العاصمة
سراييفو
أكبر مدينة
سراييفو
اللغة الرسمية
البوسنية ، الكرواتية ، الصربية
نظام الحكم
اتحاد
الاستقلال من يوغسلافيا
5 ابريل 1992
مساحة
- المجموع
- المياه(%)
51129 كم 2 (124)
مهمل
عدد السكان
- احصائيات عام (2010م)
- كثافة السكان
4,621,598
79/كم 2 (90)
العملة
مارك (BAM)
فرق التوقيت
- الصيف
+1 (UTC)
+1 (UTC)
رمز الإنترنت
.ba
رمز الهاتف الدولي
+387
البوسنة و الهرسك هي إحدى جمهوريات يوغوسلافيا السابقة. تقع في جنوب أوروبا. يحدها من الشمال و الغرب و الجنوب كرواتيا، من الشرق صربيا و الجبل الأسود ، لها منفذ من جهة الجنوب الغربي على البحر الأدرياتيكي (تحتله كرواتيا).
الجغرافيا
لماذا الاسم الثنائي "بوسنة و هرسك"؟
جغرافياً تمثل البوسنة المناطق الوسطى والشرقية والغربية، أما هرسك فهي اسم منطقة حوض نهر نيريتفا، ومن الناحية السياسية فالبوسنة والهرسك كانتا في السابق منطقتين تفصل بينهما سلسلة جبال إيفان ثم اندمجتا على يد ملك البوسنة بان كوترومانيتش (1322-1353) ومنذ ذلك الوقت ظلتا دولة واحدة وإن كثر الكروات في الهرسك. وبالقرب من مدينة موستار يمكن زيارة منبع نهر نيريتفا ورؤية قلعة حجرية في أعالي الجبال كانت تعود للملك هرسك الذي سميت الأراضي التابعة له باسمه.
ينحدر شعب البوسنة والهرسك من العرق السلافي وخلال الحكم العثماني (1463م-1878م) أسلمت جزء من البوسنيين أطلق عليهم اسم البوشناق أو البوشنياق باللهجة المحلية، وقد أخذوا كثيرا من حياة الاتراك وطبائعهم وخاصة أن الأتراك هم النافذة الأولى التي أطلوا منها على الاسلام.
السكان
أول أحصاء رسمي كان في العام 1911 وكان عدد السكان 1,898,044 نسمة وكان على النحو التالي:
أحصاء رسمي آخر كان عام 1991 وكان 4,377,033 نسمة إلا أنه كان أحصاء على حسب الأثنية أو العرقية وكان على النحو التالي:
البوشناق 1,902,956 (43.47%)
الصرب 1,366,104 (31.21%)
الكروات 760,852 (17.38%)
يوغوسلاف 242,682 (5.54%)
وعرقيات أخرى تشكل 2.38%
ونظراً للحساسية السياسية والحروب الأهلية التي حلت بالبلقان أدى لتغيير الطبيعة السكانية للمنطقة ولم يكن هناك أحصاء سكاني منذ عام 1991 ، وترك أحصاء السكان محل تخميين وتوقع .
وحسب كتاب حقائق العالم الصادر عن وكالة المخابرات المركزية الأمريكية لعام 2000 فإن نسبة أعراق السكان التقريبية هي:
البوشناق (48%)
الصرب (37.1%)
الكروات (14.3%)
وأجمالاً نسبة أديان السكان هي:
المسلمون 40% غالبية البوشناق
الأرثوذكس 31% غالبية الصرب
رومان كاثوليك 14% غالبية الكروات
وأديان أخرى 14%
ويقدر في عالم 2010 أن تكون نسمة 4,621,598
اللغة
اللغة البوسنية ويتحدثها البوشناق
اللغة الصربية ويتحدثها الصرب
اللغة الكرواتية ويتحدثها الكروات
لايوجد فرق بين اللغتين سوى بعض المصطلحات البسيطة ، كذلك طريقة نطق بعض الكلمات
الأعياد و العطل
لم يتم حتى الآن إقرار قانون العطلات الرسمية بسبب تعنت الأطراف لا سيما الصرب الذين يصرون على إضافة بعض الأعياد الخاصة بهم وحدهم . كذلك عدم إعترافهم بعيد استقلال البوسنة. كما أن البوشناق يصرون على إضافة يوم سقوط مدينة سربرينيتسا وحدوث الإبادة الجماعية كيوم عطلة.
