طالبت بفدية 8 ملايين درهم في مشهد إجرامي خطير
عصابة صينية تخطف 3 فتيات وتحتجزهن مهددة بقتلهن
تمكنت الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية بشرطة دبي خلال الأيام الماضية من ضبط عصابة صينية مكونة من ستة أفراد روعت أمن أبناء الجالية الصينية من خلال خطف بعض الفتيات من بنات جنسيتهم واستخدام العنف ضدهن ومطالبتهن بدفع فدية مالية تصل لملايين الدراهم عن طريق تحويل المبلغ إلى حساب بنكي خاص بالعصابة خارج الدولة خلال فترة تواجدهم داخل الدولة بتأشيرة زيارة .
وتعود تفاصيل القضية وفقاً للعميد خليل ابراهيم المنصوري، مدير الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية إلى ورود بلاغ من إحدى الفتيات من الجنسية الصينية عن تعرضها وصديقتها للاختطاف من قبل عصابة من الجنسية الصينية بينما كانتا في نزهة حيث استوقفهما أشخاص من جنسيتهما نفسها مدعين السؤال عن أحد العناوين وبتبادلهما الحديث قام آخران بدفع الفتاتين داخل السيارة بالقوة وقاموا بتقييدهما وتعصيب أعينهما .
وأشار العميد المنصوري إلى أن البلاغ أفاد بأن أفراد العصابة قاموا بأخذهما إلى مكان مجهول وتم احتجازهما فيه، إلى جانب أخرى كانت مختطفة في وقت سابق مطالبين الفتيات بدفع مبالغ مالية نظير حريتهن بحيث يتم تحويلها إلى حساب خارج الدولة، إلا أن المبلغة استطاعت إقناع زعيم العصابة بتحريرها لتتمكن من تدبر مبلغ الفدية .
وقال العميد المنصوري إنه في ضوء تلقي البلاغ تم تشكيل فريق عمل متخصص له خبرة وباع طويلة في التعامل مع هذه النوعية من القضايا المروعة، وتم اعداد خطة بحث وتحر محكمة على مستوى عال من الدقة، وتم تلقين المشتكية بعض المعطيات للبدء بعملية التفاوض مع الخاطفين، وكانت هذه بداية النهاية بالنسبة للجناة .
وأضاف: بدأت المبلغة التفاوض مع زعيم العصابة تحت اشراف مباشر من قبل فريق العمل المكلف بالقضية، وبعد عملية تفاوض شاقة، تم الاتفاق على مبلغ الفدية والمقدر بثمانية ملايين درهم على أن يتم تسليم الفدية يداً بيد نظير إخلاء سبيل الفتاتين عوضاً عن تحويل المبلغ خارج الدولة نظراً لصعوبة تحويل مثل هذا المبلغ، على أن يتم تحديد الكان والموعد في وقت لاحق عن طريق اتصال هاتفي مع زعيم العصابة الذي اشترط عليها تدبير المبلغ المطلوب خلال ست ساعات، وإلا سيتم التخلص من الأخريين، ومن ثم رمي جثتيهما في أي مكان .
وأكد مدير الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية أنه في هذه الأثناء توزع فريق العمل على مجموعات في جميع أماكن الاختصاص في إمارة دبي، تحسباً لعنصر مفاجأة الاستلام والتسليم، وكان على أهبة الاستعداد القصوى، وفي تمام الساعة الحادية عشرة من صباح يوم السبت الأخير من شهر سبتمبر/أيلول قام زعيم العصابة بالاتصال بالمبلغة وطالبها بتسليمه المبلغ المالي خلال أربعين دقيقة في المدينة العالمية خلف سوق التنين (السوق الصيني) وحذرها من التلاعب به، وإلا سيجهز على قريبتها حيث بادرته بأن المبلغ جاهز للتسليم، وعليه تمت إعادة توزيع الفريق بحيث تتم مراقبة المنطقة المحيطة بمكان الاستلام والتسليم . وعلى الفور توجهت المبلغة إلى المكان نفسه وبحوزتها حقيبة سوداء تحوي المبلغ المالي المتفق عليه .
وعند مدخل المدينة العالمية رصدت إحدى دوريات الفريق سيارة من ذات الدفع الرباعي يشتبه أن يكون الخاطفون فيها، وكانوا يتجولون بطريقة استطلاعية مريبة .
حيث توقفت السيارة وترجل منها شخص من الجنسية الصينية تنطبق عليه الأوصاف التي أدلت بها المبلغة، ثم تحركت السيارة مرة أخرى وهي تحت مراقبة الفرق المنتشرة وتوجه إلى المشتكية التي كانت واقفة في المكان المتفق عليه حيث تحدث معها وأخذ منها الحقيبة ثم اتجه مسرعاً إلى الجهة الأخرى من السوق حيث أطبق عليه أفراد الكمين ونجحوا في عزله وأبدى مقاومة شديدة باستخدام السلاح الأبيض إلا أن ذلك لم يكن مجدياً مع فرق البحث والتحري المدربة على مثل هذه الافعال وتمت السيطرة عليه وتقييده، وفي مكتب التحقيق المتحرك اعترف بأنه وزملاءه يقومون بخطف ثلاث فتيات وابتزازهن وذويهن للحصول على الأموال بطرق إجرامية، كما أرشد من خلال التحقيق على مكان احتجاز الفتاتين في أحد المنازل بمنطقة الغافية في إمارة الشارقة .
وأوضح العميد المنصوري انه تم على الفور تكليف دوريات الفريق بالتوجه مباشرة إلى إمارة الشارقة بعد أن تم إخطار مديرية شرطة الشارقة وتحديدا إلى مكان احتجاز الفتاتين وذلك اختصارا للوقت وتخليص الرهينتين بأسرع وقت ممكن، وبالفعل شوهد أفراد العصابة يستقلون إحدى السيارات ويغادرون المنزل وبحوزتهم الفتاتان متجهين إلى جهة غير معلومة وتم تطبيق خطة بين قوسين للسيطرة على تحرك أفراد العصابة وتخليص الرهينتين وذلك بمتابعتهم إلى إمارة عجمان .
تم نقل الفتاتين إلى المستشفى لتلقي العلاج اللازم والاطمئنان على صحتهما وتم جلب أفراد العصابة إلى إدارة البحث الجنائي بالإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية لشرطة دبي، وبالتحقيق معهم اعترفوا طواعية بارتكابهم لعملية الخطف .
وتم استصدار إذن من النيابة العامة لتفتيش مقر سكن الخاطفين وهناك شوهدت غرفة معدة من الناحية الفنية ومجهزة لحجز الرهائن لعزلهم عن العالم الخارجي .