زوج يحّرر شيكات ضماناً لإتمام الطلاق
الخليج
جريمته الوحيدة تمثلت في ثقته المفرطة بزوجته التي عاش معها حياة زوجية استمرت لمدة عامين، اتسمت بالاحترام والمودة، إلى أن تبدلت الأحوال وقرر الزوجان الأوروبيان الانفصال لأسباب خارجة عن إرادتيهما، ولكي يؤكد الزوج لزوجته أنه لن يتراجع عن إجراءات الطلاق، حرر لها عدداً من الشيكات بلغ إجمالي قيمتها 100 ألف درهم، كضمان لصدق نيته في إتمام الطلاق بمجرد انتهاء ظروف خاصة كانا يمران بها .
هكذا جاءت أقوال الزوج في الدعوى التي تنظرها محكمة أبوظبي المدنية الابتدائية، واتسمت حيثياتها بالغرابة، لإقدام الزوج على تحرير شيكات ضماناً لإتمام الطلاق، لتقوده إلى أروقة المحاكم بعدما رفع الدعوى على زوجته التي تنتمي إلى جنسية أوروبية مغايرة لجنسيته، موضحاً أنه علم برغبة زوجته في استخدام الشيكات التي حررها، وتوجيه اتهام لها بدعوى جنائية من دون أن يكون لها حق بالمطالبة القانونية بها لأنها تعتبر من باب الكسب من دون سبب الذي ينهى عنه القانون، ولذلك طالب المحكمة بإلزامها بأن ترد له هذه الشيكات التي تحصلت عليها من دون أن يكون لها حق في ذلك مع إلزامها بالمصاريف وأتعاب المحاماة .
وقال الزوج المدعي إن جريمته الوحيدة كانت في ثقته بزوجته ثقة عمياء، بعد أن عاش معها حياة زوجية قامت على الثقة والتقدير المتبادلين، وإنه أراد طمأنتها بأنه سينفذ وعده ويتمم جميع إجراءات الطلاق المتفق عليها بمجرد انتهاء بعض المعوقات الآنية التي حالت دون إتمام الطلاق خلال الفترة التي حرر بها الشيكات .
وأمام هيئة المحكمة طلب الزوج الاستماع إلى شهادة إحدى صديقات زوجته التي كانت موجودة خلال اتفاقهما على الطلاق وتحرير الشيكات كضمان لإتمامه .
من جهتها قررت المحكمة تأجيل نظر القضية لإبلاغ الزوجة المدعى عليها، والتعرف إلى ردها، وسماع أقوال الشاهدة في القضية .