|
|
16 فيلماً روائياً طويلاً تتنافس على جوائز “المهر العربي”
أعلن مهرجان دبي السينمائي الدولي في دورته التاسعة التي تنطلق الأحد المقبل، عن المزيد من الأفلام الروائية العربية المشاركة في مسابقة “المهر العربي” للفيلم الروائي الطويل . وتتضمّن قائمة الأفلام المتنافسة على “جائزة المهر العربي للأفلام الروائية الطويلة” هذا العام 16 فيلماً، تُعرض تسعة منها عالمياً لأول مرة، فيما يُعرض اثنان للمرّة الأولى دولياً، و4 عربياً، وفيلم واحد خليجياً .
ويقول المدير الفني للمهرجان، مسعود أمرالله آل علي: “تتميّز هذه الأفلام بجودة فنية عالية، وهي تمنحنا مساحة لمعاينة الجديد والمُتجدّد في الإبداع العربي، وأساليب المقاربات الفنية للواقع العربي، بالتناغم مع قدرة السرد السينمائي على قراءة الحاضر الذي يضيء على المستقبل” .
وأشار إلى الدور المهم الذي لعبته مبادرة “إنجاز” في هذا الشأن قائلاً: “إن 17 فيلماً من الأفلام المعروضة هذا العام، بين الروائي الطويل، والقصير، والوثائقي، حصلت على دعم “إنجاز”، ما يُؤكّد الدور الحاضر والمتنامي لهذه المبادرة في دعم الإبداع السينمائي العربي” .
تفتتح المسابقة العربية، هذا العام، بفيلمين، الأول “بيكاس” للمخرج العراقي كرزان قادر، في عرضه الدوليّ الأول . وهو فيلم يتناول تاريخ العراق بأعين الأطفال .
أما فيلم الافتتاح الثاني، “وجدة” للمخرجة السعودية هيفاء المنصور، حقّق نجاحات كبيرة أثناء عرضه في الدورة الأخيرة من “مهرجان فينيسيا السينمائي”، إذ يتناول الفيلم واقع المرأة السعودية من خلال الفتاة “وجدة” التي تصادف يومياً دراجة خضراء معروضةً في متجر ألعاب . ورغم أن ركوب الدراجات صعب على الفتيات، تخطّط لتوفير مبلغ من المال يكفي لشراء الدراجة .
وفي استعادة لحادثة مفصلية في تاريخ الثورة الجزائرية، يُقدم المخرج سعيد ولد خليفة فيلمه “زابانا” عن قصة المناضل الجزائري أحمد زابانا، أول شهيد جزائري يُعدم بالمقصلة، بعد أن وافقت الحكومة الفرنسية على استخدام أداة القتل هذه في إعدام الثوار الجزائريين .
وفي أول أفلامه الروائية الطويلة، يُقدّم المخرج التونسي حميدة الباهي فيلماً مشوّقاً بعنوان “نسمة الليل” تدور أحداثه بعد أشهر على الثورة التونسية .
وعلى الصعيد التشويقي نفسه، يعود المخرج المغربي نورالدين لخماري، في جديده “زيرو” إلى عوالم الدار البيضاء السفلية، ليضعنا أمام شخصية “أمين برطال” المُلقّب “زيرو”، الذي سيكون شرطياً محاصراً بالضياع واللا جدوى، وفساد كل من حوله من مرؤوسيه .
وفي سرد سينمائي خاص للمخرجة الجزائرية جميلة صحرواي يأتي فيلمها “يمّا” ليتنافس على جوائز “المهر العربي”، وتجسد صحراوي بنفسها شخصية وردية التي تعيش في جبال الجزائر، وقُتل ابنها “طارق” على يد ابنها الآخر “علي”، الأول جندي، بينما الثاني قائد مجموعة متطرفة .
وفي سياق مغاير، يأتي فيلم ليلى البياتي “برلين تلغرام” في إطار عاطفي غنائي، إضافة لكونه فيلم طريق، فكلما امتدّت الدروب فيه، ازدادت الأغاني وترامت الموسيقا، دون أن يكون الوصول غاية، والخريطة الوحيدة التي يتبعها الفيلم هي خريطة القلب .
أما كمال الماحوطي فيقدّم في “خويا” فيلماً تتولّى الألوان فيه سرد حكاية الرسام “مو بن صالح”، وليمضي الفيلم عميقاً في دواخله وعوالمه الخاصة، بصحبة موسيقا “جناوا” الفلكلورية .
ويأتي فيلم حكيم بلعباس “محاولة فاشلة لتعريف الحب” الذي يروي قصة حمزة وزينب، وهما ممثل وممثلة يصوران فيلماً في جبال الأطلس في المغرب، وليس هذا الفيلم إلا تجسيد لأسطورة “إيسلي” و”تيسليت” وقد تحوّلت الدموع التي ذرفاها إلى بحيرة تحمل اسميهما .
وقال مدير البرنامج العربي في المهرجان عرفان رشيد: “تحمل أفلام هذا العام مزايا متعددة، ومقاربات مختلفة، تلتقي على القيمة الإبداعية، السمة التي لا تفارق عملاً من الأعمال، ما يدفعني لتأكيد أن هذه الأفلام هي أهمّ الإنتاجات العربية لهذا العام، وبوابة المشاهد والمتابع للتعرّف إلى الواقع السينمائي العربي المعاصر” .