روعه مانقلت لشعار الكبير نزار قبانى
|
|
كلما قررت الابتعاد عن القراءة كلما جذبتني أنين الكلمات ،،،
كلما حاولت أن أدير ظهري لما يحدث في سوريا كلما جلدني الضمير ،،،
أريد الحرية ،، نعم أريد أن أعود طفلا همه أن يلهو وأن يأكل وأن ينام ،،،
لكني أبدا ما عرفت النوم ولا الخذلان ،،،
فرجعت إلى أوراقي ،،
رجعت إلى أحزاني ،،
رجعت إلى قلمي المكسور ،،،
تصفحت دفتر مذكراتي القديم فوجدت على هامش صفحة من صفحاته أبيات قصيد لنزار قباني لم أكمل كتابتها آنذاك لأنني لم أعيها جيدا فقط أعجبني عنوانها ( هوامش ) فكتبته على هامش صفحتي فبحثت عنها ووجدتها تحكي واقعا أليما نعيشه اليوم كما عشناه في الأمس، وأنا على يقين أننا سنعيشه في الغد ،،،
نبقى مع قصيدة هوامش على دفتر الهزيمة
-1-
لا حربنا حرب, ولا سلامنا سلام
جميع ما يمر في حياتنا
ليس سوى أفلام...
زواجنا مرتجلٌ
وجنا مرتجلٌ
كما يكون الحب في بدابة الأفلام
وموتنا مقرر
كما يكون الموت في نهاية الأفلام
-2-
لم ننتصر يوماً على ذبابةٍ
لكنها.. تجارة الأوهام
فخالد, وطارق, وحمزة,
وعقبة بن نافعٍ,
والزير, والقعقاع,
مكدسون كلهم..
في علب الأفلام..
-3-
هزيمةٌ..
وراءها هزيمةٌ..
وراءها هزيمةٌ..
كيف لنا أن نربح الحرب
إذا كان الذين مثلوا..
وصوروا..
وأخرجوا..
تعلموا القتال في وزارة الإعلام؟؟
-4-
في كل عشرين سنه..
يأتي إلينا رجل مسلح
ليذبح الوحدة في سريرها
ويجهض الأحلام
-5-
في كل عشرين سنه..
تأتي إلينا حاكم بأمره
ليحبس السماء في قارورةٍ
ويأ خذ الشمس إلى منصة الإعدام
-6-
في كل عشرين سنه
يأتي إلينا نرجسي عاشق لذاته
ليدعي بأنه المهدي, والمنقذ,
والنقي, والتقي, والقوي,
والواحد, والخالد,
والحكيم, والعليم, والقديس,
والإمام...
-7-
في كل عشرين سنه
يأتي إلينا رجل مقامر
ليرهن البلاد, والعباد, والتراث,
والشروق, والغروب,
والأشجار, والثمار,
والذكور, الإناث,
والأمواج, والبحر,
على طاولة القمار..
-8-
في كل عشرين سنه
يأتي إلينا رجل معقد
يحمل في جيوبه أصابع
-9-
ليس جديداً خوفنا
فالخوف كان دائماً صديقنا
من يوم كنا نطفةً
في داخل الأرحام
-10-
هل النظام, في الأساس, قاتل؟
أم نحن مسؤولون
عن صناعة النظام
-11-
إن رضي الكاتب أن يكون مرة
دجاجةً..
تعاشر الديرك.. أو نبيض.. أو تنام..
فاقرا على الكتابة السلام...
-12-
للأدباء عندنا نقابةٌ رسمية
تشبه في تشكيلها
نقابة الأغنام...
-13-
ثم ملوك أكلوا نساءهم
في سالف الأيام
لكنما الملوك في بلادنا
تعودوا أن يأكلوا الأقلام...
-14-
مات ابن خلدون الذي نعرفه
وأصبح لتاريخ في أعماقنا
إشارة استفهام!!
-15-
هم يقطعون النخل في بلادنا
ليزرعوا مكانه..
للسيد الرئيس, غاباتٍ من الأصنام!
-16-
لم يطلب الخالق من عباده
أن ينحتوا يوماً له
مليون تمثالٍ من الرخام!!
-17-
تقاطعت في لحمنا خناجر العروبه
واشتبك الإسلام بالإسلام...
-18-
بعد أسابيع من الإبحار في مراكب الكلام
لم يبق من قاموسنا الحربي
إلا الجلد والعظام..