التاريخ
يرجع تاريخ استيطان البشر في البوسنة إلى العصر الحجري الحديث. وفي أوائل العصر البرونزي أتى إليها أناس أكثر عدوانية من سكان العصر الحجري الحديث، ويعتقد بأنهم إيليريون وهم أوائل الأصول هندو-أوروبي ثم جاءت هجرات السلت إليها في القرنين الرابع والثالث قبل الميلاد فطردوا سكانها من الشعوب الإليريينة من تلك المناطق، ولكن بقي فيها الكثير منهم ممن اختلط مع القادمين الجدد. هناك نقص واضح من الأدلة في تلك الحقبة التاريخية، ولكن بشكل عام، سكن تلك المنطقة أناس عديدون ممن يتكلمون لغات مختلفة. وفي بدايات سنة 229 قبل الميلاد بدأ التوتر والمشاكل تظهر ما بين الإليريين والرومان، لكن الرومان لم يتمكنوا من استكمال ضم تلك المنطقة إلا في سنة 9 م. وفي العهد الروماني بدأ يقطن فيها ساكنون جدد من الناطقين باللاتينية من جميع أنحاء الإمبراطورية الرومانية، وشجعوا الجنود الرومان المتقاعدين بالسكن في هذه المنطقة.
في تلك الفترة كانت البوسنة جزءا من إيليريا حتى مجيء الاحتلال الروماني. وبعد تقسيم الإمبراطورية ما بين سنة 337 و395، ألحقت دالماسيا وبانونيا بالإمبراطورية الرومانية الغربية. وهناك ادعاءات تقول بأن تلك المنطقة قد تم غزوها من قبل القوط الشرقيون في 455م. ثم تغير حكامها لاحقا ما بين الآلان والهون. ولم يأت القرن السادس إلا وقد غزاها الإمبراطور جستنيان الأول وضمها للإمبراطورية البيزنطية. وفي القرن السادس غزا الأڤار مناطق السلاف في أوروبا الشرقية
سراييفو بعد العثمانيين
بعد أربعة قرون من العيش كولاية عثمانية تطبق فيها الشريعة الإسلامية والفرمانات والتنظيمات السلطانية، انتقلت البوسنة والهرسك لتعيش مرحلة مختلفة مع الاستعمار النمساوي الهنغاري المسيحي، بعد أن تخلى الأتراك عنهم في معاهدة برلين إلى الأبد، وقد ظلت مقاطعتا البوسنة والهرسك تحت الاحتلال مدة 40 عاما.
كانت سلسلة أحداث غير المتوقعة هي التي أخرجت البوسنة من الدولة العثمانية، ففي عام 1877 م أعلنت روسيا الحرب على الدولة العثمانية انتقاما لهزيمة أتباعها الصرب والجبل الأسود وتمكنت من تحقيق النصر وانتزاع مكاسب كثيرة في معاهدة سان ستيفانو وهو ما لم يعجب إمبراطورية النمسا والمجر بسبب تغير موازين القوى لمصلحة الروس في البلقان، فضغطت فيينا إلى أن تمكنت مع دول أوربية أخرى من عقد مؤتمر ثان في برلين قسمت فيه الغنائم مرة أخرى، فذهبت البوسنة والهرسك للنمساويين واقتُطعت مقدونيا من بلغاريا للعثمانيين وحصلت كل من صربيا والجبل الأسود على استقلالهما.
ثم تنفيذا لتلك المعاهدة دخل ربع مليون جندي نمساوي ومجري أراضي البوسنة والهرسك، وتم وضع البلاد تحت الإدارة العسكرية لمدة أربع سنوات بعد أن بدأت عمليات المقاومة المسلحة، ومن ثم تولت إدارة مدنية شؤون البلاد بدءًا من 1882م جاءت خصيصا لتنفيذ ما عرف بمشروع تحديث البوسنة.
