حجر صحي للحجاج الإمـاراتيين في السعودية
«الهيئة» تتخذ الإجراءات الاحترازية لمكافحة «أنفلونزا الخنازير» لضمان سلامة الحجاج
تجهز هيئة الشؤون الإسلامية والأوقاف، حجراً صحياً ومواقع طوارئ، لعلاج من يصاب بمرض أنفلونزا الخنازير في الأراضي المقدسة خلال موسم الحج، وفق مدير عام هيئة الشؤون الإسلامية والأوقاف الدكتور محمد مطر الكعبي، الذي أشار إلى أن «الهيئة ستحرص على توفير مقومات سلامة العزل للمصابين من المرضى، وتوفير التطعيمات اللازمة التي تؤمّن سلامة الحجاج الإماراتيين».
وقال الكعبي لـ«الإمارات اليوم» نبذل جهوداً بالتعاون مع الجهات المعنية على مستوى الدولة لاتخاذ المزيد من الإجراءات الاحترازية لمكافحة «انفلونزا الخنازير»، لضمان سلامة حجاج الدولة في الأراضي السعودية،لافتاً إلى أن إقامة دورات توعية مكثفة بالتعاون مع وزارة الصحة لأصحاب العلاقة من مقاولي الحج، وإداريين واطباء وممرضين، من شأنه توعية حملات الحج في أبوظبي والعين والمنطقة الغربية والإمارات الشمالية.
وحول منع فئات عمرية أو شرائح من المجتمع من اداء فريضة الحج خوفاً عليهم من الإصابة، أوضح أنه «إلى الآن لم تتخذ اللجنة الوطنية العليا لمكافحة (انفلونزا الخنازير) في الدولة، أي توصيات أو قرارات بهذا الشأن، لكن هيئة الأوقاف من جانبها تنصح أصحاب الأمراض المزمنة، وكبار السن والأطفال، بإرجاء الحج هذا العام تجنباً للإصابة».
وأضاف أن «وزارة الصحة أقرت بالتنسيق مع الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف، استمارة يتعين على كل حاج في الحملة التي انضم إليها تسجيل بياناته بها، على ان تصدق الاستمارة من وزارة الصحة ليسمح له بعدها بالسفر إلى الحج، مؤكداً عدم السماح للحملات باصطحاب أي حاج أو معتمر لم يحصل على الاستمارة المصدقة رسمياً».
وأكد الكعبي أن الحجاج سيحصلون على إعداد ونوعية التطعيمات نفسها، حسبما أقرته وزارة الصحة سابقاً، لافتاً الى عدم تلقي تعليمات تشير إلى إلزام حجاج هذا العام بأخذ لقاحات إضافية غير المعمول بها سنوياً.
وكشف عن تفاصيل جديد بعثة الحج، قائلاً: «في ظل المتغيرات الصحية في العالم، نسعى إلى إعداد مسبق لتجهيز مقرات الطوارئ والحجر الصحي لمن قد يصاب بالعدوى في الأراضي المقدسة»، مشيراً إلى ان اعداد المواقع وطبيعة تجهيزها سيكشف عنهما لحملات الحج الإماراتية لاحقاً.
وتابع ستقام دورات توعية للتعريف بخطورة المرض لكل أفراد وأعضاء البعثة قبل السفر للحج، مؤكداً أهمية تعريف كل عضو بدوره والمهام التي سيقوم بها سواء على المستوى الشخصي أو الجماعي، مضيفاً «سيكون العزل وفقاً للمواصفات الطبية التي اقرتها منظمة الصحة العالمية، وسيتم توفير التطعيمات اللازمة والخدمات الطبية لجميع حجاج الإمارات من مختلف الحملات على مستوى الدولة».
وحول ابتعاث عدد من المسلمين الجدد الى الحج هذا العام قال الكعبي، جرى العمل على ابتعاث عدد من المسلمين الجدد كل عام لمساعدتهم على أداء هذا الركن من أركان الإسلام، ولإطلاعهم عملياً على اليسر والتعاون والإخاء بين المسلمين في موسم الحج، وهو ما يعزز ثقافتهم ويمكن الإسلام في صدورهم، لكننا لم نتخذ قراراً بعد بأسماء المسافرين أو أعدادهم.
