تماثل فتاتين للشفاء من المصابات في حادث حافلة الطالبات بالعين..
الخليج
غادرت مستشفى توام بمدينة العين، اثنتان من الفتيات الست اللاتي تعرضن لحادث مروري في منطقة العراد الواقعة على مسافة تصل إلى ما يقارب 100 كيلومتر عن مركز المدينة، إثر اصطدام الحافلة التي كانت تقلهن، بشاحنة لم يتأكد سائقها أثناء التفافه من خلو الشارع، وأيضاً بسبب التشكل الكثيف للضباب، ما نتج عنه وفاة مواطنة في العقد الثاني من عمرها .
حالت العناية الإلهية دون تعرض عدد كبير من الطالبات للحادث المروري الذي يعد ثاني حادث من نوعه تشهد أحداثه مدينة العين، حيث تدخل القدر لإنقاذ حياتهن بعد أن تأجل ذهابهن في الحافلة نفسها بسبب ظروف منعتهن من التوجه برفقة زميلاتهن إلى المعهد .
وأشار ذوو الفتيات الراقدات في مستشفى توام لتلقي العلاج جراء الإصابات التي لحقت بهن إلى أن اثنتين من المصابات في قسم العناية المركزة، يخضعن حالياً للعلاج الجراحي، حيث تم يوم أمس إجراء عمليتين جراحيتين للفتاتين في الظهر، بينما ترقد الأخريات في قسم الجراحة وبأوضاع صحية مطمئنة .
وذكرت شقيقة واحدة من الفتيات المصابات في الحادث، وجميعهن طالبات في الصف الثاني عشر، أن الحافلة تحركت من منطقة القوع بعد الساعة السابعة صباحاً، وعندها لم يكن الضباب كثيفاً في المناطق الداخلية، وبعد رحلة مسير تصل مدتها إلى نحو نصف الساعة، بدأت مستويات الرؤية تنخفض ما جعلهن يشعرن بالخوف، ويطالبن السائق بتخفيف السرعة، إلا أن القدر لفظ كلمته ووقع الحادث الذي تسبب بفقد طالبة في مقتبل العمر .
من جانبهم، عبر أهالي منطقة القوع عن أسفهم وحزنهم الشديد لما تعرضت له الفتيات اللاتي، بحسب ما ذكروا، كن متوجهات إلى أحد المعاهد الخاصة الواقعة في مدينة العين، متحملات عناء السفر كل يوم سبت لتقوية مهاراتهن في مادة اللغة الإنجليزية، حيث إن تلك المناطق بالرغم من وجود كثافة سكانية عالية فيها وأغلبية مواطنة، إلا أن هذه النوعية من الخدمات تعتبر مفقودة فيها، ما يضطر أهالي الفتيات إلى السماح لهن بالتوجه إلى قلب المدينة، وتحمل التكاليف المادية المترتبة عليهم، والمتعلقة بالدروس وتكاليف النقل وغيرها .
وناشد سكان منطقة القوع مديرية شرطة العين توفير عدد كاف من دوريات المرور في تلك المناطق، خاصة خلال الفترات التي يتشكل فيها الضباب، لضبط حركة سير ومرور المركبات الثقيلة التي يرتكب سائقوها العديد من التجاوزات المرورية التي أودت بحياة الكثيرين .