آلسْسْلَآإمْ عَ‘ـَلَيّكُمـْ وَ رَحْمَـِ‘ةَ آلْلهّ وَ بَرَكَـَآإتُـِ‘هْ ..*
جَزَ آ إ آ جْ آللهْ خَيّرْ حَبُوْؤوْبَـِ‘ةْ عَ ـَآلْطْـَـَرْحْ .. *
وْوْوْ
فِ إِنْتِظَـِآإرْ آلْمَزِيّدْ مِنْ صُوْؤْوْبَجْ .. *
وْؤوْدِيْ لِجْ +.. ^^
|
|
الإخلاص في العبادة
عن أمير المؤمنين أبي حفص عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال :سمعت رسول الله صل الله عليه وسلم يقول (إنما الأعمال بالنيات ,وإنما لكل امرئ ما نوى,فمن كانت هجرته إلى الله رسوله فهجرته إلى الله ورسوله,ومن كانت هجرته لدنيا يصيبها,أو امرأة ينكحها فهجرته إلى ما هاجر إليه ). رواه البخاري ومسلم
هذا الحديث أحد الأحاديث التي يدور الدين عليها, فروي عن الشافعي أنه قال :هذا الحديث ثلث العلم ,ويدخل في سبعين بابا من الفقه.وعن الأمام أحمد قال:أصول الإسلام على ثلاثة أحاديث :حديث عمر (إنما الأعمال بالنيات). وحديث عائشة: من أحدث في امرنا هذا ما ليس منه فهو رد )وحديث النعمان بن بشير ( الحلال بين والحرام بين).
قال الحاكم :حدثونا عن عبدالله بن أحمد عم أبيه أنه ذكر قوله عليه السلام ( الأعمال بالنيات ) وقوله ( إن خلق أحدكم يجمع في بطن أمه أربعين يوما) ,وقوله( من أحدث في ديننا ما ليس منه فهو رد )فقال : ينبغي ان يبتدأ بجميع الأحاديث في كل تصنيف , فإنها أصول الأحاديث.
شرح الحديث
قوله (إنما الأعمال بالنيات) يقتضي الحصر أي أن عموم الأعمال قال الأمام أحمد أحب لكل من عمل عملا من صلاة ,أو صيام او صدقة او نوع من أنواع البر ان تكون النية متقدمة في ذلك قبل الفعل .قال النبي صل الله عليه وسلم( الأعمال بالنيات) فهذا يأتي على كل أمر من الأمور .
النية في اللغة :نوع من القصد والإرادة
النية في كلام العلماء تقع بمعنيين:
المعنى الأول: تميز العبادات بعضها عن بعض كتميز صلاة الظهر من صلاة العصر مثلا أو تمي العبادات من العادات ,كتميز الغسل من الجنابة من غسل التبرد والتنظيف ونحوه.
والمعنى الثاني : بمعنى تميييز المقصود بالعمل , وهل هو لله وحده لا شريك له ام لله وغيره؟ وهذه النية هي التي يتكلم فيها العارفون في كتبهم في كلامهم على الإخلاص وتوابعه , وهي التي توجد كثيرا في كلام السلف المتقدمين .
النية في القرءان الكريم
(منكم من يريد الدنيا ومنكم من يريد الآخرة )أل عمران :152
قال تعالى (من كان يريد حرث الآخرة نزد له في حرثه ومن كان يريد حرث الدنيا نؤته منها وماله في الآخرة من نصيب ) الشورى:20
قال تعالى(ومثل الذين ينفقون أموالهم ابتغاء مرضات الله وتثبيتا من أنفسهم) البقره:265
وقال أيضا(لا خير في كثير من نجواهم إلا من أمر بصدقة أو معروف أو إصلاح بين الناس ومن يفعل ذلك ابتغاء مرضاة الله فسوف نؤتيه أجرا عظيما) النساء :114
فنفي الخير عن كثير مما يتناجى به الناس إلا في الأمر بالمعروف , وخص من أفراد الصدقة والإصلاح بين الناس لعموم نفعها , فدل ذلك على ان التناجي بذلك خير , وأما الثواب عليه من الله فخصه بمن فعله ابتغاء مرضات الله , وإنما جعل الامر بالمعروف من الصدقة والإصلاح بين الناس وغيرهما خيرا, وإن لم يبتغ وجه الله لما يترتب عليه من النفع المتعدي , فيحصل به للناس إحسانا وخير , وأما بالنسبة إلى الأمر فإن قصد به وجه الله وابتغاء مرضاته كان خيرا له وأثيب عليه , وإن لم يقصد ذلك لم يكن خيرا له ولا ثواب له عليه ,وهذا بخلاف من صلى وصام وذكر الله يقصد بذلك عرض الدنيا فإنه لا خير له فيه بالكلية, لأنه لا يتعدى نفعه إلى أحد , اللهم إلا أن يحصل لأحد اقتداء به في ذلك.