كان أول ما حرصت عليه فيينا هو تقليص علاقة البوشناق المسلمين الدينية والسياسية مع اسطنبول إلى الحد الأدنى، واتبعت في ذلك إجراءات عدة أهمها إنشاء منصب رئيس العلماء وتشكيل مجلس العلماء ليصبح (أعلى جهاز لإدارة وتنظيم الشؤون الدينية للمسلمين البوسنيين)، وعين الإمبراطور النمساوي الشيخ مصطفى حلمي حاجي عمروفيتش كأول رئيس للعلماء، إضافة إلى أربعة قضاة كأعضاء في مجلس العلماء، وفي عام 1888م تم الانتهاء من بناء المدرسة الشرعية وأطلق عليها مكتب النواب (أصبحت لاحقا كلية الدراسات الإسلامية) بهدف تعليم العلوم الشرعية وتأهيل القضاة الشرعيين، وقد امتدح مفتي مصر الراحل الشيخ محمد عبده (1849-1905) تلك المدرسة عندما اقترح على الحكومة المصرية تأسيس مدارس لتخريج القضاة الشرعيين على غرار مكتب النواب في سراييفو.
الاقتصاد
البوسنة تواجه مشكلة مزدوجة تتمثل في إعادة بناء البلد الذي مزقته الحرب، وإدخال إصلاحات السوق إلى الاقتصاد المخطط مركزيا سابقا. واحد من إرث الحقبة السابقة هي صناعة حشوها بالعمالة الزائدة العسكرية ؛ تحت الزعيم السابق جوزيب بروز تيتو، والصناعات العسكرية وجرى الترويج في الجمهورية، مما أدى إلى تطوير حصة كبيرة من يوغوسلافيا في مصانع وزارة الدفاع ولكن أقل مجدية تجاريا الشركات.
لأكثر من تاريخ البوسنة، والزراعة، وقد تم على أساس الكفاءة الصغيرة والمزارع المملوكة للقطاع الخاص ؛ الغذاء تقليديا على الاستيراد الصافي للجمهورية.
الحرب في 1990s حدوث تغير هائل في الاقتصاد البوسني. تراجع إجمالي الناتج المحلي 75 ٪، وتدمير البنى التحتية المدمرة للاقتصاد. بالرغم من أن الكثير من الطاقة الإنتاجية إلى سابق عهدها، في الاقتصاد البوسني لا يزال يواجه كبير الصعوبات. وتظهر ارقام الناتج المحلي الإجمالي ونصيب الفرد من الدخل بنسبة 10 ٪ مقارنة بعام 2003 إلى عام 2004 ؛ وهذا في البوسنة تقلص الديون وطنية يجري الاتجاهات الإيجابية، ولكن ارتفاع معدلات البطالة والعجز التجاري الكبير لا تزال مدعاة للقلق.
العملة الوطنية هي الدرهم نهائيات كأس الأمم الأوروبية للتحويل مارك (كم)، التي يسيطر عليها مجلس للعملة. معدل التضخم السنوي هو الاقل مقارنة مع البلدان الأخرى في المنطقة بنسبة 1.9 ٪ في عام 2004. والديون الدولية كان 3.1 مليار دولار (2005 بتوقيت شرق الولايات المتحدة) -- أقل قدر من الديون المستحقة لجميع الجمهوريات اليوغوسلافية السابقة. الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بلغ معدل النمو 5 ٪ لعام 2004 وفقا لالبوسنية البنك المركزي للبوسنة والهرسك، والمكتب الإحصائي للبوسنة والهرسك.
البوسنة والهرسك لديها واحد من أعلى المراتب المساواة في الدخل في العالم، والمرتبة الثامنة من بين 193 دولة.
وفقا لبيانات الإحصاءات الأوروبية، والبوسنة والهرسك وذكر المكتب الصحفى لنصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي بلغ 30 في المائة من المتوسط في الاتحاد الأوروبي في عام 2008.
القيمة الإجمالية للاستثمار الأجنبي المباشر (1999-2008) :
1999 : € 166 million
2000 : € 159 million
2001 : € 133 million
2002 : € 282 million
2003 : € 338 million
2004 : € 534 million
2005 : € 421 million
2006 : € 556 million
2007 : € 1.628 billion
2008 : € 1.083 billion
من 1994 إلى 2008، € 5.3 مليار نسمة منهم من استثمر في البلاد.
