غزوة غزة
عبدالله السبب
* الخليج الاماراتية
(إذا أردنا أن نعرف ماذا يحدث في إيطاليا، يجب أن نعرف ماذا يحدث في البرازيل) .
تلك مقولة فنية من التراث التلفزيوني السوري، ضمن مسلسل “صح النوم”، وقد جاءت في حينه على لسان الممثل الراحل نهاد قلعي أو (حسني البورزان) كما اشتهر بذلك، وها نحن اليوم، نكرر تلك العبارة بمفردات بديلة: (إذا أردنا أن نعرف ماذا يحدث في سوريا، يجب أن نعرف ماذا يحدث في فلسطين) . . لأن ما يحدث في غزة فلسطين العزيزة، إنما هو استغلال سيئ وحقود من قبل الكتلة “الإسرائيلية” تجاه ما يحدث في سوريا الشقيقة من أحداث دامية ومسيئة للإنسانية، ومنتهكة لأمن الشعب السوري المستضعف في أرضه وعلى تراب وطنه الممزق .
إذن، هي ثمة ممارسات ومؤامرات تحاك ضد الشعب الفلسطيني الأعزل إلا من الإيمان بالله، وبأن الحرية لا بد أن تشرق شمسها في يوم ما، بفضل تضافر الجهود وتماسك الصفوف . شعب كلما تنفس الصعداء قليلاً، تنافست عليه القيادات “الإسرائيلية” بشتى أنواع الحملات المبيدة للإنسانية، وللناس البسطاء والمسالمين، وللمساجد الطاهرة، وللبيوت الكريمة، وللطفولة الباحثة عن نوافذ للحرية .
وإذن، هو صوتنا نضمه إلى صوت فلسطين بكل مفرداتها ومدنها وشيوخها ونسائها وأطفالها، وندعو لهم ونبتهل من أجل أن يفرج عنهم الكرب، وأن تكشف عنهم الغمام، وأن يحفوا بسكينة وأمن وأمان .
هو صوتنا نضمه إلى صوت دولة الإمارات العربية المتحدة حين إدانتها العدوان “الإسرائيلي” على قطاع غزة أمام الدورة 33 لمجلس وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي .
هو صوتنا نضمه إلى صوت سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، وزير خارجية الإمارات المسالمة، حين دعوته المجتمع الدولي لوقف سياسة الكيل بمكيالين تجاه الشعب الفلسطيني .
هو صوتنا نبتهل به وندعو الله أن يزف شهداءنا في فلسطين وفي كل مكان لا أمن فيه ولا أمان، إلى جنة عرضها السماوات والأرض .
وهو صوتنا نذهب به إلى الشعب الفلسطيني الصبور المثابر: “صبراً يا آل فلسطين، فإن موعدكم الجنة” . . ولا إله إلا الله، محمد رسول الله “صلى الله عليه وسلم” .