سمنته حبسته في منزله وحرمته الزواج والوظيفة.. ومستشفى راشد أفقده 125 كيلوغراماً.....
سعيد بعد فقدانه 125 كيلو من وزنه
الامارات اليوم
قبل أقل من عام، كان المواطن سعيد جمعة الكعبي (28 عاماً)، حبيس منزله، غير قادر على الخروج للشارع، أو العمل، أو الدراسة، بسبب وزنه الذي اقترب من ربع طن.
وظل (سعيد) سنوات عدة يعاني «آلاماً نفسية شديدة»، بسبب حجمه الضخم، بعد فشل كل الوسائل التقليدية في خفض وزنه، حتى استقبله فريق طبي في مستشفى راشد بدبي، ونجح في إجراء جراحة له أفقدته نصف وزنه، وتحديداً من 250 كيلوغراماً، إلى أقل من 125 كيلوغراماً.
ويخضع (سعيد) لبرنامج صحي مع فريق طبي، يقوده رئيس قسم الجراحة العامة في مستشفى راشد، الدكتور فيصل البدري، يفقده كيلوغرامات عدة كل أسبوع، مستهدفاً الوصول إلى وزن 90 كيلوغراماً.
وبعد أن استردّ (سعيد) جسده القديم، بدأ رحلة البحث عن وظيفة، ويستعد للزواج ليبدأ حياة جديدة.
وكانت «الإمارات اليوم» التقت (سعيد) قبل 11 شهراً، حين دخل المستشفى لإجراء الجراحة، لكنه طلب عدم نشر صورته، أو قصته إلا بعد أن يتخلص من وزنه الكبير.
وبدأت معاناة (سعيد) مع السمنة المفرطة قبل أعوام عدة، حين أخذ جسده يتضخم شهراً تلو الآخر، لأسباب تتعلق بقلة النشاط البدني، وتجاهله ممارسة الرياضة، حتى وصل وزنه إلى ما يقرب من 250 كيلوغراماً.
ويقول: «بسبب ضخامة حجمي كنت أتعرض لتعليقات جارحة، تسببت في إصابتي بحالة اكتئاب شديدة»، موضحاً: «كنت لا أستطيع أن أذهب إلى أي مركز تسوّق، أو حديقة، أو حتى سوبر ماركت، بسبب نظرات السخرية في عيون كثير من المارة، ما جعلني أعتزل الحياة العامة، وأختار أن أبقى حبيساً في منزلي».
ويضيف لـ«الإمارات اليوم» أنه «بسبب وزنه الثقيل لم يكن يستطيع قيادة سيارة، ولم يكن قادراً على النوم على السرير، وكان مجبراً على النوم على الأرض، إضافة إلى أنه لم يجد جهة عمل واحدة تقبل توظيفه لضخامـة حجمـه، ولم يستطع الزواج للسبب نفسه».
ويتابع: «لجأت إلى الطرق المعتادة لخفض الوزن مثل (الرجيم)، وتناول أدوية خفض الوزن، وكنت أفقد بضعة كيلوغرامات، لكن سرعان ما أستعيدها».
واستذكر أنه «إزاء حالته الصعبة كانت والدته في حزن دائم، وكانت تبحث له عن علاج طبي، حتـى توصلت وأشقاؤه إلى فريق علاج السمنة في مستشفى راشد، الذي رحّب باستقباله، وأخضعه لبرنامج صحي أنهى معاناته».
ويقول: «على مدار 11 شهراً فقدت نصف وزني، ووصلت إلى ما يقل عن 125 كيلوغراماً، وبدأت أمارس حياتي بصورة طبيعية».
وما يسعد (سعيد) أنه الآن يستعد للزواج، مشيراً إلى أنه «بدأ البحث عن وظيفة توفر له نفقات المعيشة».
من جانبه، قال رئيس قسم الجراحة العامة في مستشفى راشد، الدكتور فيصل البدري، إن «(سعيد) يفقد وزنه بصورة مستمرة، وفق البرنامج الصحي الذي يطبقه فريق جراحة السمنـة في المستشفى»، لافتاً إلى أن «هدف الفريق خفض وزن (سعيد) إلى 90 كيلوغراماً، وهو الوزن المناسب لطوله».
وشرح البدري، الذي أشرف على حالة الشاب المواطن، أن «الفريق الطبي أجرى جراحة تحويل مجرى المعدة لـ(سعيد)، باعتبارها الجراحة الأمثل لحالته، وأنه خرج من المستشفى بعد ثلاثة أيام، وبدأ مراجعة المستشفى كل بضعة أسابيع». وأوضح أن «الوزن الكبير الذي يعانيه (سعيد)، كان يهدده بأمراض خطرة في القلب، وفي المفاصل، لكن الإسراع في إجراء الجراحة أنقذه منها».
وأشار البدري إلى أن «(سعيد) كان ثاني أضخم مواطن يخضع لعلاج السمنة المفرطة في مستشفى راشد، بعد حالة سابقة لمواطن كان وزنه 400 كيلوغرام، وأنهما الآن يتمتعان بوزن طبيعي».
ويضم فريق علاج السمنة في مستشفى راشد ثلاثة أطباء استشاريين مواطنين: الدكتور فيصل البدري، والدكتورة علياء المزروعي، والدكتور علي اليماحي، ويدعو الفريق مَن يعانون السمنة المفرطة إلى الخروج من عزلتهم، والاستفادة من برنامج خفض الوزن في مستشفى راشد، ليعودوا إلى صورتهم الطبيعية.
وذكر البدري أن «الفريق الطبي يُطبّق برنامجاً متكاملاً مع كل شخص مصاب بالسمنة، يبدأ من قسم التغذية لوضع نظام غذائي له، ثم جراحة تحويل الأمعاء، تتبعها جراحات تجميلية لإزالة الترهلات»، مشيراً إلى أن «البرنامج يشمل أيضاً إدخال المريض في برنامج تأهيل رياضي لإزالة آثار الحجم القديم».