علي السوداني يصدر «مكاتيب عراقية .. من سفر الضحك والوجع»

* الدستور الأردنيـة




صدر عن الدار الأهلية للنشر والتوزيع في عمّان، كتاب جديد، هو التاسع في سلسلة اصدارات الأديب العراقي علي السوداني، حمل عنوان «مكاتيب عراقية.. من سفر الضحك والوجع» وضمّ يوميات الكاتب وعمّانياته في المدينة التي أقام فيها حتى الآن، سبع عشرة سنة. اشتمل الكتاب أيضاً، على فصل مستل من مشروع كتاب قيد الإنشاء، تخصص في ظاهرة بخل وبخلاء الوسط الأدبي، وضم احدى عشرة حلقة، رصدت أشهر البخلاء.

من مكاتيب الكتاب واحد بعنوان ‹›غرفة نازك ضمرة››، جاء فيه: هاجر عبد الرزاق الى اليمن السعيد كما تقول الرواية فأمتلأ حيز الغرفة بطيرين غريبين جديدين هما انا وصاحبي محمد تركي النصار وقد اكلنا فيها ربعا جميلا من السنة حتى انفجرت الايام بيننا وغيمت الليالي بسبب من ان الغرفة المستعارة كان عرضها نحو مترين وطولها اقل من ثلاثة وزاويتها تقضم منها حماما مربعا ومرحاضا غربيا. ثمة نافذة صغيرة كأنها اصغر لوحات ابراهيم العبدلي. اشهر اطلالات النافذة وقنصاتها المثيرة كانت سجن جويدة المعروف.

الفكرة الأولى كانت هي ان السجن كبير والغرفة صغيرة. كل يوم جمعة تعلن مكبرات وسماعات السجن على الناس اسماء ساكنيه. تتم المناداة فتحصل الزيارة فيرى الابن اباه والزوجة بعلها والصديق صديقه والقريب قريبه.

صارت تلك لعبتي التي انطرها. من خلال النافذة التقط اسماء السجناء. انصت بقوة حتى حفظت من تلك الاسماء ثلة. احيانا افتقد احدهم فأذهب الى مدرسة التأويل ومعجم التفسير. من سقط اسمه من مسموع الجمعة فهو على حالين الأولى ان احدا لم يزره او يسأل عنه كما مقطوع من شجرة، والثانية هي ان ايام حبس الولد قد تآكلت بالبراءة ولا ثالثة».