البلدان كبار المستثمرين (1994-2007) :
النمسا (€ 1،294 مليون)
صربيا (€ 773 مليون دولار)
كرواتيا (€ 434 مليون دولار)
سلوفينيا (€ 427 مليون دولار)
سويسرا (€ 337 مليون دولار)
ألمانيا (€ 270 مليون دولار)
إيطاليا (€ 94.29 مليون دولار)
هولندا (€ 63.52 مليون دولار)
الإمارات العربية المتحدة (€ 56.70 مليون)
تركيا (€ 54.81 مليون دولار)
جميع البلدان الأخرى (€ 892.54 مليون دولار)
الاستثمارات الخارجية للقطاع من (1994-2007) :
النظام السياسي
انتهت الحرب العالمية الأولى، في نوفمبر 1918، بتوقيع معاهدة فرساي. وكان من أبرز ما أسفرت عنه، انهيار الإمبراطورية العثمانية تماماً، وتقسيم الإمبراطورية النمساوية ـ المجرية، إلى النمسا والمجر. كذلك، استقلال كلٍّ من اليونان وبلغاريا وألبانيا ورومانيا. وهو ما ترتب عليه انتعاش الحلم الصربي بإقامة دولة الصرب الكبرى. وبدعم من بريطانيا وفرنسا، أُسست المملكة الصربية ـ الكرواتية، وهي المملكة التي ضمت صربيا والجبل الأسود وكرواتيا وسلوفينيا والبوسنة والهرسك. ونودي بـ "بطرس الأول" الصربي، ملكاً عليها، عام 1918. وفي عام 1929، أُطلق اسم يوغوسلافيا على مملكة الصرب والكروات والسلوفيين.
وبعد اغتيال ألكسندر، ملك يوغسلافيا، غرقت البلاد في صراعات عِرقية، لاقى فيها مسلمو البوسنة كثيراً من العنف والمعاناة. وتواصلت هذه الصراعات، حتى غزو الألمان يوغوسلافيا، في أبريل 1941. ثم دخلت البوسنة، بموافقة المحتل الألماني، في إطار دولة كرواتيا المستقلة. وسرعان ما بدأت أعمال الإرهاب والمطاردات والسَّجن الجماعي والقتل، ضد المسلمين. وأبدى سكان البوسنة مقاومة ضد هذه الأعمال الإرهابية.
وقاد تيتو حركة المقاومة، ابتداءً من يونيه 1941، ونجح في أن يجمع حوله كل العناصر، ذات العِرقيات والطوائف والاتجاهات والميول المختلفة، ويصهرها، إلى حدٍّ ما، في بوتقة واحدة، ذات هدف محدد، وتحرك في اتجاه واحد، مضادّ للاحتلال النازي. وفي عام 1945، شُكِّلت أول حكومة مستقلة للبوسنة والهرسك، في إطار يوغوسلافيا الاتحادية. وعلى الرغم من المعاناة الأليمة، التي تعرض لها مسلمو البوسنة والهرسك، خلال الحرب العالمية الثانية، وأثناء حرب التحرير الشعبية اليوغسلافية، وعلى الرغم من تأييدهم للرئيس تيتو، إبّان حرب التحرير، تطلعاً منهم إلى الاعتراف بكيانهم وهويتهم، إلاّ أن تيتو لم يفِ بوعوده، وصادر جميع أوقافهم الخيرية وأملاكهم، وعمد إلى تفتيت وجودهم في البوسنة، من طريق توطين قوميات أخرى معهم، وإلى حرمانهم من حقوقهم، بل تعرض كثير منهم للاضطهاد والقمع والمطاردة، ولحظر نشاطهم، ومنعهم من ممارسة شعائرهم الدينية. كما تعرض مفكروهم وعلماؤهم للسَّجن والاعتقال، من دون مبرر.
وكانت النتيجة الطبيعية لغياب القبضة الحديدية، لزعامة تيتو التاريخية، من جهة، وللتفاوت الاقتصادي بين الشعوب اليوغوسلافية من جهة ثانية، أن تحوّل هذا التعدد القومي، والتناقض، العِرقي والديني، في غير مصلحة اليوغوسلاف. فانطلقت النعرات القومية الكامنة، وسادت المشاعر العدائية بين الشعوب والقوميات، فانفجر برميل البارود.
