الغاء حكم إعدام عربي متهم بقتل زوجته بابوظبي..
الخليج
ألغت محكمة استئناف أبوظبي، الحكم القاضي بإعدام متهم عربي بقتل زوجته بعد زواج لم يستمر سوى 65 يوماً، وقضت مجدداً بمعاقبته بالسجن لمدة 5 سنوات وإلزامه بأن يؤدي إلى ورثة المجني عليها الشرعيين الدية الشرعية وقدرها مئة ألف درهم عن جريمتي القتل العمد بناء على الاستفزاز الخطير الصادر من المجني عليها بغير حق والإجهاض للارتباط، وبراءته من تهمة السرقة .
وكانت المحكمة الابتدائية قضت بمعاقبة المتهم لارتكابه جريمة القتل العمد مع سبق الإصرار قصاصا بالقتل، ومعاقبته عن جريمة إجهاض امرأة عمداً بالسجن خمس سنوات ومعاقبته عن تهمة سرقة هاتف المجني عليها بالحبس لمدة سنة، وهو الحكم الذي استأنف عليه المتهم وأيدت الاستئناف حكم محكمة أول درجة، ومن ثم تم إحالة الدعوى إلى محكمة النقض التي قضت بنقض الحكم المطعون فيه وإحالة الدعوى إلى محكمة الاستئناف لنظرها مجددا بهيئة مغايرة، والتي قضت بإجماع الآراء برفض الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف، ومن ثم تمت إحالة الدعوى إلى محكمة النقض مرة أخرى، والتي أعادتها إلى محكمة الاستئناف لنظرها بهيئة مشكلة من قضاة آخرين والتي أصدرت الحكم السابق القاضي بإلغاء حكم الإعدام .
وتعود تفاصيل القضية وفق أقوال أحد الشهود، إلى أنه في اليوم السابق على الواقعة توجهت المجني عليها وشقيقها إلى التوجيه الأسري لطلب الطلاق لأن زوجها أبدى لها عدم رغبته في استمرار حملها، فأصرت على الطلاق، وهناك طلب التوجيه الأسري حضور الزوج الذي رفض الحضور، وفي اليوم التالي كان هناك موعد آخر للمجني عليها وشقيقها للتوجه إلى التوجيه الأسري حتى يحضر الزوج في محاولة لحل المشكلة، فتوجه الشاهد يوم الواقعة إلى محل إقامتهما بقصد توصيلهما إلى التوجيه الأسري وعندما وصل إلى المنزل وطرق الباب فتح له شقيقها وهو في حالة نوم واضحة وطلب منه الانتظار لحين إيقاظ شقيقته، فانتظر في المجلس الخارجي للمنزل، ثم حضر صاحب المنزل ودعاه إلى شرب القهوة بالمجلس الداخلي، وأثناء ذلك فوجئوا بدخول شقيق المجني عليها مسرعا وأبلغهم بمقتل شقيقته، فأسرعوا معه وشاهدوا المجني عليها ملقاة على السرير، ثم قاموا بإبلاغ النيابة العامة بالواقعة، وتبين بعدها أن المتهم غادر الدولة .
وأظهرت التحقيقات أن المتهم غادر الدولة بعد حجزه تذكرة سفر في اليوم السابق على الواقعة للسفر إلى إحدى الدول عن طريق دولة خليجية والتي تم القبض عليه بها قبل تمكنه من الوصول إلى وجهته .
وكان المتهم قد ذكر في أقواله بالشرطة وتحقيقات النيابة العامة، أنه تزوج من المجني عليها لمدة 65 يوماً فقط، ولم تكن تستشيره في أي أمر وتفعل ما تريد وتورطه في مبالغ مالية كبيرة وأهملته نهائياً، وكانت هناك اتصالات تجريها مع أشخاص كثيرين في بعضها كانت تأخذ الهاتف المحمول وتبتعد عنه حتى لا يسمع المكالمة، مما أثار لديه نوعاً من الريبة والشك في زوجته .
كما واجهت المحكمة المتهم باعترافاته السابقة بارتكابه الواقعة وقيامه بمعاينة تصويرية لكيفية وقوع الحادث، فتراجع المتهم عن اعترافاته، وطلب مواجهة الطبيب الشرعي الذي أجرى الصفة التشريحية على جثة المتوفاه، لبيان وقت الوفاة تحديدا، كما طلب استدعاء المشرفين على حالته النفسية لمناقشتهم، إذ أظهر تقرير الطبي النفسي أنه كان في حالة ضعف في الطاقة والقدرة على التركيز ومسلوب القوة والتركيز وقت الواقعة .