الله يطول بعمر شيوخنا يارب


|
|
بحضور محمد بن راشد..
سيف بن زايد خلال مشاركته بورقة عمل في القمة الحكومية بدبي: الداخلية تقدم أكثر من 25% من إجمالي الخدمات الحكومية
وزارة الداخلية/الرمس.نت:
بحضور صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد ال مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، شارك الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، مساء اليوم (الثلاثاء) بورقة عمل بعنوان "روح الاتحاد رؤية المستقبل" وذلك في القمة الحكومية التي تُعدّ الأولى والأكبر من نوعها في العالم العربي، في مدينة جميرا بدبي، و تضم أضخم تجمع حكومي في المنطقة.
وركزت ورقة عمل سموه على محاورالتطور الحكومي ومحركاتها؛ وأبرزها الإلهام والتغيير، والرؤية ونظم العمل وفق أفضل الممارسات العالمية؛ ضمن منظومة مؤسسية متكاملة، بإشراف ودعم للقرارات من القيادات الفاعلة.
وأكد سموه أن قيادتنا الحكيمة تميزت في تحويل الرؤى إلى قرارات استراتيجية فاعلة، ومشروعات طموحة وبرامج متميزة مبتكرة، مضيفاً أنها ركزت على بناء القادة لتحقيق المستقبل الواعد لبناء حكومة تقدم أفضل الخدمات إلكترونياً؛ للمواطنين والمقيمين على أرضها.
وقال سمو نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية إن مصدر الإلهام انبثق من القيادة الرشيدة والنظرة الثاقبة للمغفور له "بإذن الله" الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان "طيب الله ثراه، وإخوانه أصحاب السمو حكام الإمارات المؤسسين، الذين استطاعوا تأسيس دولة في زمن التحديات الصعبة وقلة الموارد، فحققوا القفزات النوعية في التنمية الاقتصادية والأمن والاستقرار، وفي جميع مجالات الحياة واستطاعوا إعلان قيام الدولة قبل اعلان الانسحاب البريطاني بالكامل منها.
وقال سموه إننا محظوظون بقيادة (خليفة) ونائبه وحكام الامارات على ما يقدموه لنا من رؤى طموحة ومستنيرة الى جانب دعمهم اللامحدود لمواصلة مسيرة التميز والارتقاء بالخدمات المقدمة للجمهور على افضل نحو ممكن.
وتطرّق سموه إلى أبرز التحديات وهي: تعدّد الجنسيات والثقافات، إذ يزيد عدد الجنسيات على أرض الدولة عن 200 جنسية، وزيادة معدل النمو السكاني، وارتفاع سقف التوقعات، واختلاف أنماط الجرائم، فيما التحدي الأكبر للوزارة كان في كيفية تطوير جميع القطاعات وفق أفضل الممارسات، وإيجاد التكامل بينها، وهي مازالت تعمل على مدار الساعة لتقديم الخدمات الأمنية التي لا يُقبل فيها أي مجال للخطأ، موضحاً أن وزارة الداخلية تقدم أكثر من 25% من إجمالي الخدمات الحكومية .
واستعرض سموه مسيرة التطوير في الوزارة قائلاً: إنه من خلال اطلاعنا على أفضل الممارسات، وتقييمنا لجاهزية الوزارة في برامج التطوير والتغيير، قمنا باستثمار وتطوير القيادات الإماراتية "قيادات المستقبل"، والتوجه إلى تطوير نظم العمل لبناء قواعد المنظومة المؤسسية، والتي ارتأت التركيز على المتعاملين معها، وبعد تزويد قيادتنا بالمسؤوليات والصلاحيات والإمكانات والأدوات استكملنا مسيرة التطوير بالمساءلة وحصر النتائج والإنجازات.
ولفت إلى أهتمام الوزارة بالموارد البشرية، مضيفاً أنها استثمرت في تنمية القيادات من أبناء شعبنا، من خلال التعليم والتدريب والاطلاع على أفضل الممارسات، وتعزيز الشراكات المحلية والإقليمية والدولية، والإشراك في اتخاذ القرارات، كما استحدثت المراكز المحلية والتنموية الداعمة للقيادات.
وبلغت نسبة الزيادة في حملة الشهادات الأكاديمية بالفترة من عام 2008 إلى 2011 نحو 45% للبكالوريوس، و27% للدكتوراة، مقابل 12 % للماجستير، في ما بلغ متوسط الزيارات والمهام للاطلاع على أفضل الممارسات والمؤتمرات 250 زيارة، واهتمت الوزارة بتوطين القيادات؛ بحيث وصلت إلى نسبة 100 % خلال ثلاث سنوات خلال الفترة من 2009 إلى 2011 .
وتابع سموه: تم وضع منظومة اتخاذ القرار لتسهيل حوكمة القرارات في مختلف المستويات، حيث تستطيع كل إمارة من خلال قياداتها واللجان العليا المشكّلة بها، اتخاذ قراراتها بما يتناسب مع إمكاناتها وصلاحياتها وبما يتوافق مع متطلبات الوزارة بشكل شمولي وتكاملي بما يعزز مواجهة التحديات.