ما ورد في السنة وكلام السلف
خرج الإمام أحمد والنسائي من حديث عبادة بن الصامت رضي الله عنه . عن النبي أنه قال (من غزا في سبيل الله ولم ينو إلا عقالا فله ما نوى)
وخرج الإمام أحمد من حديث أبن مسعود رضي الله عنه عن النبي صل الله عليه وسلم (إن أكثر شهداء أمتي اصحاب الفرش ,ورب قتيل بين الصفين الله أعلم بنيته)
وخرج ابن ماجه من حديث جابر بن عبدالله رضي الله عنه , عن النبي صل الله عليه وسلم ( يحشر الناس على نياتهم)
وفي صحيح مسلم عن أم سلمة رضي الله عنها عن النبي صل الله عليه وسلم قال(يعود عائذ بالبيت, فيبعث غليه بعث , فإذا كانوا ببيداء من الأرض , خسف بهم, فقلت : يا رسول لله فكيف بمن كان كارها ؟قال : يخسف به معهم , ولكنه يبعث يوم القيامة على نيته)
وفي الصحيحين عن سعد بن أبي وقاص, عن النبي صل الله عليه وسلم قال(إنك لن تنفقق نفقة تبتغي بها وجه الله إلا أثبت عليها, حتى اللقمة تجعلها في في امرأتك )
وعن أبي يحيي بن أبي كثير قال :تعلموا النية فإنها ابلغ من العمل
وعن زيد اليامي قال :إني أحب أن تكون لي نية في كل شيء, حتى الطعام والشراب . وعنه أنه قال :انوا في كل شيء تريده الخير وحتى خروجك إلى الكناسة.
وعن داوود الطائي قال :رأيت الخير كله إنما يجمعه حسن النية , وكفاك بها خيرا وإن لم تنصب.
قال داوود: والبر همة التقي , ولو تعلقت جميع جوارحه بحب الدنيا لردته يوما نيته إلى أصله.
وعن سفيان الثوري قال: ما عالجت شيئا أشد علي من نيتي ؛لأنها تتقلب علي.
وقال الفضيل بن عياض:إنما يريد الله عزوجل منك نيتك وإرادتك
وعلى هذا كله يعلم أن العمل له صفتين
الأول : أن يكون العمل ظاهره على موافقة السنة , وهذا هو الذي يتضمنه حديث عائشة( من أحدث في أمرنا ما ليس منه فهو رد)
الثاني :أن يكون العمل في باطنه يقصد به وجه الله عزوجل , كما تضمنه حديث عمر: ( الأعمال بالنيات).
وقوله صل الله عليه وسلم (فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله , فهجرته إلى الله ورسوله , ومن كانت هجرته لدنيا يصيبها أو امرأة ينكحها فهجرته إلى ما هاجر إليه ).
أصل الهجرة: هجران بلد الشرك , والانتقال منه إلى دار ألإسلام كما كان المهاجرون قبل الفتح يهاجرون منها إلى مدينة النبي صل الله عليه وسلم , وقد هاجر من هاجر منهم قبل ذلك إلى الحبشة
أخبر النبي صل الله عليه وسلم ان هذه الهجرة تختلف باختلاف المقاصد والنيات بها و فمن هاجر لدار الإسلام حبا لله ورسوله ورغبة في تعلم دين ألإسلام وإظهار دينه حيث كان يعجز عنه في دار الشرك , فهذا هو المهاجر إلى الله ورسوله حقا ,ومن كانت هجرته من دار الشرك لدار الإسلام ليطلب دنيا يصيبها أو امرأة ينكحها في دار ألإسلام فهجرته إلى ما هاجر إليه من ذلك, فالأول تاجر والثاني خاطب, وليس واحدا منهما بمهاجر.