-19-
طائرة (الفانتوم)..
تنقض على رؤوسنا
ونحن نستقوي بزنار (أبي تمام)!
-20-
الحرب..
لا تربحها وظائف الإنشاء
ولا التشابيه.. ولا النعوت.. والأسماء
مقتلنا يكمن في لساننا
فكم دفعنا غالياً ضريبة الكلام...
-21-
من الذي ينقذنا من حالة الفصام؟
من الذي تقنعنا بأننا لم ننهزم؟
ونحن كل ليلةٍ..
نرى على الشاشات جيشاً جائعاً.. وعارياً..
يشحذ من خنادق الأعداء (ساندويشةً)
وينحني.. كي يلثم الأقدام!!
-22-
قد دخل القائد- بعد نصره-
لغرفة الحمام..
ونحن قد دخلنا
لملجأ الأيتام!!..
-23-
نموت مجاناً.. كما الذباب في إفريقيا
نموت كالذباب
ويدخل الموت علينا ضاحكاً
ويقفل الأبواب
نموت بالجملة في فراشنا
ويرفض المسؤول عن ثلاجة الموتى
بأن يفصل الأسباب
نموت.. في حرب الإشاعات..
وفي حرب الإذاعات..
وفي حرب التشابيه..
وفي حرب الكنايات..
وفي خديعة السراب
نموت.. مقهورين, منبوذين, ملعونين..
منسيين كالكلاب..
والقائد السادي في مخبئه
يفلسف الخراب...
-24-
مضحكة مبكية
معركة الخليج
فلا النصال انكسرت فيها على النصال
ولا الرجال نازلوا الرجال
ولا رأينا مرةً..
بانيبال
فكل ما تبقى.. لمتحف التايج
أهرام من النعال!!
-25-
في كل عشرين سنه
يجيئنا مهيار
يحمل في يمينه الشمس,
وفي شماله النهار
ويرسم الجنات في خيالنا
وتنزل الأمطار
وفجأةً..
يحتل جيش الروم كبر ياءنا
وتسقط الأسوار!!
-26-
في كل عشرين سنه
يأتي امرؤ القيس على حصانه
يبحث عن ملكٍ من الغبار...
-27-
أصواتنا مكتومةٌ
شفاهنا مختومةٌ
شعوبنا ليست سوى أصفار...
إن الجنون وحده,
يصع في بلادنا القرار...
-28-
نكذب في قراءة التاريج
نكذب في قراءة الأخبار
ونقلب الهزيمة الكبرى
إلى انتصار!!
-29-
يا وطني الغارق في دمائه
يا أيها المطعون في إبائه
مدينةً مدينةً..
نافذةً نافذةً..
غمامةً غمامةً..
حمامةً حمامةً..
مئذنةً مئذنةً..
أخاف أن أقرئك السلام..
-30-
يسافر الخنجر في عروبتي
يسافر الخنجر في رجولتي
هل هذه هزيمةٌ قطريةٌ؟
أم هذه هزيمةٌ قوميةٌ؟
ام هذه هزيمتي؟؟
[align=center][/align]
روعه مانقلت لشعار الكبير نزار قبانى
[flash=http://download.mrkzy.com/e/1912_md_13374412136.swf]WIDTH=400HEIGHT=350[/flash]
تسلم ايدك يالعميد
[flash=http://download.mrkzy.com/e/1912_md_13374412136.swf]WIDTH=400HEIGHT=350[/flash]






جميل أن نرى نبض الأقلام يشع بهاء بالقسم الأدبي
فأهلا بالعميد وبقلمه الذهبي
شكـرا للنقل الرفيع لشاعر المرأة نزار قباني،،
والأبيات هنا ثورية تنزف من رحم الثورة،
في انتظار جديد مشاركاتك،
كـن بخير،
والأجمل أن نعيش مع من منحوا الأقلام ثقة ، فأصبح شعاع نورهم يبدد الظلماء ،،،
أهلا بك فكره عابره أنرت موضوعي بتواجدك ،،،
[color="rgb(139, 0, 0)"]نزار قباني ذلك الشاعر الثائر دائما ، المحب أبدا، المبدع دوما تستحق أبياته أن تكون أنموذجا للشعر في وقت عج بالشعراء ،،،
المبدعة رذاذ عبدالله سعدت بمداخلتك ،،،
كوني مبدعة
[/color]
[align=center][/align]