مراهقون يقودون دراجات نارية بتهور في الفجيرة..ومن نتائجها عاهات مستديمة..
البيان
اعتدلت الاجواء في الفجيرة لتعاود ظاهرة قيادة الدراجات النارية بتهور للظهور مرة أخرى من قبل المراهقين وصغار السن، ليزداد مع ذلك تخوف الأهالي من هذه الممارسات، الذين بدورهم اشتكوا من قيادة هذه الدراجات بطريقة متهورة في الشوارع والأحياء السكنية، مؤكدين أنها باتت مشكلة تؤرق الناس وأصبح مطلوبا وضع حد لها قبل أن تستفحل.
وانتقد العديد من المواطنين اهمال بعض اولياء الامور متابعة أبنائهم وتعريض حياتهم للخطر بشراء دراجات لهم في سن صغيرة جدا وتركهم يقودونها بتهور في الشوارع والأزقة دون الالتزام بمتطلبات السلامة المرورية وأبسطها لبس الخوذة، اذ يتعرض العديد منهم لحوادث خطيرة لقلة خبرة الاطفال في التعامل والتحكم بالدراجة، التي تمثل لهم لعبة مسلية في حين انها تجعلهم عرضة للوقوع في الكثير من الحوادث الخطرة، قد تنتهي إلى الموت.
عكس السير
إلى ذلك أكد الأهالي أن تهور الأطفال -الذين لا تتعدى اعمارهم الـ 10 سنوات- لا يتوقف عند هذا الحد بل يقودون الدراجات النارية بعكس السير، وعلى الرغم من صغر حجم الدراجة إلا ان المراهق يجد فيها متسعا لاصطحاب صديقه او شقيقه او جاره لأخذه في جولة في الشوارع والمنحنيات والدوارات المزدحمة وبين الازقة والأحياء، ومتسللا بين السيارات دون توفر أي عنصر للسلامة، وقد ملأهم الحماس.
ورغم الحوادث الخطيرة التي ذهب ضحيتها اطفال، مازال هنالك اباء وأمهات ينصاعون لطلبات اطفالهم بشراء دراجة نارية لهم رغم صغر سنهم، اذ يعتبرون ان تحقيق رغبات اطفالهم أي كانت واجب عليهم دون ادراك لخطورة الامر الذي يمكن ان يكلفهم حياة ابنهم، يعيشون نتيجته ألما وحسرة لفقدانه.
من الواقع
وقال خالد عبدالله (مواطن من منطقة مريشيد): "إن قيادة صغار السن المتهورة للدراجة ودخولهم المفاجئ بين السيارات يمكن ان تعرض حياتهم لحادث اليم فيتسبب لهم بعاهة او لا سمح الله الوفاة ، ويروي خالد قصة لاحد الحوادث المؤلمة عندما كان طفلان يستقلان دراجة نارية على احد شوارع مربح المزدحمة، ورغم صغر حجم الدراجة التي لا تستوعب سوى راكب واحد الا ان قائدها وجد ان الامر مسلي بأخذ صديقه معه مخترقا الشارع الرئيسي ليفقد السيطرة فجأة ويرتطم بالحاجز الحديدي ليسقط صديقه في منتصف الطريق ويتعرض للدهس من قبل احدى السيارات بطريقة مروعة ليلفظ أنفاسه الاخيرة امام مرأى من الناس التي تجمهرت لحظة وقوع الحادث، في حين تعرض قائد الدراجة لإصابات خطيرة نتج عنها عاهات ستبقى معه للأبد .
خطورة
وتابع: لا يقع اللوم هنا على الطفل الذي لا يملك الادراك الكافي ليقيم خطورة قيادة دراجة نارية، بل يقع على الاهل الذين يتلاعبون بأرواح أبنائهم فيتهاونون معهم في مطالب طفولية تهدد حياتهم، ولا تنم عن الحب إنما تعريض حياة ابنائهم للخطر.
وطالب خالد الجهات المعنية بضرورة سن قانون يحمي ارواح الاطفال باتخاذ اجراءات صارمة ضد الاهل الذين يعرضون حياة اطفالهم للخطر.
ويرى المواطن سيف سالم انه من الضروري وضع مواصفات ومقاييس للدراجات النارية الصغيرة المتداولة في الأسواق فالمنتشرة حاليا تفتقر للأضواء الامامية والخلفية فيصعب رؤيتها وتباع بأسعار زهيدة، وطالب الجهات المعنية بتشديد الرقابة عليهم وعدم السماح للمحلات ببيعها للأحداث حفاظا على سلامتهم، حيث ازدادت في الآونة الأخيرة حوادث الدراجات النارية في الفجيرة ونتج عنها العديد من الإصابات والوفيات التي راح ضحيتها الكثير من الشباب والأطفال في عمر الزهور نتيجة الاهمال وعدم التزام الناس بشروط وقواعد السلامة المرورية ، وأقترح أن يتم منع الاطفال من قيادة الدراجات بدون اللباس الواقي الذي سيؤمن لهم الحماية في حال وقوع حادث طارئ.