مواطنون ملاحَقون قضائياً لا يقيدون أولادهم في السجلات الحكومية ويبقونهم من دون أوراق ثبوتية لسنوات..
الامارات اليوم
أفادت رئيسة دائرة الخدمات الاجتماعية في الشارقة، عفاف المري، بأن «مواطنين ملاحقين قضائياً في قضايا مالية وجنائية مختلفة، يمتنعون عن قيد أولادهم في السجل المدني، ويبقونهم من دون أوراق ثبوتية لسنوات، فضلاً عن أن بعضهم يتجاهل تسجيل أطفال الزوجة الثانية على خلاصة القيد، خوفاً من الزوجة الأولى، فيما رصدت 10 حالات لأطفال عالجت واحدة منها لطفل لم يتلق التعليم والرعاية الصحية».
وأوضحت المري أن تخوف هؤلاء المواطنين من القبض عليهم في الدوائر الحكومية وعدم تمكنهم من إنجاز معاملاتهم المدنية في معظم الحالات، يحرم أطفالهم حقوقهم الاساسية في التعليم والصحة نتيجة عدم تسجيلهم رسمياً في الدولة، مطالبة الجهات المعنية بـ«إيجاد حلول تكفل حقوق الأطفال، وتسجيلهم في السجل المدني بمعزل عن حالة ذويهم».
وقالت المري إن «الدائرة رصدت 10 حالات لأطفال لم يتم تسجيلهم في السجلات الرسمية، ولم يحصلوا على أوراق ثبوتية أو أي حقوق أخرى تتيحها الدولة لمواطنيها، مثل التعليم والرعاية الصحية، كونهم غير مسجلين في السجلات الحكومية»، لافتة الى أن هؤلاء الاطفال لم يتلقوا جرعات التطعيم منذ ولادتهم.
وأضافت أن أكبر الأطفال الذين تم التعرف عليهم من قبل الدائرة يبلغ 12 عاماً ولا يوجد له سجلات في الدولة، ولم يتلق تعليماً منذ ولادته، مشيرة إلى أن «الدائرة خاطبت الجهات المسؤولة ووزارة الداخلية التي تجاوبت بسرعة مع الواقعة، وتم استصدار أوراقهم الثبوتية من دون النظر إلى واقع الأب».
وأكدت المري أن الحالات التي رصدتها الدائرة لا تشمل الحالات المخالفة كافة، إذ إن بعضها لايزال قيد الكتمان، مشيرة إلى أن «الدائرة تنظر إلى حالة طفل واحد على أنها مشكلة يتعين حلها، ولا تقيم الحالة الاجتماعية بالعدد والكم»، موضحة أن «المشكلات الأسرية غالباً ما تؤثر في طول فترة بقاء الطفل من دون وثائق رسمية حال عدم تسجيله وقت ولادته، إذ ينشغل الأهل بأمورهم الخاصة، وغالباً ما يتزوجون مرة أخرى، ولا يلتفتون إلى أمور مهمة تمس أطفالهم».
وأشارت إلى أن كل طرف يلقي باللوم على الطرف الآخر في تربية الطفل ويحاول تحميله المسؤولية كاملة، مطالبة الأهل بـ«تحمل مسؤولياتهم تجاه أولادهم، والاهتمام بتلقيهم الرعاية الكاملة التي تتيحها الدولة بشرط وجود الطفل على سجلاتها».
وطالبت المري الجهات المعنية بفصل موضوع تسجيل الأطفال عن أي قضايا أخرى، والسماح بتمرير المعاملة بغض النظر عن حالة الأب ووضعه القانوني، كون المتضرر الاكبر هو الطفل الذي لا ذنب له في كل ذلك.
ولفتت إلى أنه في بعض الحالات يمنع على المطلوبين في قضايا معينة، أو المحكومين أي إجراءات مدنية أو حكومية عموماً، وهو ما يؤخر تسجيل أطفال المواطنين المطلوبين، مشيرة إلى أن ذلك يعتبر معاقبة للأطفال على جريمة والدهم.
وأكملت أن هؤلاء الأطفال سيحصلون في النهاية على الأوراق الثبوتية، غير أنهم سيكونون قد حرموا من حقوقهم في التعليم وغيره من الحقوق والتسهيلات التي تتيحها الدولة لمواطنيها، داعية الجميع إلى التأكد من تسجيل أولاده في السجلات الرسمية.