أفرادها استخدموا اللاسلكي أثناء التنفيذ
ضبط عصابة متخصصة في سرقــــــة الفلل
قبضت شرطة دبي على عصابة يحمل أفرادها الجنسية الكولومبية، تخصصت في السطو على الفلل في منطقة بر دبي.
متهمة حاولت بيع المسروقات.
وقال مدير إدارة البحث الجنائي، المقدم أحمد المري إن العصابة كانت تستخدم أجهزة لاسلكية، على غرار تلك التي يستخدمها رجال الأمن، للتواصل بين أفرادها، مضيفاً أن أصحاب بعض المنازل المسروقة لا يعرفون بذلك حتى الآن.
وأفاد المري بأن تفاصيل الواقعة تعود إلى أواخر يوليو الماضي، حيث تعددت حوادث السرقة من فلل في منطقة بر دبي. وتمكن الجناة خلالها من الاستيلاء على كميات كبيرة من المجوهرات والمصوغات الذهبية والمبالغ المالية.
وأضاف أنهم استخدموا أساليب تدل على احترافيتهم، ودقة تنظيمهم، إذ لم يشاهدهم أو يشعر بهم أحد وهم يرتكبون السرقات. وكل الفلل التي سرقوها كانت إما خالية من السكان لفترة وجيزة، أو لفترات طويلة، بداعي السفر خارج البلاد.
وأشار إلى أن البلاغ الأخير ورد إلى مركز شرطة بر دبي في الثامن من أغسطس الماضي من (ع.أ)، وأفاد فيه بأنه غادر الدولة في 17 يوليو لقضاء إجازته بعدما أحكم إغلاق أبواب الفيلا، وترك نسخة من المفتاح مع شقيقته لتتفقدها من وقت لآخر. وحينما عاد في يوم البلاغ وتفقد المسكن اكتشف اختفاء خزنة حديدية صغيرة الحجم تحتوي على مجوهرات تبلغ قيمتها نحو 250 ألف درهم كان يخفيها في دولاب الملابس في غرفة نومه.
وبانتقال الشرطة إلى الفيلا ومعاينة مسرح الجريمة، لوحظ أن الجناة لم يستخدموا العنف في الدخول إليها، ما يؤكد الاحترافية العالية التي ارتكبوا بها تلك الجريمة، كما لم تتم ملاحظتهم من قبل المارة أو جيران المجني عليه.
وفور انتهاء المعاينة وتحديد الأسلوب، باشرت الفرقة المختصة بمكافحة جرائم السرقات من المساكن في الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية مهامها، وفقاً للمنهجية المعتمدة لمكافحة تلك الجرائم، من تحليل للأسلوب المتبع وتوقيت وأماكن ارتكاب السرقات. ووضعت خطة بحث وتحر نفذتها الفرق الميدانية التي كثفت الدوريات الراكبة والراجلة في المناطق السكنية لتأمينها، ووضعت الكمائن الأمنية في الأماكن التي يتوقع أن تتعرض لضربات العصابة كما تمت مراقبة الفنادق والشقق الفندقية لاحتمال استخدامها كمقرات من قبل عناصر العصابة.
وأوضح المري أنه في 30 أغسطس الماضي اشتبهت إحدى الفرق المكلفة بمراقبة الفنادق في منطقة رقة البطين برجل وامرأة يحملان ملامح لاتينية، فرصدتهما، ولاحظت أنهما يترددان على محال سوق الذهب في منطقة نايف بهدف بيع مصوغات ذهبية، ما أكد الشبهات حولهما.
وفي صباح اليوم التالي، دهم عناصر المباحث الجنائية الغرفة التي يقطنانها، وقبضوا على المتهمين (ك.د) و(د.أ). وهما من أصل كولومبي، ويحملان جنسية أوروبية.
وبتفتيش غرفتهما في الفندق، ضبطت خزنة حديدية متوسطة الحجم، وكميات كبيرة من المصوغات الذهبية والمجوهرات، وأدوات تستخدم في الكسر، وجهازاً لاسلكياً اتضح لاحقاً أن عناصر العصابة كانوا يستخدمونه أثناء تنفيذهم سرقاتهم.
كما ضبط جوازا سفر كولومبيان عائدان للمتهمين، وتبين أنهما يحملان جوازي سفر أوروبيين محفوظين لدى إدارة الفندق، تم استلامهما وإرسال كل الجوازات المضبوطة إلى المختبر الجنائي لفحصها والتأكد ما إذا كانت سليمة أو مزورة.
وخلال استجواب المتهمين اعترف الأول بسرقة فلل عدة بمشاركة المدعو «ج.ا» من الجنسية نفسها، وتبين من خلال التدقيق أنه غادر الدولة بعد ارتكابه الجريمة الأخيرة، فاتخذت إجراءات الملاحقة الدولية بشأنه. واعترفت المتهمة الثانية بأن دورها كان يقتصر على بيع المجوهرات التي تسرقها العصابة، وأرشدت إلى المحل الذي دأبت على بيع المسروقات له، فقبض على البائع واستردت بعض المجوهرات.
وبالانتقال مع المتهم الأول إلى الأماكن التي تعرضت للسرقة، اتضح أن هناك عدداً كبيراً من الفلل لم يبلغ أصحابها الشرطة عن تعرضهم للسرقة لعدم علمهم بذلك.
الامارات اليوم