
مثل ما تعرفون يا أخواني وأخواتي بأن نحن في أواخر رمضان , فحبيت أحطي الموضوع عسب وااايد ناس تجهل شو الاعتكاف؟؟ وليش نعتكف؟؟ ووووو؟؟ واايد أشياء وإن شا الله نستفيد من الموضوع ولا تنسون دعاءكم لي..
أولاً : تعريف الاعتكاف :
لغة / الاعتكاف : افتعال من عكف على الشيء يعْكُف ويعْكِف عكفاً وعكوفاً وهو يأتي متعدٍ ويكون مصدره العكف ، ولازم ويكون مصدره العكوف .
والمتعدي لغة / بمعنى الحبس والمنع ومنه قوله تعالى : ( وَالْهَدْيَ مَعْكُوفاً أَنْ يَبْلُغَ مَحِلَّهُ)(الفتح: من الآية25) . أي : محبوساً . ويقال عكفته عن حاجته أي : منعته .
واللازم لغة / بمعنى ملازمة الشيء والمواظبة والإقبال والمقام عليه خيراً كان أو شراً ومنه قوله تعالى : ( ولا تباشروهن وأنتم عاكفون في المساجد ) أي مقيمون ، ومنه قوله : ( ما هذه التماثيل التي أنتم لها عاكفون ) أي ملازمون ، وقال تعالى : ( وانظر إلى إلهك الذي ظلت عليه عاكفاً ) أي مقيماً .
اصطلاحاً /
هو لزوم مسجد لعبادة الله تعالى من شخص مخصوص على صفة مخصوصة .
ثانياً : حكمته :
من حكم الاعتكاف صلاح القلب واستقامته على طريق سيره إلى الله تعالى بلم شعثه بالإقبال على الله تعالى وترك فضول المباحات وتحقيق الأنس بالله تعالى والاشتغال به وحده والتفكر في تحصيل مراضيه .
ثالثاً : أدلة مشرعيته :
دل على مشروعيته الكتاب والسنة والإجماع :
1- الكتاب : قوله تعالى : ( وعهدنا إلى إبراهيم وإسماعيل أن طهرا بيتي للطائفين والعاكفين والركع السجود ) وقوله تعالى : ( ولا تباشروهن وأنتم عاكفون في المساجد ) فإضافته إلى المساجد المختصة بالقربات وترك الوطء المباح لأجله دليل على أنه قربة .
2- السنة : قول عائشة رضي الله عنها : ( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعتكف العشر الأواخر حتى توفاه الله ، ثم اعتكف أزواجه من بعده ) [ رواه البخاري برقم ( 2026 ) ومسلم برقم ( 1172 ) ] . ويأتي غيره من الأحاديث .
3- الإجماع : نقله ابن المنذر وابن حزم والنووي وابن قدامة وشيخ الإسلام والقرطبي وابن هبيرة والزركشي وابن رشد .
رابعاً : حكم الاعتكاف :
وفيه ثلاث مسائل :
المسألة الأولى : حكمه للرجل :
حكمه لغير المرأة سنة وقد حكي إجماعاً لأدلة مشروعيته المتقدمة .
وقد روى بعض المالكية كراهته عن الإمام مالك رحمه الله وقال : ( ما رأيت صحابياً اعتكف ) وذكر أنه لم يبلغه عن أحد أنه اعتكف إلا أبا بكر بن عبد الرحمن قال : ( وذلك والله أعلم لشدة الاعتكاف ) وعلل بعضهم كراهته لأنه من الرهبانية المنهي عنها أو أنه كرهه مخافة ألا يوفي شرطه .
قال ابن حجر : " لعله أراد صفة مخصوصة ، وإلا فقد حكيناه عن غير واحد من الصحابة أنه اعتكف " .
المسألة الثانية : حكمه للمرأة :
اختلف العلماء في حكمه للمرأة على أقوال أرجحها هو قول الجمهور : أنه يسن لها الاعتكاف كالرجل .
واستدلوا لذلك بما يلي :
1- عمومات أدلة مشروعية الاعتكاف والتي لم تفرق بين الرجل والمرأة .
2- قوله تعالى : ( فاتخذت من دونهم حجاباً ) وقوله : ( كلما دخل عليها زكريا المحراب ) وهذا اعتكاف في المسجد واحتجاب فيه وشرع من قبلنا شرع لنا ما لم يرد في شرعنا ما يخالفه .
3- حديث عائشة رضي الله عنها وفيه : ( إذنه صلى الله عليه وسلم لها ولحفصة رضي الله عنهما أن يعتكفا معه ) [ البخاري ( 2041 ) ومسلم ( 1173 ) ] .
4- حديث عائشة رضي الله عنها قالت : ( اعتكف معه امرأة من أزواجه مستحاضة فكانت ترى الحمرة والصفرة فربما وضعت الطست تحتها وهي تصلي ) [ البخاري ( 309 ) ] . وقد جاء مفسراً بأنها أم سلمة رضي الله عنها .
زمن الإعتكاف
الاعتكاف الواجب يؤدى حسب ما نذره و سماه الناذر , فإن نذر الاعتكاف يوماً أو أكثر وجب علية الوفاء بما نذره , و الاعتكاف المستحب ليس له وقت محدد , فهو يتحقق بالمكث فى المسجد مع نية الاعتكاف , طال الوقت أم قصر و يثاب ما بقى فى المسجد , فإذا خرج منه ثم عاد إلية جدد النية إن قصد الإعتكاف , فعن يعلى بن أمية قال : إنى لأمكث فى المسجد ساعة ما أمكث إلا لأعتكف , و قال عطاء : هو اعتكاف ما مكث فية , و إن جلس فى المسجد احتساب الخير فهو معتكف , و إلا فلا , و للمعتكف ان يقطع اعتكافة المستحب متى شاء , قبل قضاء المدة التى نواها , فعن عائشة رضى الله عنها أن النبى صلى الله عليه و سلم كان إذا اراد ان يعتكف صلى الفجر ثم دخل معتكفة , و انه اراد مره ان يعتكف العشر الأواخر من رمضان فأمر ببنائة , فضرب قالت عائشة : فلما رأيت ذلك أمرت ببنائى فضُرب , و امر غيرى من ازواج النبى صلى الله عليه و سلم ببنائة فضُرب , فلما صلى الفجر نظر إلي الأبنية فقال : ما هذة ؟ البر تُردن ؟ قال : فأمر ببنائة فقوض , و أمر ازواجة بأبنيتهن فقوضت , ثم أخر الاعتكاف إلى العشر الأول ( يعنى من شوال ) فأمر الرسول صلى الله عليه و سلم نساءة بتقويض أبنيتهن . و ترك الاعتكاف بعد نيته منهن دليل على قطعه بعد الشروع فية , و فى الحديث ان للرجل ان يمنع زوجتة من الاعتكاف بغير اذنة , و إلية ذهب عامة العلماء و اختلفوا فيما لو أذن لها , هل منعها بعد ذلك ؟ فعند الشافعى و أحمد وداود : له منعها و إخراجها من اعتكاف التطوع .