عبدالله العويس يكرّم 20 فائزاً في جائزة الشارقة للإبداع
كرّم عبدالله العويس رئيس دائرة الثقافة والإعلام، صباح أمس، في قصر الثقافة في الشارقة الفائزين بجائزة الشارقة للإبداع العربي الإصدار الأول ،2013 وذلك في مستهل اليوم الثاني والأخير من ورشة الإبداع المصاحبة للدورة السادسة عشرة من الجائزة، وبلغ عدد المكرمين في هذه الجائزة 20 مبدعاً عربياً في مجالات الشعر والقصة والرواية والمسرح والنقد وهم: محمد عبدالباري، وخالد الحسن ومحمد الحناطي، ومحمد السودي، وياسين أبو الهيثم، وحسين شريف، وحسان العوض، ومحسن الوكيلي، ومحمد الطاهر، ومحمد عبد اللطيف وباسمة العنزي وياس السعيدي وشعبان البوقي، وأحمد العبيدي، ويوسف بعلوج، ورامز فريج، ومسعودة بايوسف، وعلي عمران، وولد متالي لمرابط، وإبراهيم الشيخ، وكرم العويس أيضاً أعضاء لجنة التحكيم والمشرف العلمي على الجائزة الدكتور عبدالسلام المسدي .
وانعقدت بعد حفل التكريم فعاليات الجلسة الأخيرة من ورشة الإبداع وتناولت “توظيف المعادل البصري في بنية الشعر”، وأشرف عليها الدكتور عبدالسلام المسدي من تونس وشارك فيها خمسة من الباحثين هم: شعبان البوقي وأحمد العبيدي ورامز طارق فريج، ومسعودة بايوسف، وإبراهيم سند الشيخ .
شعبان البوقي ناقش مفهوم الرؤية البصرية في الشعر العربي وبنيته وبحث في إمكانية ايجاد أسئلة عن طبيعة الكلمات ودلالاتها وتأويلها في جملة “الرؤية البصرية”، حيث أكد تغير مفهوم الرؤية البصرية في بنية الشعر العربي تلك الرؤية التي نجدها واقفة بألوانها وصورها وطبيعتها وبيئتها العربية وعوالمها التي سيطرت سيطرة كبيرة على بنية الشعر العربي، فبتنا نرى حضور الوصف والصورة بشكل لافت محملة بما يمكن من الاستعارات والتشبيهات .
بدوره درس أحمد العبيدي تشكّل الصور في الشعر العربي، حيث أصبحت الكلمة المسموعة هي المعادل الموضوعي للصورة المتخيلة في الدماغ، كما تطرقت ورقته إلى عناوين رئيسية ك”المعادل الموضوعي والمعادل البصري” و”المعادل البصري والصورة الشعرية”، هذا المعادل الذي أصبح الأقرب إلى سيميائية المشهد الشعري، كما قدم نماذج شعرية للتدليل على موضوعه من خلال تتبع تشكل المعادل البصري وتحوله إلى فضاء من الصور والدلالات والمشاهد السينمائية المتعددة .
وتناول رامز فريج البنية الشعرية ومفهومها ومكوناتها وتراكيبها، كما درس الأبنية الإيقاعية للشعر واللغة الأدبية البصرية ودلالاتها التأويلية، كما تحدث عن توظيف المعادل البصري في البنية الشعرية وغيرها من العناوين التي تقدم تصوراً عن أساليب بناء القصيدة بصرياً من خلال الصورة اللونية والمعادل الموضوعي والتراكم والتوليد، كما قدم فريج تصوره عن كيفية وموجبات توظيف المعادل البصري في البنية الشعرية .
ومن واقع تجربة الشعر الجزائري قدمت مسعودة بايوسف أمثلة من الشعر الجزائري الذي وظف فيها المعادل البصري في شقيه التشكيلي والسينمائي وذلك في ضوء انفتاح الشعر المعاصر على الفنون البصرية واستخدامه لتقنياتها المختلفة، كما كشفت ورقتها عن العلاقة بين الفنين التشكيلي والسينمائي، وخلصت إلى تنوع الأساليب والتقنيات الفنية التي وظفها الشعراء الجزائريون لإثراء بنية القصيدة، وكان تركيزهم منصباً على إبراز بصرية القصيدة واستغلال أدوات ومفردات الفنون البصرية المشار إليها سابقاً .
أما إبراهيم الشيخ فتخصصت ورقته في دراسة قصيدة “شنق زهران” لصلاح عبدالصبور، ذلك أن شعر عبدالصبور يمثل من وجهة نظره قمة التوهج الدرامي ويحتل موقعاً درامياً له خصوصيته داخل خريطة الشعر العربي المعاصر .
وكشفت الورقة عن التقنيات البصرية المستخدمة في قصائد عبد الصبور من مسرحية وسينمائية حيث جاء نصه مشبعاً بالحيوية ونابضاً بالصور، كما خلص الشيخ إلى جملة من النتائج المهمة ومنها تضافر الكلمة في بنية الشعر مع مفردات التقنيات الدرامية .