وتطرق الدكتور محمد الكعبي، إلى نتائج حملة وقف الإمارات قائلاً: أطلقت الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف حملة وقف الإمارات في عامها الثالث تحت شعار «الوقف صدقة جارية»، مؤكداً أهمية الوقف في رعاية البرامج الدينية والتعليمية والصحية والمجتمعية، لترسيخ نهج الاستفادة من الوقف على أرض الإمارات قديماً وحديثاً.
وأكمل أن مجلس ادارة الهيئة أولى أهمية خاصة بقضايا الوقف وقرر للمرة الأولى تنويع موارده ومصادره، لافتاً الى فتح مجالات التعاون مع المصارف الاسلامية لتفعيل دور الوقف في رعاية برامج تحفيظ القرآن وصيانة المساجد وغيرها. وأفاد بأن الهيئة وفّرت مركزاً للاستفسار عن شؤون الوقف على رقم ،8002421 وفتحت منافذ جديدة، إضافة إلى تعاونها مع اتصالات في إرسال رسائل نصية قصيرة.
وقال: «نحرص على الاستفادة من ريع الوقف القديم وإضافة ريع وقف جديد»، مؤكداً الاستفادة من الريع دون المساس بالأصول والحرص على تنفيذ رغبة صاحب الوقف.
وأكد الكعبي أن الهيئة معنية بتوجيه ريع الوقف الى قنواته الشرعية التي يرغب فيها المحسن، نافياً استغلال إصول الوقف في اعادة تدوير استثمارها أو المساس بها. وذكر أن حملات الهيئة المتكررة بشأن توعية المحسنين أسهمت في ترسيخ سنة الوقف ودعم مسيرة الخير وتشجيع الإسهام في تنمية المجتمع في مجال التعليم وكفالة الأيتام ومساعدة الفقراء والمحتاجين والرعاية الصحية ونشر القرآن الكريم وعلومه وغير ذلك من المجالات التنموية، معتبراً ان المسؤولية المجتمعية تفرض تقديم المزيد من الجهود مقدراً جهود المشاركين في تنفيذ أهداف الحملة.
4 فئات
قال مدير عام هيئة الشؤون الإسلامية والأوقاف الدكتور محمد مطر الكعبي، إن عدد مقاولي الحج والعمرة المسجل لدى الهيئة يبلغ 214 مقاولاً مقسمين إلى أربع فئات «خاصة وأولى وثانية وثالثة» ولكل منهم حصته من اعداد الحجاج حسب تصنيفهم.
وأفاد بأن كل حملة تتواصل مع مكاتب الهيئة في كل امارة لمعرفة التعليمات الواجب الالتزام بها، مشيراً إلى أن حملات العمرة والحج لجميع الشركات نفذت على مدار العام الماضي من دون التقيد بإجراءات تعيق حرية حركتها.
وأكد أن قرار الحج للمواطن او المقيم شخصي من دون تدخل الهيئة، موضحاً «بعد انتهاء عمرة رمضان نعقد لقاءات مع مقاولي الحج والعمرة لتوضيح الاشتراطات الواجب توافرها في حملة هذا العام».
وأشار إلى أن خطط التوعية من مخاطر «انفلونزا الخنازير» ستنفذ في إطار لجنة الإشراف على مرض «انفلونزا الخنازير» بمشاركة الجهات المعنية في الدولة.
6500 حاج
يشار إلى أن العدد المسموح للحجاج الإماراتيين، المقرر من قبل السلطات السعودية 6500 حاج، منهم 1000 حاج مقيم و5500 حاج مواطن، ويتوقع وصول سعر خدمات الحج للفئة المميزة هذا العام إلى 50 الف درهم، وسيراوح سعر الشريحة الثانية من الحجاج ما بين 30 و35 ألف درهم، وقد يصعب على شركات الحج الإماراتية في ظل الأعداد المقررة من قبل السلطات السعودية توفير فرص لكل عملائها للحج هذا العام.