مستهلكون يشكون ارتفــاع أسعار السلع في أجنحة القرية العالمية..
الامارات اليوم
شكا مرتادون للقرية العالمية في دبي ارتفاع أسعار السلع في أجنحتها، لافتين إلى أنهم يشعرون بأن هناك محاولة لاستغلالهم من الباعة، الأمر الذي يحول دون شرائهم سلعاً كثيرة، على الرغم من حاجتهم إليها، مطالبين الجهات المعنية في القرية بضبط أسعار السلع، ووضع آلية لمراقبتها، ومعاقبة المخالفين.
في المقابل، أكد الرئيس التنفيذي للقرية العالمية سعيد علي بن رضا، لـ«الإمارات اليوم»، حرص القرية على أن تكون الأسعار «عادلة»، شارحاً أنها «تسعى إلى منح الزوار التنوع والجودة العالية مقابل أسعار معقولة»، مشيراً إلى أن «اسعار السلع الموجودة في أجنحة القرية العالمية كافة تخضع للمتابعة، وفقاً للقوانين الاقتصادية المتبعة في الإمارة». واقترح على العارضين في القرية - لتجنب سوء الفهم - عرض لوحة واضحة ومرئية للأسعار، مؤكداً أن «القرية تحترم حقوق المستهلك، وتخضع لضوابط الدائرة الاقتصادية في دبي، التي تضمن عدالة السعر للمستثمر والمستهلك معاً».
وعزا بن رضا ارتفاع أسعار سلع في القرية إلى «عدم توافرها إلا في جناح واحد، في حين أن هناك أنواعاً أخرى من السلع تتكرر في أجنحة مختلفة، كما أن هناك أسعار منتجات تختلف باختلاف بلد الصنع».
وتفصيلاً، قالت المواطنة (أم عيسى) إنها فوجئت بارتفاع أسعار كثير من السلع في القرية العالمية لدى توجهها إليها أخيراً، لافتة إلى أنها قصدت عدداً من الاجنحة، حيث صادفت منتجات جيدة، لكن الأسعار الخيالية، وفق تعبيرها، منعتها من شرائها.
وطالبت إدارة القرية بمراقبة الأسعار، بحيث لا يترك تحديدها للبائع فقط، خصوصاً أن هناك أنواعاً من السلع لا تتوافر إلا في القرية العالمية.
وقالت إن «ما يميز القرية عن غيرها من الأسواق والمراكز التجارية في دبي وغيرها من الإمارات، احتواؤها على منتجات مميزة بأسعار تلائم الجميع، لكن هذا الوضع تغير كثيراً هذه الفترة، لأن الأسعار التي يطلبها التجار من المستهلكين توحي بأن القرية أصبحت سوقا للنخبة فقط».
وحذرت (أم عبدالله) من أن «الغلاء سينفر كثيراً من زوار القرية العالمية»، شارحة أن «غالبية المستهلكين الذين يقصدون أجنحتها هم من الطبقة المتوسطة، وهؤلاء لا يملكون القدرة الشرائية الكافية للتوجه إليها مرتين خلال الشهر نفسه».
وأكدت أنها لم تعد تذهب إلى القرية العالمية بسبب ارتفاع أسعار السلع المعروضة فيها، مضيفة أنها ذهبت في المرة الأخيرة إلى مختلف الاجنحة، وفوجئت بالأسعار التي يطلبها الباعة.
وتساءل أحد الزوار عن سبب ارتفاع الاسعار في هذه السنة، وعما إذا كانت القرية سوقاً مفتوحة يمكن للبائع فيها وضع السعر الذي يناسبه على السلع، لافتاً إلى أن هناك أشخاصا يضعون أسعاراً تختلف باختلاف جنسيات المستهلكين.
وأفادت المستهلكة دلال خليفة، وهي قادمة من الكويت، بأنها تزور القرية العالمية سنوياً لشراء منتجات وسلع مختلفة، مضيفة أنها فوجئت هذا العام بارتفاع أسعار كثير من السلع مقارنة بالسنوات الماضية. وطالبت إدارة القرية والجهات المعنية بضبط أسعار السلع ووضع آلية لمراقبتها.
وذكر سعيد علي بن رضا، أن القرية العالمـــية تتبع القوانين واللوائح التي تضعها الدولة في ما يخص التجارة والاستثمارات، و«طبقاً لهذه القوانين يصعب التحكم بشكل كامل في الأسعار، لأن ذلك يعد خرقاً لقانون الاستثمار، إلا أن القرية العالمية تسعى دائماً لتكثيف جهودها والتعاون مع شركائها على اختلافهم لعرض أسعار عادلة وتقديم منتجات متنوعة في متناول الزوار كافة»، لافتاً إلى أنه «يتم تحديد أسعار المنتجات من قبل الشركات المشاركة والعارضين والمستثمرين في القرية العالمية».
وتابع أن القرية تتعاون مع دائرة التنمية الاقتصادية في دبي من خلال منصة موجودة قرب بوابة كبار الشخصيات، تحمل عنوان «كن على حق واعرف حقوقك كمستهلك»، مؤكداً أن الأسعار كافة تخضع للمتابعة. وتتضمن منصة توعية المستهلك في القرية العالمية عدداً من المطبوعات توزع مجاناً على الجمهور، كما يتم عرض نماذج من المنتجات الغذائية يمكن من خلالها معرفة جودة المنتج، والتأكد من صلاحيته، ونماذج من منتجات عالمية ومنتجات غير أصلية.
ودعا بن رضا الجمهور إلى التواصل مع إدارة القرية في حال كانت هناك شكوى متعلقة بارتفاع الأسعار، لافتاً إلى تشكيل فريق يتعامل مع الاستفسارات والشكاوى المحتملة، المتعلقة بالرسوم والأسعار.