رئيس الوزراء يفتتح معرض عمان الدولي الرابع عشر للكتاب

* الدستور الاردنية





مندوبا عن جلالة الملك عبدالله الثاني، افتتح رئيس الوزراء الدكتور فايز الطراونة، وبحضور حشد كبير من المثقفين والناشرين والمواطنين، عصر أمس، معرض عمان الدولي للكتاب، في دورته الرابعة عشرة، دورة «ربيع الثقافة العربية»، الذي ينظمه اتحاد الناشرين الأردنيين بالتعاون مع وزارة الثقافة، وأمانة عمان الكبرى. وقد تجول رئيس الوزراء ووزير الثقافة الدكتور صلاح جرار ومديرعام المكتبة الوطنية ورئيس واعضاء اتحاد الناشرين الاردنيين في أجنحة المعرض الذي تشارك فيه العديد من دور النشر الاردنية والعربية والاجنبية.

وثمن الطراونة جهود القائمين على اقامة هذا الحدث الثقافي، مبينا اهمية الثقافة والتنوع الثقافي في حياة الامم. واشار الى أن الاردن الذي يحتضن فعاليات هذا الحدث بشكل دوري ومتواصل يقدم على الدوام دعما متواصلا في قطاعات الثقافة المتنوعة، لافتا الى حجم المشاركة الواسعة هذا العام لدور النشر من الدول الشقيقة والصديقة.

ويضم المعرض أكثر من ربع مليون عنوان في ميادين وحقول الادب والفن والفكر والعديد من الوان المعارف السياسية والاقتصادية والثقافية والتكنولوجية والاجتماعية والترفيهية المتنوعة.

كما يشتمل برنامج المعرض الثقافي على العديد من النشاطات والفعاليات والندوات والملتقيات، حيث يجري اشهار جملة من عناوين الاصدارات المتباينة الموضوعات، بحضور مؤلفيها من المبدعين الاردنيين والعرب. مدير الدراسات والنشر في وزارة الثقافة هزاع البراري قال: ان هذا المعرض هو نتاج شراكة بين الوزارة واتحاد الناشرين الاردنيين وأمانة عمان حيث وفرت الوزارة الكثير من سبل الدعم لهذا المعرض وتذليل ما قد يواجهه من عقبات، مشيرا الى ان ثمة نتائج اضافية سيحققها المعرض حيث تجري دراسة تحويله الى فعالية سنوية نظرا للانجازات التي حققها في خريطة الثقافة العربية.

وقال المشرف على جناح دار البيرق الفلسطينية للنشر والتوزيع الدكتور أكرم البرغوثي إن اقامة هذا المعرض في العاصمة عمان وفي هذه الظروف التي تعيشها المنطقة يعكس الصورة الزاهية للاردن في الاهتمام بالابداع، لافتا الى أنه واجه وسائر زملائه من المشاركين المزيد من الحفاوة والتسهيلات في نقل وعرض الاصدارات الى موقع المعرض دون أي رقابة او مصادرة لاي عنوان.

تكريم سمو الأمير حسن

واحدة من أبرز فعاليات معرض عمان الدولي للكتاب لهذه الدورة، كما قال لـ»الدستور» رئيس اتحاد الناشرين الاردنيين عدنان زهران تتمثل في تكريم الامير الحسن بن طلال، لا باعتباره شخصية سياسية، بل لكونه مثقفا معروفا على الصعد المحلية والعربية والدولية، وهو احد ابرز المفكرين الذين تركوا بصمات واضحة في حوار الحضارات والاديان.

ربيع الثقافة العربية

وحول تسمية دورة المعرض لهذا العام بدورة ربيع الثقافة العربية، قال زهران، ان ذلك يأتي انسجاماً مع الحراك الشعبي الذي شهدته العديد من الاقطار العربية، فيما بات يعرف عالميا بـ»الربيع العربي»، للمطالبة بالحرية والديمقراطية والحقوق السياسية، ونعتقد ان الثقافة العربية، من خلال رموزها المثقفة والمبدعة، هي الاكثر تاثراً بهذا الحراك ونتائجه، وهي الاكثر قدرة في التعبير عنه ثقافياً، ومن هنا جاء اختيار الاسم ليكون قريباً من الوجدان الشعبي، ويمثل حالة ثقافية متميزة، تتجسد في صناعة الكتاب وترويج مادته الثقافية، اضافة الى الندوات الثقافية والامسيات الشعرية وغيرها من الفعاليات المرافقة للمعرض التي سوف يكون لربيع الثقافة العربية حضور بارز في عناوينها، ومن بينها محاضرة للروائي المصري يوسف زيدان الذي سوف يتحدث عن هذا العنوان تحديداً.

واكد زهران ان اجنحة المعرض المختلفة تضم اكثر من ثلاثمائة الف عنوان، في مختلف صنوف العلم والثقافة والمعرفة، جاءت في اكثر من مليون نسخة، تقدمت بها اكثر من خمسمائة دار نشر عربية واردنية.

لا رقابة

ونفى رئيس اتحاد الناشرين عدنان زهران نفيا قاطعاً ان يكون اي كتاب عربي او محلي قد تعرض للمنع او المصادرة، مشيداً بالتعاون الذي ابدته مختلف المؤسسات الرسمية في هذا الاطار، لافتا النظر الى ان الكتب المشاركة قد أخذت طريقها من دون اي اعاقات من المطار الى ارض المعرض، مؤكداً على أن الزائر لاجنحة المعرض سيرى اختلافا ملحوظاً عن المعارض السابقة، من خلال نوعية الكتب المعروضة وجودة صناعتها وعناوينها، التي تتحدث كثير منها عن الاوضاع السياسية العربية الراهنة، كما اشاد بالدعم الذي قدمته وزارة الثافة وامانة عمان الكبرى، سواء كان دعماً ماديا او ما يتعلق منه بالبنية التحتية للمعرض، مؤكداً ان ذلك من شانه تقديم صورة بهية للثقافة في الاردن، ولصناعة الكتاب ايضا.

في سياق متصل اشاد عدد من المثقفين الاردنيين بالمعرض واهمية تنظيمه في عمان، ومن بينهم رئيس رابطة الكتاب الاردنيين د. موفق محادين الذي اعتبره تظاهرة ثقافية تقدم مزيداً من عناوين الفكر والثقافة والمعرفة للجمهور، داعيا الى مزيد من التعاون بين المثقفين والناشرين، لافتا الى ان اتحاد الناشرين الاردنيين تبرع بجناح خاص لرابطة الكتاب الاردنيين في المعرض الذي سيضم عدداً من أهم نتاجات المثقفين من اعضاء الرابطة، ومن بينها الاعمال الكاملة للروائي الراحل غالب هلسا وكذلك اعمال الروائي الراحل مؤنس الرزاز وغيرها.