|
|
أمسية تتبع تحولات الرومانسية في “أمنية قبل الموت”
احتضنت قاعة أحمد راشد ثاني، في اتحاد كتاب وأدباء الإمارات في الشارقة، مساء أمس الأول، وفي الجلسة الأولى لنادي القصة، في موسمه الجديد، أمسية بمناسبة صدور رواية “أمنية قبل الموت” للكاتبة ربى الدرع .
بداية سلطت مقدمة الأمسية القاصة ري عبدالعال، الضوء على السيرة الإبداعية للكاتبة الدرع المقيمة في دولة الإمارات، والتي عملت في حقل الصحافة، ثم راحت توجز أهم أحداث الرواية، مؤكدة أن الطابع الرومانسي قد هيمن عليها، وذلك من خلال تتبعها لرصد تحولات بطلة الرواية، في ثلاثة أماكن هي “حلب، دبي، لوس أنجلوس” .
وقدمت الدرع ورقة تضمنت شهادة حول روايتها، وقالت: “وبالرغم من أنني فكرت بأحداث وتفاصيل الرواية قبل كتابتها عملياً، ربما بستة أشهر، إلا أنني لم أقدم على خطوة تحريرها على جهاز الحاسوب الخاص بي إلا بعد أن أنجزت معظمها في مخيلتي، ولذلك فلم تأخذ مني طباعتها أكثرمن ثلاثة أسابيع، واصلت خلال بعض أيامها الليل بالنهار مأخوذة بروعة التجربة” .
وعن تعدد الأمكنة في روايتها بينت أن الأحداث تدور بين ثلاث مدن تتسم بالتعددية الإثنية والعرقية، والانفتاح الحضاري، هي حلب ودبي ولوس أنجلوس، لتبيان تأثير البيئة في طباع البشر، وأنها اختارت شخوصاً تتميز بالتطرف العاطفي والخيالي على اختلاف انتماءاتهم على حد تعبيرها حيث تجمعهم الأحلام .
وبينت الدرع أنها منذ كتابتها للرواية، اهتمت برأي المتلقي لذلك، فإنها عرضت روايتها على أكثر من صديقة لها، أبدين ملاحظاتهن حول عملها هذا، وأنها استفادت من تلك الملاحظات، وما هذه الأمسية إلا امتداد لهاجسها في التواصل مع متلقيها، والاستماع إلى سلسلة الآراء حول الرواية، لا سيما أنها انتهت من كتابة رواية جديدة، وستدفعها للطباعة عما قريب .
وتداخل بعد ذلك عدد من الحضور منهم إسلام أبوشكير الذي حلل الرواية من خلال وجهة نظرية خاصة، على نحو دقيق، متوقفاً عند الهنات والمآخذ عليها، بنية ودلالة، ومن بين ذلك أن الكاتبة برأيه تجد في تعدد الأمكنة جزءاً مهماً من عملها الأدبي، بيد أن المكان غائب فنياً، ما خلا تسميات المدن الثلاث، وهو ما عممه على مفاصل أخرى من الرواية . وداخل في المقابل آخرون، منهم محمد إدريس وشبر الوداعي مبينين بعض إيجابيات الرواية، وفي مقدمها سلاستها، وامتلاكها لعنصرالإثارة .