موضوع رائع...
واختيار موفق..
(ينقل إلى القسم المنوع)
|
|
وأنا مـا بين الأرض والسمـاء
نجــوم ثـاقبة ... وسحاب كـالجبال...
يسطع عليـها نور القمر الوضَّـاء...
وأنا ما بين الأرض والسمـاء....
القـمر في حسنـه قد كمل .. والسحاب أصبح مرآةً للبـدر..
جمـال ، وروعة ، في صنع البارئ...
شعرت أني في جنة وأنا أُمَـتِّع ناظري...
بالذي هزَّ روحي ، وكياني..
وما زاد انشراحي... تجاهلي لكل من حولي..
فقد مللت من صخب البشر...
وشُغفت تأملاً ببديع خلق ربِّ البشر..
إلهي.. ما أبدع خلقـك .. وما أدق صنعك..
إلهي... سبحانك ما عبدناك حق عبادتك..
لم أفتر من متابعةِ تلك المـخلوقات العجيبة...
مع ما شعرت به من (دوران في رأسي)...
نتيجة لارتفاعنا مع ميلانِنَا أحيانًا... لكن مزجت حلاوة التفكر
بمرارة ألم (صداع رأسي) فطغت حلاوة التفكر على ألمي
فأصبحت دواءً لدائي...
وأنا مبحرة في جمال صنع البارئ إذا بي أسمع صوتًا
موجهًا لي ... ليتني لم أسمعه ... ولم التفت إليه... فقد أفسد عليَّ جنتي..
وخشيت أن أهوي إلى الأرض صريعةً بذنب غيري...
التفت إلى مصدر الصوت
فإذا بها فتاة عربية جَمَّلت وجهها بكل أنواعِ الزينة ...
تفوح رائحتها بأجمل رائحةٍ للزهور ، والورود ...
أمًّا لبـاسها فقد كان بنطـالاً ضيقًا...
خشيت أن يتمزق من شدة إحكامه لوصف أعضائها...
قالت لي : هل تريدين أن تشربي شاي؟
نظرت إليها منبهرة مع سابق علمي بوجودها ....
لكن مع جمال الطبيعة نسيتها...
قلت : وأنا لم أتمكن من إعادة النظر إليها حياءً من بارئي...
شكراً لكِ حبيبتي...
وأقول في نفسي : كيف لي أن أهْنأ بشراب وأنت أمامي أيتها :
( المُضيفة) مَعَ (المُضيف)؟!
وقد وضعتْ يداها على رقبته وكلاهما عربِيَّان ...
وأخَذ يبادِلها الابتسامة كأنها زوجته
وفي غرفتهما في معزلٍ من الناس!
نـَسِيَا أنهما مابين الأرض والسماء!!!!!!
ربَّي.. تعلم أني لم أذهب لسفرٍ ابتغي فيه الفسق والمجون...
بل قصدت رحلة إيمانية .... تخفف عني درن الرذيلة...لمكة الشريفة..
ما أجمل رحلةً معك يا أبتي... بسيارتك التي لا أرى فيها ما ينغص معيشتي..
بعدما وصلنا أخذت أقبل رأس أمي وأبي قائلةً لهما :
رحمكما الله كما ربَّيتـُمَاني في الصغرِ
فلم اعتد على رؤية المنكرات عيانًا ..
بل لها في قلبي حرقةً واشتعالاً..
وبعدها أصبحتُ أسائل نفسي دومًا ..
هل وجود ( الـمُضيفة) دور مهم لا يستغنى عنه.
وقد تخلو بالرجال الأجانب الساعات الطويلة؟
بالطبع لا... وألف لا..
فيــارب لا تؤاخذنا بما فعل السفـهاء منا
ويا ربنا أسألك أن تهدي ضَالَّ المسلمين
وصلى الله وسلم على خاتم الأنبياء والمرسلين.
منقول






موضوع رائع...
واختيار موفق..
(ينقل إلى القسم المنوع)