بطموحات لا تعترف بكلمة المستحيل
[glint] «ذي ديلي تليغراف»: محمد بن راشد ماضٍ ببناء أسرع المدن في العالم [/glint]
أكدت صحيفة «ذي ديلي تليغراف» اللندنية في عددها الصادر يوم أمس أن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي ـ رعاه الله ـ ماضٍ في مسيرته التي بدأها قبل عقد من الزمان في جعل إمارة دبي، التي تعد إلى الآن أسرع مدن العالم نمواً وازدهاراً، مركزاً مالياً وتجارياً بارزاً على مستوى المنطقة والعالم.
وأشار الصحافي ريتشارد سبنسر، مراسل الصحيفة في منطقة الشرق الأوسط، في قراءة مستفيضة لكتاب «قصة أسرع مدن العالم نمواً» لمؤلفه جيم كراين، إلى أن ثروة دبي بدأت من الصحراء الخالية من النفط، والمليئة بالإرادة والحياة، وهما أساس كل ما تم تشييده من جزر اصطناعية عملاقة في عمق البحر وفنادق فاخرة وناطحات سحاب هي الأطول في العالم.
واستعرض الكاتب تجربة دبي المبكرة في اجتراح الانجازات، مصطحباً القارئ إلى الستينات من القرن الماضي، حين أدخلت قبل غيرها خدمات البنية التحتية، مشيّدة الطرقات وموصلة الماء والكهرباء. وسرد مسيرة المغفور له بإذن الله الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم في وضع اللبنات الأولى لبناء مدينة عصرية قادرة على استيعاب متغيرات الأيام المقبلة، وإصراره في أن تصبح سيرة مدينته على كل لسان وشفة.
وأشار إلى أنه في أواخر الأربعينات ومطلع الخمسينات، حين كان سكان دبي لا يجدون سوى البحر مصدراً للرزق، أمر المغفور له بإذن الله الشيخ راشد ببناء أكبر ميناء بحري في الشرق الأوسط، وبناء أطول ناطحة سحاب في العالم، وأكبر مطار، في ذلك الوقت.
وأردف الكاتب قائلا: «أما ما تلى ذلك من إنجازات فهو ليس جزءاً من التاريخ بل واقع نعيشه لحظة بلحظة، فبعد وفاة الشيخ راشد عام 1991، كانت دبي مدينة تجارية فتية، وكان ميناؤها الأهم في المنطقة، وجاء الشيخ محمد بن راشد، ليوسع من آفاق طموحات والده، جاعلا طموحاته بلا نهاية ولا تعترف بكلمة المستحيل في قاموسه».
وتابع: «لقد بدأ الشيخ محمد بن راشد برنامج بناء عملاق لمدينته، جاعلا إياها محل إعجاب القاصي والداني، وحتى أعداء النجاح، وحقق جزءاً من رؤيته، إلا أن أزمة الائتمان العالمية التي اجتاحت الجميع جعلت بعض الكتاب الشامتين في الغرب يقولون: ها هي دبي تتوسل البقاء، وها هم أصحاب الرفاهية يختفون».
ويستشهد الصحافي بكتاب جيم كراين الذي وصفه بالعقلاني المتزن على النقيض من الأصوات الغربية الشامتة: «لقد أنصف الكاتب مدينة دبي فيما قاله، لكن علينا جميعا أن نعطيها الوقت الكافي، 12 شهراً على الأقل، لنتأكد من أنها ستجتاز الأزمة العالمية، وهل ما إذا كان تغيير اتجاهاتها الاستثمارية من التجارة إلى العقارات كان قراراً قابلا للتبديل».
وعلق الكاتب على التناقض في الشخصيات المدافعة عن حقوق العمالة والبيئة التي تقف أمام إنجازات دبي مبهورة من جهة وتطالب برفع أجور العمال من جهة أخرى. ويخلص الكاتب إلى القول: «دبي لن تنهار على نفسها، قد يجد الكتاب البريطانيون كلامي هذا جلفاً مقارنة بضاحية هامبستيد اللندنية التي لا تزال الأرقى والأغلى والأجمل لما تضمه من دور ثقافة وموسيقى، ومنازلها التي لا يقل سعرها عن العشرين مليون باوند».
[glint]
[motr]البيان[/motr]
[/glint]