وتعرض النظام السياسي في يوغسلافيا، بعد ذلك، لتطور كبير؛ إذ أُخذ بنظام التعددية الحزبية. وكانت هذه فرصة ذهبية لمسلمي البوسنة والهرسك، الذي يمثلون الأغلبية فيها، أن يؤكدوا هويتهم. وفي الانتخابات الحرة، التي جرت عام 1990، فاز حزب العمل الديموقراطي، الحزب الذي يمثل المسلمين، بأكبر عدد من مقاعد البرلمان وانتُخب علي عزت بيجوفيتش لمنصب رئيس الجمهورية. في حين قُسِّمت المواقع السياسية المهمة الأخرى، وفقاً للتوزيع السكاني، بين المسلمين والصرب والكروات.
وبعد إعلان نتيجة الاستفتاء، المتعلق باستقلال البوسنة عن الاتحاد الفيدرالي اليوغوسلافي، في مارس 1992، بالموافقة على إعلان استقلال الجمهورية. طالبت حكومة البوسنة والهرسك الجيش الاتحادي بالانسحاب من مواقعه. غير أنه لم ينسحب، بحجة أن انسحابه، سيؤدي إلى المزيد من إراقة الدماء. وتصاعد العنف في سيراييفو لدى إفصاحها عن رغبتها، وإرادة غالبيتها في الاستقلال عن الاتحاد الفيدرالي اليوغوسلافي. وفي السادس من أبريل 1992، اعترفت الدول الأوروبية الاثنتا عشرة، وكندا والولايات المتحدة الأمريكية، بالبوسنة والهرسك، دولة مستقلة. وفي الثاني والعشرين من مايو 1992، وافقت الجمعية العامة للأمم المتحدة على قبول عضوية جمهورية البوسنة والهرسك، في المنظمة الدولية. وكان رد فعل الصرب على ذلك، إعلان قيام جمهوريتهم الصربية، في البوسنة، والبدء بالقتال، والشروع في محاصرة سيراييفو.
حرب الإبادة في البوسنة و الهرسك
بدأت هذه الحرب في 17 أبريل 1992 ، و انتهت 1995 بعد توقيع اتفاقية دايتون ، و بعد إبادة أكثر من 300000 مسلم بإعتراف الأمم المتحدة .
قادت انتخابات 1990 إلى تكوين مجلس برلماني يهيمن عليه ثلاثة أحزاب على أساس عرقي، وقد شكلت تحالفا فضفاضا لطرد الشيوعيين من السلطة. ثم أعلنت كلا من كرواتيا واعقبتها سلوفينيا الاستقلال، فالحرب التي تلت ذلك وضعت البوسنة والهرسك والشعوب الثلاثة المكونة لها في موقف حرج. وقد كان هناك انقسام كبير سرعان ماتطور ووضع مسألة ما إذا كان البقاء ضمن الإتحاد اليوغوسلافي (ويؤيده الصرب بشكل ساحق) أو طلب الاستقلال (ويؤيده البوشناق والكروات بشكل ساحق). فأعضاء البرلمان الصرب، وخاصة من حزب الصربي الديموقراطي، تركوا البرلمان المركزي في سراييفو وشكلوا برلمانا أسموه المجلس الوطني لصرب البوسنة ولهرسك وذلك في 24 أكتوبر 1991، مما أنهى التعاون العرقي الثلاثي الذي حكم البلاد في أعقاب انتخابات 1990، وهذا المجلس انشأ جمهورية صرب البوسنة والهرسك يوم 9 يناير 1992، ثم غير الاسم إلى الجمهورية الصربية في اغسطس 1992. وفي 18 نوفمبر 1991 كان فرع البوسنة والهرسك للحزب الحاكم في كرواتيا المسمى الإتحاد الديموقراطي الكرواتي (HDZ) أعلن بإنشاء مايسمى بالمجتمع الكرواتي للبوسنة والهرسك وهو منفصل سياسيا وثقافيا واقتصاديا بكامل أراضيه عن إقليم البوسنة والهرسك وله جيش خاص به يسمى بمجلس الدفاع الكرواتي. وهو مالم تعترف به الحكومة البوسنية. واعلنت المحكمة الدستورية البوسنية مرتين بأن تلك الجمهورية غير شرعية، بالمرة الأولى بتاريخ 14 سبتمبر 1992 والثانية في 20 يناير 1994.
