لجنة إعادة الثقة في العقار بقلم :ميساء راشد غدير
استقبل كثيرون بكثير من التقدير، مرسوم تشكيل لجنة قضائية خاصة تحمل اسم «لجنة الفصل في الشيكات المتعلقة بالمعاملات العقارية»، الذي أصدره صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء «رعاه الله» بصفته حاكما لإمارة دبي، لا سيما وقد صدر في الوقت المناسب لحل كثير من النزاعات والشكاوى المتعلقة بالشيكات المرتجعة من المشتري لصالح المطور العقاري، أو تلك الشيكات المحررة من قبل منتفعي ومستأجري العقارات طويلة المدة.
فقد كانت تلك الشيكات المرتجعة محل تساؤلات كثيرين وتعطل مصالحهم، لا سيما إن كان الحق معهم كمستثمرين أو مستفيدين من الوحدة العقارية، إلا أن عددا منهم بسبب طول الإجراءات وتعددها في المحاكم، لم يتمكنوا من إغلاق تلك الملفات، فجاء قرار هذه اللجنة ليحسم شكاوى طال بها الأمد، ومنحت لها بعض الصلاحيات التي تمنحها القدرة على إصدار الأحكام وتنفيذها عن طريق دائرة التنفيذ في محاكم دبي..
وبما أن المرسوم قد نص على أن تتشكل لجنة الفصل القضائية من رئيس من بين قضاة محكمة الاستئناف في محاكم دبي، وعضوين هما أحد قضاة المحكمة الابتدائية في محاكم دبي وممثل عن دائرة الأراضي والأملاك، ونص على أن للجنة الاستعانة بمن تراه مناسبا من الخبراء والمختصين في القطاع العقاري، فإن المأمول من هذه اللجنة أن تحرص أشد الحرص على الاستعانة بأهل الخبرة والاختصاص، ليس في مجال التطوير العقاري فحسب، بل في المجال المصرفي أيضا، ليتمكنوا من القيام بالمسؤوليات المنوطة بهم على الوجه الأكمل.
إذا كانت محاكم الإمارات تستعين بلجان خبراء للنظر في تفاصيل قضايا البناء المرفوعة للإدلاء برأيهم الفني، فإن استعانة هذه اللجنة بأهل الاختصاص في العقار والمصارف، سيجعل البت في تلك الشكاوى أسهل وأكثر سرعة. فالقضاة مهما بلغت معرفتهم القانونية، وممثل دائرة الأراضي والأملاك أيا كانت درجة خبرته، إلا أنهم يبقون جميعا بحاجة لمن يقدم لهم الاستشارة المناسبة في قضايا العقار، التي تعقدت بفعل الإجراءات التي اتخذتها بعض شركات التطوير العقاري سابقا.
التأكيد على استعانة اللجنة بالخبراء يحمل آمالا أكثر أهمية، بأن يمنح المعينون في هذه اللجنة كل الاهتمام بعملهم فيها، ليتمكنوا من حل القضايا والشكاوى بالسرعة المطلوبة التي تعيد الثقة إلى العقار، بعد المشكلات التي اعترت ساحته وشككت في جدواه، ومن أجل إنصاف مسلوبي الحقوق فيه.. هذا ما نأمله وما نرجوه.
جريدة البيان