قوله( إلى ما هاجر إليه ) تحقير لما طلبه من أمر الدنيا , واستهانة به ,حيث لم يذكر بلفظه. وأيضا فالهجرة إلى الله ورسوله واحد فلا تعدد فيها ,فلذالك أعاد الجواب فيها بلفظ الشرط, والهجرة لأمور الدنيا لا تنحصر فقد يهاجر الإنسان لطلب الدنيا مباحة تارة ومحرمة أخرى,وأفراد ما يقصد بالهجرة من أمور الدنيا لا تنحصر فلذالك قال(فهجرته إلى ما هاجر إليه) يعني كائنا ما كان.
وقد روي عن ابن عباس رضي الله عنه في قوله تعالى(إذا جاءكم المؤمنات مهاجرات فامتحنوهن) الممتحنه:10 قال :"كانت المرأة إذا أتت النبي صل الله عليه وسلم حلفها بالله ما خرجت من بغض زوج و وبالله ما خرجت رغبة بأرض عن أرض , والله ما خرجت التماس دنيا و وبالله ما خرجت إلا حبا لله و رسوله" اخرجه ابن أبي حاتم وابن جرير والبزار في مسنده.
وقد روى وكيع في كتابه عن الاعمش عن شقيق قال:"خطب أعرابي من الحي امرأة يقال لها ام قيس ,فأبت أن تزوجه حتى يهاجر , فهاجر فتزوجته,فكنا نسميه مهاجر ام قيس.
سائر الاعمال كالهجرة وغيرها صلاحها وفسادها بحسب النية الباعثة عليها , كالجهاد والحج وغيرهما.
سئل النبي صل الله عليه وسلم عن اختلاف نيات الناس في الجهاد وما يقصد به من ألرياء وإظهار الشجاعة والعصبية أي ذلك في سبيل الله فقال (من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا ,فهو في سبيل الله) فخرج بهذا كل ما سأ لوه من مقاصد الدنيا.
خرج النسائي من حديث أبي أمامة ,قال (جاء رجل إلى النبي صل الله عليه وسلم قال :أرأيت رجلا غزا يلتمس الاجر والذكر ماله ؟فقال رسول الله صل الله عليه وسلم :لاشيء,ثم قال له رسول الله :إن الله لا يقبل إلا ما كان خالصا وابتغى به وجهه).
خرج مسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه:سمعت رسول الله صل عليه وسلم يقول (إن أول الناس يقضى يوم القيامة عليه رجل استشهد فأتي به ,فعرفه نعمه فعرفها,قال :فما عملت فيها ؟قال :قاتلت فيك حتى استشهدت قال كذبت , ولكنك قاتلت لأن يقال :جريء,فقد قيل ,ثم أمربه فسحب على وجهه في النار, ورجل تعلم العلم وعلمه,وقرأ القرآن فأتي به ,فعرفه فعرفها,قال :فما عملت فيها قال: تعلمت العلم وعلمته, وقرأت القرآن فيك,قال :كذبت, ولكنك تعلمت العلم ليقال:عالم وقرأت القرآن ليقال:قارئ,فقد قيل,ثم أمر به فسحب على وجهه حتى ألقي في النار, ورجل وسع الله عليه وأعطاه من أصناف المال كله فأتي به فعرفه نعمه فعرفها,فقال :فما عملت فيها؟قال : ما تركت من سبيل تحب أن ينفق فيه إلا أنفقت فيها لك,قال:كذبت , ولكنك فعلت ليقال : هو جواد,فقد قيل ,ثم أمربه فسحب على وجهه حتى ألقي في النار).
