«الصحة» تنسق مع المستشفى المعالج.. وتنهي إجراءات سفرها
متبرع يتكفل بعلاج «هيا» في أوكرانيا
الامارات اليوم.
تكفل متبرع بمساعدة الطفلة هيا البالغة من العمر عامين على رحلة علاجها في مستشفى (EmCell) الأوكراني، والبالغة كلفتها 60 ألف درهم، وتعاني هيا ضموراً في خلايا المخ، يعتبره الأطباء من الأمراض الخطرة، وقد يؤدي إلى إصابتها بشلل تام حال عدم خضوعها للعلاج.
ونسق «الخط الساخن» بين المتبرع ووزارة الصحة التي ستنسق بدورها مع إدارة المستشفى في أوكرانيا، إذ قال وكيل وزارة الصحة المساعد للعلاقات الدولية ناصر خليفة البدور، إن «الوزارة ستنسق مباشرة مع إدارة المستشفى لإيداع قيمة العلاج في حساب المريضة في المستشفى، وستنهي ترتيبات السفر».
وأعرب والد (هيا) عن سعادته البالغة وشكره العميق للمتبرع الذي تكفل بسداد تكاليف رحلة علاج طفلته، مشيراً إلى أن هذا الأمر ليس بغريب على شعب الدولة في تقديم يد المساعدة والعون لكل محتاج، لافتاً إلى أنه يثمن دور وزارة الصحة في تنسيقها مع إدارة المستشفى والترتيبات التي اتخذتها.
وكانت «الإمارات اليوم» نشرت في 22 من الشهر الجاري رسالة من الأب شرح فيها قصة معاناته نتيجة عدم قدرته توفير علاج طفلته، نظراً للظروف الصعبة التي يمر بها.
وروى (م.ع) والد (هيا) لـ«الإمارات اليوم» رحلة معاناته لعلاج طفلته، قائلاً إنها بدأت حين وصلت إلى سن سبعة أشهر، إذ تعرضت لوعكة استدعت نقلها إلى مستشفى في إمارة عجمان، واستلزم الأمر إجراء أشعة مقطعية على المخ، وكانت النتيجة صادمة بكل المقاييس، إذ أبلغنا الطبيب أنها مولودة بضمور في المخ، ولن يمكنها المشي حين تكبر، وإذا مشيت ستعاني كثيراً.
وأضاف: «توجهت مباشرة إلى استشاري مخ وأعصاب لفحصها وأكد النتيجة نفسها، لكنه كان أكثر تفاؤلاً باحتمال قدرتها على المشي، وأعطانا دواءً ظلت ملتزمة به مدة شهر، وكانت الأمور تبدو ظاهرياً على ما يرام وتحسنت حالتها نسبياً».
وأشار إلى أن الوضع تبدل بعد شهر واحد فقط، إذ أصيبت بارتفاع مفاجئ في الحرارة، وحين نقلت إلى المستشفى تم حجزها 10 أيام كاملة، خرجت بعدها في حالة صعبة للغاية، إذ لم تعد قادرة على النطق أو الحركة لدرجة أنها باتت عاجزة عن تحريك رقبتها.
وتابع الأب «كنا نعتصر ألماً على حالة ابنتنا التي تتدهور كل يوم، وعرضناها على طبيب مخ وأعصاب في أبوظبي، ووصف لها دواء كيميائياً تتعاطاه لخمس سنوات لكنها أصيبت بتشنج في المستشفى أدى إلى تردي حالتها، فلم تعد قادرة الآن، وهي في سن عامين، على تناول الطعام بطريقة طبيعية، وتضطر أمها إلى فتح فمها لإدخال الطعام، كما أنها لا تستطيع الرضاعة بشكل طبيعي»، لافتاً إلى أنه مضطر لاصطحابها إلى مستشفى خليفة في عجمان بشكل شبه يومي لتغذيتها بالمحاليل.
ولفت إلى أن الطبيب وصف لها حذاءً طبياً مع علاج طبيعي حتى لا تتأثر قدماها من قلة الحركة، مشيراً إلى أنه طرق جميع الأبواب بحثاً عن علاج مناسب حتى توصل إلى مركز طبي متخصص في أوكرانيا يدعى (EmCell) وعرض عليه الحالة من خلال الانترنت.
وأشار إلى أن المركز طلب منه جميع الفحوص التي أجراها لابنته وإجراء رسم مخ حديث، فالتزم بذلك وكان الرد إيجابياً، إذ أكدوا له إمكانية علاجها من خلال حقن الخلايا الجذعية في المخ، وأرسلوا له خطاباً رسمياً بتفاصيل العلاج وكلفته.
وأوضح والد (هيا) أنه أنفق كل ما يملكه في مراحل العلاج الأولى، وعلاجها خارج الدولة يحتاج إلى 17 ألف دولار (نحو 60 ألف درهم)، وهو المبلغ الذي تبرع به فاعل خير، مؤكداً أنه يشكر المتبرع على وقفته معه لإنهاء معاناة الطفلة.