تم الإعلان عن سيادة البوسنة والهرسك في تشرين الأول عام 1991، ثم اعقبها استفتاء على الاستقلال عن يوغوسلافيا في فبراير ومارس 1992 وقد قاطعته الغالبية العظمى من الصرب. وكانت نسبة المشاركة في الاستفتاء على الاستقلال 63.4% وقد صوت لصالح الاستقلال من 99.7% الناخبين. وتم اعلان استقلال البوسنة والهرسك بعدها بفترة قصيرة. وبعد فترة من التوتر وتصاعد حدته وقيام حوادث عسكرية متفرقة، اندلعت حرب مفتوحة في سراييفو في 6 أبريل.
البرلمان البوسني وهو موجود في قلب العاصمة وقد التهمته النيران بعد أن تعرض لقصف مدفعي خلال حصار سراييغو 1992.
شواهد قبور لضحايا مذبحة سربرنيتشا.في أوائل مارس 1991 عقدت مباحثات سرية ما بين فرانيو تودجمان وسلوبودان ميلوسيفيتش لتقسيم البوسنة بين الصرب والكروات والمعروفة باسم اتفاق كارادورديفو. فبعيد إعلان استقلال جمهورية البوسنة والهرسك، هاجم الصرب مناطق عدة من البوسنة، مما أثر على إدارة الدولة في تلك الجمهورية بشكل قوي فتوقف العمل فيها بعد أن فقدت السيطرة على أراضيها. وقد كان الصرب يسعون لاحتلال المناطق ذات الأغلبية الصربية شرق وغرب البوسنة، بينما سعى الكروات بزعامة تودجمان إلى مايسمى بتأمين أجزاء من البوسنة والهرسك كمناطق كرواتية. فسياسات كرواتيا تجاه البوسنة والهرسك لم تكن واضحة وشفافة، فقد سعت إلى تطبيق هدف تودجمان المتمثل في توسيع حدود كرواتيا على حساب البوسنة. فأضحى المسلمون البوشناق هدفا سهلا، وهم المجموعة العرقية الوحيدة الموالية للحكومة البوسنية، وذلك لأن قوات الحكومة البوسنية كانت سيئة التجهيز وغير مهيئة للحرب.
بعد الاعتراف الدولي بالبوسنة والهرسك ازدادت الضغوط الدبلوماسية لسحب الجيش الشعبي اليوغسلافي من مناطق البوسنة، وهو ماتم فعله بشكل رسمي، لكن بالواقع فإن أعضاء الجيش من الصرب البوسنيون غيروا شاراتهم العسكرية، وشكلوا مايسمى جيش جمهورية صرب البوسنة واستمروا في الحرب، مستحوذين على مخزونات الجيش اليوغسلافي الموجودة في الأراضي البوسنية، وتلقوا الدعم من المتطوعين وقوات شبه عسكرية من صربيا، واستمر الدعم اللوجستي والمالي من جمهورية يوغسلافيا الإتحادية، وقد كان نية جيش صرب البوسنة في هجومهم سنة 1992 هو الاستحواذ والسيطرة على أكبر قدر ممكن من الأراضي.
في البداية هاجمت القوات الصربية التجمعات المدنية لغير الصرب في شرق البوسنة. فما أن وقعت تلك القرى والبلدات في أيديهم، حتى بدأت تلك القوات مع الشرطة والمليشيات شبه العسكرية وأحيانا بمساعدة أهالي القرى الصرب في تنفيذ خطة محددة: نهب وإحراق منازل وممتلكات البوشناق بصورة منهجية، وتجميع المدنيين من مسلمي البوسنة أو القبض عليهم، وقد يتعرضون للضرب المبرح أو قتل جراء تلك العمليات. وقد تم تهجير ما يقارب 2.2 مليون بوسني عن أراضيهم (من الطوائف الثلاث).
