خطة لدمج رضيع بوالدته بعد أن رمته من الطابق التاسع بالشارقة..
الامارات اليوم
كشفت رئيسة دائرة الخدمات الاجتماعية في الشارقة، عفاف المري، عن خطة لإعادة دمج رضيع بأمه (فلبينية)، التي ألقته في فتحة قمامة من الطابق التاسع في إحدى بنايات الشارقة منذ ستة أشهر، بعد التأكد من صحتها النفسية وعاطفتها تجاهه، مشيرة إلى أن الأم موقوفة حالياً عقاباً على جريمتها.
وأوضحت أن الدائرة تراقب الأم وحالتها النفسية والاجتماعية عن كثب، لتقييم إمكانية دمج الطفل بوالدته، ولو بطريقة تدريجية، وتحت الإشراف المباشر، مشيرة الى أن حالة الأم وقت الجريمة مختلفة عن حالتها اليوم، إذ إن خوفها من افتضاح امرها وقت الولادة دفعها الى القيام بفعلتها من دون تفكير ووعي، وخلال لحظات قليلة كانت الجريمة منتهية.
وكانت الخادمة حملت بالطفل سفاحاً، وأقدمت على جريمتها عندما شعرت بآلام المخاض، فاستعانت بمقص وقطعة قماش، وبعد ولادة طفلها في حمام المنزل رمته من فتحة القمامة للتخلص منه، فاكتشفه حارس البناية خلال تبديل الحاوية، وكان في وضع صحي حرج، أدخل إثر ذلك الى المستشفى لأسابيع.
ووفقاً للمري، فإن حالة الطفل مستقرة، وموجود في دائرة الخدمات الاجتماعية بعد خروجه من المستشفى، وتتوافر له جميع المتطلبات الضرورية والرعاية الصحية والاجتماعية، مشيرة الى أن المكان الحقيقي والملائم للطفل هو حضن امه، في حال عدم تشكيل بقائه معها اي خطر على حياته وسلامته البدنية أو النفسية، لافتة إلى انه في الحالات الطبيعية فإن بقاء الطفل مع امه من اهم عوامل صحته النفسية.
وتابعت أنه لتلك الاسباب تجري دراسة حالة الام العاطفية والنفسية، للتأكد من ان جريمتها كانت في حالة من عدم الوعي والاستقرار النفسي، جراء قساوة الحالة وتخبط الأم وجهلها بطريقة التصرف، مؤكدة أن الدائرة لن تدمج الطفل بأمه إلا بعد التأكد من سلامتها النفسية، ومن انه سيكون آمناً خلال بقائه معها، فضلاً عن أن الدائرة ستدمج الطفل تدريجياً، وتحت المراقبة في المراحل الاولى.
ووفقاً لمستشفى القاسمي التي نقل إليه الطفل، فإنه تعرض لكسور عدة ونزيف، ونقل إلى العناية المركزة للأطفال، في مستشفى القاسمي بالشارقة، وتمكن الاخصائيون من وقف نزيف في مخ الطفل بصورة كاملة، والعمل على استقرار حالته، بعد أن ظل في قسم العناية المركزة للأطفال الخدج مدة أسبوع، تلقى خلالها الرعاية والعنـاية الكاملـة، ووضع تحت الملاحظة، وأعطي الأدوية اللازمة ضد التشنجات الصرعية التي كان يتعرض لها نتيجة السقوط من مكان مرتفع.