أنواع العمل
1.تارة يكون رياء محضا,بحيث لا يراد به سوى مرآت المخلوقين لغرض دنيوي,وهو حال المنافقين في صلاتهم,كما قال تعالى(وإذا قاموا إلى الصلاة قاموا كسالى يراءون الناس ولا يذكرون الله إلا قليلا) النساء:142
وهذا الرياء لا يصدر من المؤمن في الصلاة والصوم, وقد يصدر في الصدقة الواجبة او الحج,وفي الاعمال الظاهرة الت يتعدى نفعها,فإن الإخلاص فيها عزيز.
2.أن يكون العمل لله ويشاركه الرياء ,وهو عمل باطل لأنه فيه شريك لله
في صحيح مسلم عن ابي هريرة رضي الله عنه,عن النبي صل الله عليه وسلم قال(قول الله تبارك وتعالى:أنا أغنى الشركاء عن الشرك , من عمل عملا أشرك فيه معي غيري ,تركته وشريكه).
وخرج ألإمام أحمد عن شداد بن أوس ,عن النبي صل الله عليه وسلم قال(من صلى يرائي فقد أشرك , ومن صام يرائي فقد أشرك, ومن تصدق يرائي فقد اشرك, وإن الله عزوجل يقول :أنا خير قسيم لمن أشرك بي شيئا,فإن جدة عمله قليلة وكثيره لشريكه الذي أشرك به أنا عنه غني).
وممن روي بهذا المعنى, وأن العمل إذا خالطه شيء من الرياء كان باطلا:طائفة من السلف , منهم عبادة بن الصامت وأبو الدرداء والحسن وسعيد بن المسيب وغيرهم.
3.أن يكون العمل لله ثم يطرأ عليه الرياء , فغن كان خاطرا دفعه فلا يضره بغير خلاف ,
فأن استرسل معه فهل يحبط عمله أم لا يضره ذلك ويجازى على أصل نيته
وهو محل خلاف بين العلماء قال ألإمام أحمد وابن جرير الطبري أن عمله لا يبطل وأنه يجازى بنيته الأولى ودليلهم ما أخرجه أبو داود في مراسيله عن عطاء الخرساني (أن رجلا قال : يارسول الله إن بني سلمة كلهم يقاتل ,فمنهم من يقاتل للدنيا , ومنهم من يقاتل نجدة , ومنهم من يقاتل ابتغاء وجه الله ,فأيهم الشهيد ؟قال :كلهم إذا كان أصل أمره أن تكون كلمة الله هي العليا).
وقال ابن جرير أن هذا الاختلاف إنما هو في عمل يرتبط آخره بأوله ,كالصلاة والصيام والحج ,أما مالا ارتباط فيه كالقراءة والذكر وإنفاق المال ونشر العلم , فإنه ينقطع بنية الرياء الطارئة عليه ويحتاج إلى تجديد النية.وكذلك قال سليمان بن داوود الهاشمي :ربما أحدث بحديث ولي فيه نية ,فإذا أتيت على بعضه تغيرت نيتي ,فإن الحديث الواحد يحتاج إلى نيات.
4.العمل الخالص لوجه الله
عن أبي ذر عن النبي صل الله عليه وسلم أنه سئل عن الرجل يعمل العمل لله من الخير ويحمده الناس عليه ,فقال (تلك عاجل بشرى المؤمن) خرجه مسلم
قال يوسف بن الحسين الرازي :أعز شيء في الدنيا الإخلاص وكم اجتهد في إسقاط الرياء عن قلبي وكأنه ينبت فيه على لون آخر.
آلسْسْلَآإمْ عَ‘ـَلَيّكُمـْ وَ رَحْمَـِ‘ةَ آلْلهّ وَ بَرَكَـَآإتُـِ‘هْ ..*
جَزَ آ إ آ جْ آللهْ خَيّرْ حَبُوْؤوْبَـِ‘ةْ عَ ـَآلْطْـَـَرْحْ .. *
وْوْوْ
فِ إِنْتِظَـِآإرْ آلْمَزِيّدْ مِنْ صُوْؤْوْبَجْ .. *
وْؤوْدِيْ لِجْ +.. ^^
بارك الله فيج اختى وفى ميزان حسناتج ان شاء الله..
[flash=http://download.mrkzy.com/e/1912_md_13374412136.swf]WIDTH=400HEIGHT=350[/flash]