خليفته" وسليلُ مجدِه ووريث عرشِهِ على قلبِ كل "إنسَانٍ" يعشقُ "الإمارات" .
لَفَتَتْ نَظري لوحَةٌ معلَّقةٌ على مَدخَلِ إحدى مُؤسسات الدولةِ التعليمية , ذُكِرت فيها العبارة التالية :
(( إن الازدهارَ الحَقيقيَّ للدولةِ هو شَبابها ))
للمغفور له بإذن الله تعالى
زايد بن سلطان آل نهيان
حَكيمُ العربِ , الشيخ زايد , رجلٌ تسبِقُ أفعالهُ أقواله ! فقبلَ أن ينطِقَ لسانهُ المقولةَ السابقةَ حرصَ على أن تكون حقيقةً موجودةً على أرض الواقع , ممثلةً بأبنائهِ وأولهم خليفته وابنه البكر . فقد عمد إلى تأمينِ حاضِر الإمارات , بتوفير جميع ما يحتاجه أبناؤه المواطنون , وعملَ على إنشاء وتربيةِ رجلٍ يتولى زمامَ الأمور بعد رحيله , ليضمن بذلك مستقبلَ الدولة بإذن الله .
فـخَليفَة بِن زايِد بن سلطَان آل نَهيانْ , نهَلَ من مَدرسةِ " زايد الخير " .. وتَخرَّج مِن جامعةِ " حَكيم العَربْ " .. وغرَف الحِنكةَ والحِكمَةَ من مَجالِسِ " أبونا زايد " .. فكانَ بذلك " خيرَ خلَفٍ لخيرِ سَلَف "
ظنَّ حُسادُ الإمارات أن نهضة الإمارات وتطورها متعلِّقٌ بزايد , فإن رحَل زايد رحلتْ النهضة معه !!
ولكنهم غفلوا عما ورّثه زايد من ظهر يستند عليه شعب الإمارات . نسُوا أن لذلِك الأسدِ شبلاً شبَّ ليغدوَ أسداً يحبُّ شعبهُ ويحبونهُ , ويذودُ عنهم ويذودونَ عنهْ , ويعملُ ليلَ نهارٍ حرصاً على أن يباتوا آمنينَ مطمئنين لعلمهِ أننا أمانة في عنقه أمام الله , ونحنُ نعلمُ أنه أجدرُ من يحمِل هذه الأمانةَ ويؤدي حقها .
سيرةُ خليفة العطاء , قد تحملها كتبُ التاريخ إلى الأبد , وقد يفيض المؤرخون في دراستها .. ولكنَّ كتبَ التاريخ والمُؤرِّخين لن يستطيعَا وصف مقدارَ الحبِّ الذي تَشْغَفُ به أعين أبناء الإمارات وتُكِنُّهُ قلوبهم لوالدِهم , وقائدهِم ( خليفة ) ..
- إِهداءْ :~
أغنية "يا خليفة "
كلمات : الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم
- مَخرَجْ :~
لكُلِّ مقامٍ مقالْ , ولكلِّ مقالٍ هدف . هدف هذا المقالِ , وجميع مقالات الوفاء السابقة واللاحقة , هو التعبيرُ عن أصدق ما نملك , مَشاعرُنا , وردِّ فُتاتٍ من الدينِ الذي نعجزُ عن سَداده , وإظهارِ حقيقةِ ما يشعُر به شعبِ الإماراتِ , من مواطنينَ ومقيمين , من محبٍّة وتقدير ووفاءٍ لقائده الحكيم ووالده العطوفِ الرَّحيم ( خليفةُ ملكُ القلوبْ ) ..
إنتهـَـى !