ولفت سموه الى تغيرات جذرية حصلت في اليات اتخاذ القرارات بفضل إدارة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد ال مكتوم، للحكومة الاتحادية بتميز واقتدار، موضحا ان القرارات بفضل سموه لم تعد تتخذ بشكل فوقي وصولا للتطبقيات الميدانية بل ان العكس هو الصحيح اذ اصبح الميدان هو المنبع للقرارات.
وأكد سموه على أن العمل الشرطي قبل (قيام الاتحاد) بدأ بسيطا متلاحما بالناس لكن التغيرات وتعقيدات الحياة اوجدت المؤسسة الشرطية لكنها فرضت حاجزا بينها وبين الناس لفترة ما، وسرعان ما عملت قيادتنا على ازالة الحواجز لتعود الشرطة الى مرة اخرى الى الناس ولا تكون شرطة على الناس.
وكانت دولة الإمارات العربية المتحدة حققت نتيجة 11 على مستوى 144 دولة في محور الاعتماد على الخدمات الشرطية، وذلك حسب المنتدى الاقتصادي الدولي 2012 -2013، والمركز الاول في مكافحة الجريمة المنظمة.
واوضح سموه أن سجل معدل الجريمة المقلقة لكل 100 ألف من السكان في الإمارات انخفاضاً ملحوظاً أذ بلغ 119.4 في العام 2010، في ما بلغ في العام 2011 نحو 119.6 وفي العام 2012 بلغ 118.5، وذلك مقارنة مع دول مثل الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا وفنلندا وفرنسا .
كما سجل معدل وفيات حوادث السير لكل 100 ألف نسمة في الإمارات انخفاضاً ملحوظاً مقارنة مع دول عالمية أخريات، وذلك من 9.5 في العام 2010 إلى 7.6 في العام 2011 ، ليصل إلى 6.5 في العام 2012 . لكن سموه اردف قائلا أن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد يعد نسبة 80% تقديرا مقبولا وليس جيد جدا كما هو متعارف عليه في العالم، وعليه فلن نكون راضين بدورنا عن تلك النسبة الا بإيصالها الى لرؤية الصفرية.
وارتفعت نسبة الشعور بالأمن من 86.10 % في العام 2008 إلى 86.90% في عام 2009 وإلى 89.80 % خلال عام 2010 لتصل إلى 91.60 % في العام 2011 .
وقال إن الوزارة عملت على تطوير نظم العمل التخصصية والإدارية، وحققت التوازن فيما بينها، وتم وضع الخطط الاستراتيجية والتطويرية وإعادة الهيكلة وفق نظم تتسم بالإبداع والابتكار في الأعمال التخصيصة والميدانية، وأخذت في حسبانها رضا المتعامل، وتضمين ذلك إلى أهدافها الاستراتيجية، إذ درست احتياجاته والتعرف إلى توقعاته، وإصدار ميثاق خدمة المتعاملين، وطوّرت أدوات وقنوات ومهارات التواصل، وواكبت التطور العالمي وحوّلت العديد من الخدمات إلى خدمات إلكترونية، وجعلت من المساءلة والنتائج آخر محطة للتطوير .
وارتفعت نسبة رضا المتعاملين من 86.7% في العام 2009 إلى 88.5 في العام 2010 لتصل إلى 90.3 % خلال العام 2011.
ولفت إلى تأسيس نظام إدارة أداء ومركز للمقارنات المعيارية للاطلاع على أفضل الممارسات العالمية؛ باعتمادها جهة مستقلة لقياس استطلاعات الرأي الخاصة بالمجتمع والمتعاملين والعاملين، وذلك تأكيداً لمبدأ الحيادية والشفافية، وعملت على تقييم القادة والعاملين تحقيقاً لمبدأ المساءلة والمساواة من خلال قياس الإنجازات والنتائج".
وتحدث سموه عن مجموعة الجوائز المحلية والإقليمية والعالمية، التي حازتها وزارة الداخلية، موضحاً العديد من المؤشرات والنتائج الميدانية التي حققتها الوزارة في العديد من المجالات.
يذكر أن القمة الحكومية يحضرها أكثر من ألفي مشارك، وتستضيف العديد من المتحدثين من مختلف دول العالم والمراكز البحثية المتخصصة في التطوير الحكومي، كما تستعرض العديد من التجارب الحكومية الإماراتية الرائدة، والعديد من التجارب الدولية الناجحة مثل التجربة الكندية والأسترالية وتجربة كوريا الجنوبية والبرازيل، كما تناقش أهم التطورات المستقبلية في مجال تطوير الخدمات الحكومية.
