بتواضع النجباء يقبلون الجذور
علي أبو الريش
* الاتحــاد
بلد قبلات نجبائها ونبلائها وأوفيائها، قَطْرٌ على جِْذرِ، وشعشعة على وجه بدر، وشامة على صفح نحر، وابتسامة على حرير ثغر، بلد هذه شيم أهلها وقاماتها وهاماتها، أمر طبيعي أن تنجب حضارة تفوح بعطر الحب والتسامح والانسجام والالتئام، والالتحام والوئام ما بين القيادة والشعب .. هذا ما أسفرت عنه الزيارات الميمونة التي تجلى بها الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة لأبناء الوطن من رجال دولة ومواطنين، زيارة فيها البيان والتبيين، وفيها نور العلاقة المستبين، وفيها الحب ومبعثه اليقين، وفيها العشق لإنسان هذا البلد وفيها الفضيلة وفيها الخير المبين.
بلد تحكمه قصيدة بأوزان بحر التواصل، ورمل الأواصر، لا بد وأن ينعم بأمن القلوب وطمأنينة النفوس، وشفافية الأرواح، لا بد وأن ينمو ويكبر على تربة الفضائل ونعيم الموائل، ولا بد وأن ترفرف على رؤوس أشجاره أجنحة الفرح، وتغرد طيور البهجة والسرور رافعة نشيد الوطن عالياً، غالياً، متجلياً مكللاً بألوان اللآلئ وعبق الزهور.
الإمارات أسوارها، حكام عاهدوا الله على الحب، وأساورها مشاعر من أحب وفتح الدرب للخصب والحدب.
الإمارات المزدهرة بهذا النسق العالي، وهذا العشق المتجلي، وهذا الشوق الذاهب في أبعاد الكون، غاية وراية، ورواية، وحكاية، وأسطورة تؤرخ لوطن أفراده أسرة واحدة تفترش الحب سجادة ملونة بالتآلف والتكاتف لأجل قِطاف لا يشوبه إسفاف ولا استخفاف، ولأجل مجد لا يكدره وغد، ولأجل سَعْد لا يعيقه نَكَدْ ولأجل رقي لا يغثه طاغ ولا بغي، ولأجل زاهية صافية راقية نقية عفية من أي أدران أو أحزان.
الإمارات العامرة بحقول الفخر والزهر والثمر والسَّحر، والفجر، والشجر، لا يُخشى عليها من حاسد أو حقود ولا من وغد أو كنود ولا من نافر مقامر، ناهر زاجر، فاجر ساجر، عاقر، ولا من عقيم سقيم زنيم أثيم لئيم، بهيم، رجيم، عديم، سئيم.
الإمارات ستظل دوماً باقة متناسقة رشيقة متألقة طليقة منطلقة باتجاه المستقبل لأجل الأمل وتحقيق الأمنيات العظام ستبقى دائماً فواحة وباحة رواحة، ودوحة ستبقى مهبط الجملة المكتملة والعبارة المفصلة والقصيدة المبجلة بفضل من يقبلون الجذور بتواضع النجباء وقدرة الأفذاذ، وسمة العشاق وفطرة الأرض السخية، وسحنة السماء الثرية، وسُحر النجوم الأبية..
الإمارات بخير بخيرات من أياديهم بيضاء وجباههم شماء، وقلوبهم واحة فيحاء.