يصدره اتحاد الكتّاب قبيل نهاية العام
الصايغ: “مطر لا يبلل إلا البعيدات” يوثق زيارات درويش إلى الإمارات
الراحل محمود درويش تحت عنوان “مطر لا يبلل إلا البعيدات” يلقي الضوء من خلال الصورة والكلمة على زيارات درويش لدولة الإمارات منذ سبعينات القرن الماضي حتى آخر زيارة له في مارس/ آذار ،2007 ويتضمن الكتاب بالتفاصيل الأمسيات الشعرية والأدبية التي أحياها في الدولة حتى أواخر التسعينات.
يشار في هذا السياق بحسب مصادر موثقة الى أن أول زيارة قام بها درويش للإمارات كانت في عام ،1974 حيث أقام في فندق زاخر وألقى حينها أمسية في قاعة سينما دورادو في دبي وحضرها عدد كبير من المثقفين العرب والإماراتيين.
وقد رشح مجلس إدارة الاتحاد نخبة من المثقفين والكتّاب الإماراتيين والعرب ليكونوا أعضاء في اللجنة الخاصة التي ستقوم بإعداد مشروع هذا الكتاب وتضم: الزميل الشاعر حبيب الصايغ رئيس مجلس إدارة اتحاد الكتّاب، وحارب الظاهري، وسلمان كاصد، وحسين درويش، وسامح كعوش، وأسماء الزرعوني، وجميلة الرويحي والزميل يوسف أبو لوز.
وألقى الزميل الشاعر حبيب الصايغ الضوء على أهم المستجدات المتعلقة بهذا المشروع حيث قال “احتلت الإمارات مكانة خاصة لدى الراحل محمود درويش الذي زارها أكثر من أي دولة عربية، وهذه ميزة تكشف عن خصوصية الإمارات وما تتمتع به من أجواء تسامح وحرص على احترام الآخر وتقدير الاختلاف والإيمان بالتعدد الثقافي وإقامة حوار حضاري ينسجم مع طموحات هذا البلد الذي يسعى الى الريادة في كافة المجالات”.
وفي السياق نفسه رأى الصايغ أن المشهد الثقافي الإماراتي أصبح مؤثراً ومتداخلاً في محيطه العربي وأن الإمارات هي عاصمة ثقافية مركزية بدليل هذا الزخم الثقافي الذي تشهده كل إمارات الدولة، والذي من تجلياته زيارات درويش المتكررة لها وحرصه على أن تكون أول محطة يلقي فيها جديده الشعري والابداعي.
وفي معرض تعليقه على اختيار أسماء اللجنة قال “هم من النخبة المثقفة الذين يعرفون درويش عن كثب، وبعضهم أسهم في تقديم أمسياته والتعليق عليها، وقد قمت أنا شخصياً بتقديم درويش في أكثر من أمسية شعرية كان آخرها، تلك الأمسية التي أقيمت على المسرح الوطني في أبوظبي في مطلع مارس/ آذار 2007 برعاية وحضور سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية الإماراتي، ضمن الأنشطة المصاحبة لمعرض أبوظبي الدولي للكتاب، وحضر الأمسية في حينه أيضاً جمهور كبير من المثقفين والرموز الاعلامية وأعضاء السلك الدبلوماسي في الدولة”.
وتابع الصايغ “وألقى يومها درويش عدداً من قصائده القديمة مثل “حاصر حصارك” التي صفق لها الحضور مطولاً وقوفاً، وقرأ من الجدارية وغيرها من القصائد الجديدة”.
وكشف الصايغ بعض التفصيلات المتعلقة بمشروع الكتاب ومنها أنه قام شخصياً باختيار عنوان الكتاب من أحد المقاطع الشعرية لدرويش سيصدر قبل نهاية العام الحالي، ومن المتوقع له أن يشارك في معرض الشارقة الدولي للكتاب، حيث تقوم اللجنة حالياً ببذل أقصى استعداداتها للإضاءة على أهم الأمسيات التي ألقاها درويش متضمنة تعليقات الصحف على الأمسيات.
يذكر أن اللجنة المكلّفة بإعداد كتاب زيارات درويش إلى الإمارات ستلتقي بهذا الخصوص في اجتماعها الأول الاثنين المقبل في فرع اتحاد كتّاب وأدباء الإمارات في الشارقة.
* نقلا عن دار الخليج