فاحتجز الكثير من الرجال في مخيمات. أما النساء فكان يحتفظ بهن في مراكز اعتقال متعددة حيث يعشن في ظروف قاسية وغير صحية، ويتعرضن لأسوأ المعاملات بما فيها الاعتداءات الجنسية المتكررة. فقد يأتي الجنود الصرب أو رجال الشرطة إلى مراكز الاعتقال تلك، فينتقون من النساء مايشاءون لقضاء وطرهم واغتصابهن.
ثم بعد ذلك اتجهت الأنظار صوب نوفي ترافنيك وغورني فاكوف سنة 1992 حيث محاولات مجلس الدفاع الكرواتي لزيادة قوته. وفي 18 يونيو 92 استلم الدفاع البوسني لمنطقة نوفي ترافنيك إنذار نهائي من الكروات والذي تضمن قائمة مطالب لإلغاء مؤسسات البوسنة والهرسك الموجودة بها، وبسط سلطة الكروات في البوسنة والهرسك والتعهد بالولاء لها، واخضاع الدفاع عن تلك المنطقة لمجلس الدفاع الكرواتي وطرد اللاجئين المسلمين، كل ذلك يكون خلال 24 ساعة. فبدأ الهجوم يوم 19 يونيو، فتعرضت مدرسة ابتدائية ومكتب بريد للهجوم والتدمير. أما غورني فاكوف فتعرضت للهجوم يوم 20 يونيو 92، ولكن الهجوم تم احباطه. أدى اتفاق غراتس إلى التسبب بالانقسام العميق داخل المجتمع الكرواتي وعززت المجموعة الانفصالية التي قادت الصراع مع البوشناق. وقد قتل أحد الزعماء الكروات المؤيدين للاتحاد وهو بلاز كراليوفيتش (أحد زعماء مجموعات قوة الدفاع الكرواتية) على يد جنود مجلس الدفاع الكرواتي في اغسطس 92، مما زاد من الضعف الشديد في فريق المعتدلين الذين يأملون في الحفاظ على التحالف الكرواتي البوسني حيا. فازداد الوضع خطورة في أكتوبر 1992 عندما هاجمت قوة كرواتية تجمعا للبوشناق في بروزور. وحسب لوائح الإتهام ضد أحد زعماء الكروات وهو جادرانكو بريليتش، فإن مجلس الدفاع الكرواتي قد قام بعملية تطهير عرقي للمسلمين من قرية بروزور والقرى المحيطة بها.وفي نفس الوقت فإن الكروات في بلدات كونياك وبوجونيا قد تم ترحليهم قسريا من منازلهم. وفي ذلك فقد انتهى التحالف الكرواتي البوشناقي وتم ترحيل الأقليات من مناطق الأغلبية العرقية الأخرى.
عند اندلاع النزاع المسلح بين الحكومة التي يغلب عليها البوسنيون في سراييفو وجمهورية كروات البوسنة، كان حوالي 70% من أراضي البوسنة تحت سيطرة جمهورية صرب البوسنة. فالانتهاكات التي ترتكب ضد السكان من غير الصرب من تطهير عرقي وضياع الحقوق المدنية كانت متفشية في تلك المناطق. واستخدمت فرق البحث عن الحمض النووي لجمع أدلة عن الفظائع التي ارتكبتها القوات الصربية خلال هذه الحملات. أحد أبرز الأمثلة على مذبحة سربرنيتشا، سيطرت الإبادة الجماعية على جلسات المحكمة الجنائية الدولية ليوغوسلافيا السابقة. فقد قتل حوالي 200,000 بوسني مسلم بواسطة السلطات الصربية السياسية. في مارس 1994 تم التوقيع على اتفاقات واشنطن بين قادة الحكومة الجمهورية البوسنة والهرسك وأدى إلى إنشاء اتحاد البوسنة والهرسك المشتركة بين مسلمي البوشناق والكروات، التي استردت أراضي جمهورية كروات البوسنة من قبل جيش جمهورية البوسنة والهرسك. هذا الاتحاد حرر بعد ذلك مقاطعة غرب البوسنة ذاتية الحكم الصغيرة.