لقاء اعلامي مفتوح:
وفي ختام العرض اجاب سموه على عدة أسئلة صحفية، حيث وجه سامي الريامي رئيس تحرير صحيفة الامارات اليوم سؤالا حول ان كان لدى سموه أي تخوف على مستقبل الإمارات واستقراره . في ظل سرعة تغير العالم من حولنا وإزدياد التحديات الإقليمية والدولية خاصة المتعلق منها بمجال تطور أساليب الإجرام. فأجاب سموه بالنفي قائلا " من الطبيعي ان كل نجاح يخلق معه مزيدا من التحديات، لكنني اقول لكل صاحب نية خبيثة لا تريد الخير للامارات أن هذا الوطن فيه شعب عظيم سيكون بالمرصاد للحفاظ على هذا الوطن وليست وزارة الداخلية وحدها معنية بأمن الناس وسلامتهم بل كل فرد في هذا الوطن ونحن نستمد قوتنا من هذه اللحمة الفريدة.
أما ضاعن شاهين رئيس تحرير جريدة البيان فقد وجه سؤالا لسموه حول كيفية تمكن وزارة الداخلية من بناء جسور التعاون والثقة مع الجمهور وتحقيق هذه المؤشرات والمنجزات التي اشرتم اليها، رغم تعدد جنسيات وثقافات الجمهور،فقال سموه ان ما حققته وزارة الداخلية يعود الفضل فيه الى عاملين رئيسيين، هما : حرص ودعم قيادة البلاد لمنظومة العمل الامني والشرطي ليبقى الوطن آمنا مستقرا، وثانيهما وجود شعب محب صادق مخلص لوطنه وهي طبيعة الانسان الاماراتي الفطرية والاصيلة.
ووجه أمجد الحياري رئيس قسم المحليات بجريدة الاتحاد سؤالا حول أكثر ما يزعج سمو الوزير في واقع الحياة في الإمارات، فقال سموه " لا يضايقني اكثر من التقاعس والموظف المتقاعس اذ ان بيئة العمل زاخرة بكل معطيات الابداع ولا يمكن ان نقبل مع هذا الواقع اي تقاعس من اي أحد" كما اضاف سموه "يحزنني رغم ايماننا جميعا بالقضاء والقدر هو تلك الحوادث التي تقع على الاطفال بسبب الاهمال كسقوط طفل من شرفة منزله او غرقه او لاي اسباب مشابهه.
وفي الختام وجه مدير اللقاء، الاعلامي عبدالرحيم لبطيح مدير مركز ابوظبي للاعلام سؤالا لسموه حول ابرز ذكرياته مع المغفور له الوالد "الشيخ زايد بن سلطان ال نهيان" طيب الله ثراه"، فإستحضر سموه قصة قال فيها
"أن احد المواطنين الذي جاء بتوصية منه "رحمه الله" للعمل في سلك الشرطة، وتمت مقابلته وتعينه كموظف مدني، فعاود مراجعة الوالد "رحمه الله" ليبدي رغبته بوظيفة اكبر او تعيينه عسكريا، فاستدعاني الوالد الى مجلسه واستدعى معي هذا الموظف الى جانب استدعاء احد المقعدين الذين دأبوا على التواجد حول الوالد، وقال رحمه الله مخاطبا الموظف ( انظر يا بني الى هذا الرجل المقعد الذي بدأ مزارعا وبإمكانيات بسيطة واعاقة لا تعانيها انت و بشيء من الصبر والمثابرة والتحدي والتقدم خطوات بسيطة لكن بثبات، قد اصبح ناجحا في اعماله). وقد اتت هذه النصيحة بثمارها لهذا الموظف الذي ثابر منذ حينها حتى اصبح اليوم واحد من كبار المسؤولين الدولة.
كوادر (حقائق وارقام)
حققت دولة الإمارات العربية المتحدة نتيجة 11 على مستوى 144 دولة في محور الاعتماد على الخدمات الشرطية، وذلك حسب المنتدى الاقتصادي الدولي 2012 -2013.
وسجل معدل الجريمة المقلقة لكل 100 ألف من السكان في الإمارات انخفاضاً ملحوظاً أذ بلغ 119.4 في العام 2010 ، في ما بلغ في العام 2011 نحو 119.6 وفي العام 2012 بلغ 118.5 ، وذلك مقارنة مع دول مثل الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا وفنلندا وفرنسا .
كما سجل معدل وفيات حوادث السير لكل 100 ألف نسمة في الإمارات انخفاضاً ملحوظاً مقارنة مع دول عالمية أخرى، وذلك من 9،5 في العام 2010 إلى 7,6 في العام 2011 ، ليصل إلى 6.5 في العام 2012 .
وارتفعت نسبة الشعور بالأمن في الإمارات من 86.10 % في العام 2008 إلى 86.90% في عام 2009 وإلى 89.80 % خلال عام 2010 لتصل إلى 91.60 % في العام 2011 .
الله يطول بعمر شيوخنا يارب
[flash=http://download.mrkzy.com/e/1912_md_13374412136.swf]WIDTH=400HEIGHT=350[/flash]