تجارة الهواتف المتحركة تغرق في بحر الغش والتدليس..يكشفها أبناء المهنة فقط وبحاجة إلى خبرة واسعة..
الخليج
راجت عملية تجميع قطع الهواتف المتحركة وتجديد المستخدم منها وتغليفها بعبوات تشبه الى حد كبير جداً المغلفات الأصلية وبيعها للزبون بسعر البضاعة الأصلية ، لتدر على البعض أرباحا مضاعفة .
باتت عملية شراء هاتف متحرك تحتاج الى معرفة ودراية وأيضاً خبرة بطرق الكشف عن المغشوش أو المقلد منها، لسهولة عملية الغش فيها خاصة بعد انتشار التقنيات الحديثة التي يستخدمها البعض في تصنيع وطباعة ملصقات وعبوات وغيرها من أساليب التدليس التي توقع المستهلك في شباكهم ليدفع قيمة شراء هاتف أصلي يكتشف عن طريق الصدفة أن ما يمتلكه ليس سوى جهاز لا تصل قيمته الأصلية الى نصف المبلغ الذي تكبده .
وبالرغم من أن جمعية حماية المستهلك وإدارة حماية المستهلك بوزارة الاقتصاد تقفان بالمرصاد لأمثال هؤلاء الذين يسعون الى جمع الأموال عن طريق الغش، من خلال الحملات التفتيشية المفاجئة، الا أن تهاون بعض المستهلكين في تقديم الشكاوى للجهة المختصة عند تعرضهم للغش، يسهم في تمادي أمثال هؤلاء ويشرّع لهم الأبواب لابتكار العديد من طرق وأساليب خداع المستهلك .
وكشف عدد من أصحاب المحال التجارية المتخصصة ببيع الهواتف المتحركة في مدينة العين، عن أساليب الغش المبتكرة في عالم الهواتف المتحركة والتي لا يمكن اكتشافها إلا من قبل العاملين في المنشآت التجارية المتخصصة ببيع الهواتف المتحركة أو الأشخاص الذين لديهم خبرة عالية فيها ومن تلك الأساليب تجديد الهواتف المتحركة أو تحديثها، حيث تتم تلك العملية بعد شراء الهواتف المتحركة المستعملة من الزبائن ومن ثم تبديل الغطاء الخارجي للهاتف بآخر جديد وتبديل البطارية الشاحنة إذا لزم الأمر، وجميع ما تتم اضافته من مستلزمات للهاتف المجدد تكون غير أصلية بهدف تخفيض قيمة القطع المستخدمة في عملية التجديد .
أما عملية التغليف النهائي فتحتاج فقط الى بعض الملصقات التي لا تزيد قيمة تصنيعها على الدرهم ونصف الدرهم وصندوق مصنوع من الكرتون لوضع الهاتف فيه وبيعه للزبون باعتباره جديداً وأصلياً .
أما عملية التجميع والتي تتم ممارستها - بحسب ما ذكر أصحاب تلك المحلات - بشكل واسع فتتم من خلال استيراد بعض من تسول لهم أنفسهم بالغش، قطع هواتف متحركة من احدى دول جنوب شرق آسيا، مدون عليها زورا اسم بلد المنتج الأصلي ليتم تجميعها في المحلات التجارية وبيعها للمستهلك بنفس ثمن القطعة الأصلية ويتمادى البعض لدرجة منح المستهلك ضمان لمدة عام حتى على البضاعة المجددة .
وأشار الباعة إلى أن بعض المحلات التي يرفض أصحابها غش الزبائن يقومون باعلام الزبون بحقيقة البضاعة، ليقرر بعدها إذا ما يرغب باقتناء جهاز هاتف متحرك أصلي أم مقلد .