بعد حدوث مذبحة سربرنيتشا بدأت الحملة الجوية للناتو ضد جيش جمهورية صرب البوسنة في اغسطس 1995، ورافقها هجوم بري للقوات المتحالفة من الكروات والبوسنيين التي انشئت بعد معاهدة منفردة ما بين تودجمان وبيغوفيتش لطرد القوات الصربية من المناطق التي تم اخذها في غرب البوسنة والتي مهدت السبيل إلى المفاوضات. وفي ديسمبر تم التوقيع على اتفاقية دايتون في مدينة دايتون بين رؤساء كل من البوسنة والهرسك علي عزت بيغوفيتش والكرواتي فرانيو تودجمان والصربي سلوبودان ميلوسيفيتش لوقف الحرب والبدء بإنشاء الهيكل الأساسي للدولة الحالية. رقم الضحايا المتعرف عليهم يصل حاليا إلى 97,207، والفحوصات الحالية لتقدير العدد الإجمالي للقتلى يقل عن 110,000 قتيل ما بين مدني وعسكري، وتم تهجير حوالي 1.8 شخص عن مناطقهم. وقد تم اعلان هذا من قبل اللجنة الدولية لشؤون المفقودين. وفقا للأحكام العديدة التي أصدرتها محكمة الجنائية الدولية ليوغوسلافيا السابقة في النزاع الحاصل بين البوسنة وجمهورية يوغوسلافيا الإتحادية (والمسماة لاحقا بصربيا والجبل الأسودوأيضا كرواتيا.
اتهمت الحكومة البوسنية صربيا في محكمة العدل الدولية باشتراكها في جريمة الإبادة الجماعية للبوسنة خلال الحرب. فقرار محكمة العدل الدولية جاء على نحو فعال بتحديد بأن طبيعة الحرب هي دولية، بالرغم من تبرئة صربيا من المسؤولية المباشرة عن الإبادة الجماعية التي ارتكبتها القوات الصربية في جمهورية صرب البوسنة. إلا أن المحكمة خلصت بأن صربيا فشلت في منع الإبادة الجماعية التي ارتكبتها القوات الصربية وفشلت في معاقبة أولئك الذين نفذوا الإبادة الجماعية، وخاصة القائد راتكو ملاديتش ومن ثم تقديمهم إلى العدالة وقررت المحكمة بأن معايير الإبادة الجماعية مع النية المبيتة لقتل المسلمين البوسنيين قد وجدت فقط في سربرنيتشا أو في شرق البوسنة سنة 1995[ وخلصت المحكمة بأن الجرائم التي اقترفت خلال حرب 1992-1995 قد ترقى إلى جرائم ضد الإنسانية حسب القانون الدولي، ولكن تلك الأفعال بذاتها لم تكن إبادة جماعية.
وكذلك قررت المحكمة بعد إعلان الجبل الاسود الاستقلال في مايو 2006 بأن صربيا أضحت الطرف الوحيد من المدعى عليها في هذه القضية، ولكن "أية مسؤولية عن أحداث ماضية لها علاقة في ذلك الوقت ستتحملها الدولة المكونة من صربيا والجبل الأسود".
الثقافة والتَعْليم
لقد احتفظت البوسنة باسمها أرض خصبة للثقافة والعلوم الإسلامية في العالم الإسلامي منذ القرن السادس عشر على الأقل حتى اليوم، ولا يُعد هذا محض صدفة، فالمدارس التي وصل عددها بعض الأحيان سبعين مدرسة في البوسنة والتي تعادل التعليم العام في الوقت الحاضر - هي التي جعلت البوسنة والهرسك تشتهر بأنها بلاد تقصد لطلب الثقافة والعلوم الإسلامية.
التعليم الابتدائي يستمر لمدة ثماني سنوات. ويقدم التعليم الثانوي العام والتقني من قبل المدارس الثانوية حيث الدراسات الماضي لمدة أربع سنوات. جميع أشكال التعليم الثانوي وتشمل عنصرا من عناصر التدريب المهني. التلاميذ المتخرجين من المدارس الثانوية العامة الحصول على الماتورا ويمكن الانخراط في أي كلية أو أكاديمية عن طريق اجتياز امتحان التأهيل المنصوص عليها في المؤسسة. الطلاب المتخرجين المواضيع التقنية الحصول على دبلوم.