عمال يتخلفون عن تسوية أوضاعهم بعد إلغاء بطاقات العمل

05 مارس, 2013
صحيفة الإمارات اليوم : 5 / 3 / 2013

أكد وكيل وزارة العمل المساعد لشؤون العمل حميد بن ديماس، أن مئات من العمال، الذين انتهت علاقاتهم التعاقدية مع أصحاب العمل، وألغيت بطاقاتهم من خلال الوزارة، لم يستكملوا إجراءات الإلغاء والمغادرة، بحسب قوانين الدولة، وتخلفوا عن متابعة إجراءات إلغاء تأشيرات الإقامة، بعد إلغاء بطاقات العمل بهدف البقاء داخل الدولة لأطول فترة ممكنة.
وأكّد بن ديماس مسؤولية أصحاب العمل والعمال عن إكمال هذه الإجراءات «حتى لا يتحملوا تبعات مخالفة القانون»، شارحا أن إلغاء بطاقة العمل يعني أن هناك طريقين فقط على العامل أن يسلك أحدهما، الأول هو مغادرة الدولة خلال الفترة القانونية بعد الإلغاء، والثاني تعديل وضعه بالانتقال إلى صاحب عمل جديد، خلال الفترة القانونية المسموح له بالبقاء فيها داخل الدولة بعد الإلغاء، موضحا «أن الدولة أمهلت المقيمين شهرا بعد إلغاء الإقامة، حتى يتمكنوا من تعديل أوضاعهم، وهي فترة كافية للانتقال إلى عمل جديد». وأشار إلى أن إحصاءات الوزارة ـ خلال عامي ‬2011 و‬2012 ـ توضح أن هناك زيادة كبيرة في أعداد العمال المنتقلين داخليا، بعد تطبيق قرارات الانتقال الداخلي، وتقليص مدة عقود العمل من ثلاث سنوات إلى سنتين فقط، وتخفيض رسوم تصاريح العمل، وإلغاء خطابات عدم الممانعة، ووضع شروط واضحة لانتقال العمالة الماهرة داخل الدولة.
ورفض بن ديماس ـ خلال استقباله مراجعي اليوم المفتوح، أمس، في مقر وزارة العمل في أبوظبي ـ طلبات عدة لاستخراج تصاريح عمل جديدة تقدم بها عمال، بعدما ثبت للوزارة أنهم أقاموا في الدولة بصورة غير مشروعة، بعد إلغاء بطاقات عملهم، وهو ما يشير إلى عملهم لدى أصحاب عمل آخرين بالمخالفة للقانون.
ومن بين هذه الطلبات، طلب تقدم به عامل من جنسية دولة عربية، ذكر فيه أن المنشأة التي عمل بها مغلقة منذ ثلاث سنوات، وأن لديه مستحقات مالية على صاحب العمل لم يحصل عليها، وقال إنه لهذا السبب ظل داخل الدولة طوال هذه المدة، من دون البدء في إجراءات تعديل وضعه.
كما رفض طلباً بإعادة تفعيل بطاقة عمل ملغاة، منذ نحو عام كامل، لم يستكمل صاحبها الإجراءات، على الرغم من انتهاء علاقته بالشركة التي كان يعمل فيها.
ووجه بن ديماس بضرورة إجراء التفتيش والمراجعة على ملفات المنشآت، التي ألغت عمالا على كفالتها، بحجة عدم الحاجة إليهم، للتأكد من أن هذه الشركات قائمة وتمارس عملها بشكل طبيعي، وأن العلاقة بينها وبين العمال ليست علاقة عمل صورية، إذ تقدم العمال بطلبات لرفع الحرمان الإداري الذي طبق عليهم، بسبب إنهاء خدماتهم قبل مرور عامين في المنشآت التي تكفلهم، ليتمكنوا من الالتحاق بمنشآت أخرى.
وأكّدت لجنة اليوم المفتوح أن إنهاء صاحب العمل للعلاقة التعاقدية من جانب واحد، يتيح للعامل الانتقال للعمل لدى منشأة أخرى، من دون الحاجة إلى استثناء، مادامت العلاقة التعاقدية بينه وبين الشركة الأولى علاقة عمل صحيحة.
كما وجه بن ديماس بإجراء تفتيش على مقهى وردت شكوى من إحدى عاملاته، قالت فيها إن خدماتها أنهيت بعد عام ونصف العام فقط من التحاقها بالوظيفة، بسبب رغبة صاحب المقهى في تغيير طاقم العمل.
ورفضت الوزارة إلغاء غرامات مالية مسجلة على إحدى الشركات، بعدما انتقلت ملكيتها إلى مالك جديد، إذ قال المالك الجديد إنه لم يرتكب أياً من هذه المخالفات، ولم يعلم حين اشترى الشركة أن عليها مخالفات مالية، فردت الوزارة بأن القانون يحتم أن يتحمل مسؤولية المنشأة ـ خلال الأشهر الستة الأولى من انتقال ملكيتها ـ المالكان القديم والجديد، وبعد انتهاء هذه المدة تنتقل المسؤولية كاملة إلى المالك الجديد.
وأكدت لجنة اليوم المفتوح ـ في ردها على طلب من صاحبة منشأة لاستعادة رسوم تصاريح عمل سددتها، ثم تراجعت عن إكمال إجراءات التصاريح ـ أنه لا تجوز إعادة الرسوم المدفوعة لاستخراج تصاريح العمل، وإنما يمكن للمنشأة استبدال العامل المراد تشغيله بتصريح جديد بالرسوم نفسها المدفوعة مسبقا. وأحالت الوزارة للدراسة طلبا تقدمت به منشأة مقاولات، لاستثناء شخص بريطاني يعمل في وظيفة عامل تركيب سقالات براتب ‬27 ألف درهم من شرط الشهادة الجامعية، لتغيير وظيفته إلى مدير عمليات في الشركة، رغم عدم امتلاكه شهادة جامعية.
وأفادت اللجنة بأنه ستتم دراسة الطلب والأوراق المرفقة به، مؤكدة أن هناك معايير للاستثناء من شرط المؤهل، من بينها أن تكون لديه خبرة كافية للعمل في هذه الوظيفة، وألا تكون الوظيفة المراد نقله إليها وظيفة تخصصية، مثل الطب والهندسة والمحاماة.

وأشارت اللجنة إلى أن بعض أصحاب العمل يضطرون إلى تسجيل أية وظيفة لا تحتاج إلى مؤهل، عند استخراج تصريح العمل لتسهيل الإجراءات، ثم يلجأون إلى تغيير المهنة بعد ذلك.