شرطة دبي أطلقت حملة لحماية المشاة.. وسجلت 680 مخالفــة بحق غير الملتزمين
إجراءات رادعة ضد السائقـين مُعرّضي حياة المشاة للخطر
الامارات اليوم.
أطلقت شرطة دبي، أمس، حملة مرورية تستهدف السائقين تحت عنوان «سلامة المشاة مسؤوليتك» بهدف الحد من حوادث الدهس وتركز في البداية على المناطق التجارية المزحمة في نايف والرفاعة، ومن ثم تنتشر في بقية مناطق الإمارة، وتوعدت السائقين الذين لا يعطون أولوية لعبور المشاة، بإجراءات رادعة.
وقال مدير الإدارة العامة للمرور، اللواء مهندس محمد سيف الزفين، إن الحملة التي تنطلق بالتعاون مع مركز نايف في الإدارة العامة للتحريات، تركز على السائقين تحديداً، لأن فئة منهم لا تتمتع بالوعي الكافي حين المرور في مناطق سكنية أو تجارية، وليست لديهم ثقافة السير بالقرب من معابر المشاة.
وأوضح أن المركز سيركز كذلك على الجانب الوقائي خلال الحملة من خلال استهداف الأشخاص الذين يعبرون بشكل خاطئ وتوعيتهم بمخاطر ذلك وسبل حماية أنفسهم.
وقال الزفين على هامش المؤتمر الصحافي للإعلان عن الحملة، لـ«الإمارات اليوم» إن شرطة دبي ستتخذ إجراءات رادعة تزيد على المخالفة المقررة وفق القانون، ضد أي سائق لا يعطي الأولوية للمشاة، خصوصاً في الشوارع التي تقل سرعتها عن 80 كيلومتراً في الساعة.
وتفصيلاً، ذكر الزفين أن هناك مشاة مسؤولين عن كثير من الحوادث عن تعرضهم للدهس بسبب العبور الخاطئ، لكن في المقابل تجب توعية السائقين بأركان القيادة الآمنة لأن خطأ العابر لا يلغي مسؤولية السائق.
وأشار إلى أن الدوريات المرورية خالفت 680 سائقاً بسبب عدم إعطاء الأولوية للمشاة خلال الثلاثة أشهر الأولى من العام الجاري، مقابل 635 سائقاً في الفترة نفسها من العام الماضي، لافتاً إلى أن غرامة هذه المخالفة 500 درهم وست نقاط سوداء.
وأفاد الزفين بأن الإدارة العامة للمرور ستتخذ إجراءات أكثر حزماً ضد السائقين الذين لا يحترمون المشاة ويعرضون حياتهم للخطر وفق طبيعة الحادث أو المخالفة، فإذا لم يحترم السائق مرور المشاة على شارع سرعته أقل من 80 كيلومتراً في الساعة، ويقع وسط منطقة سكنية أو بالقرب من معبر مشاة، فسيتم اتخاذ إجراء ضده أكثر من مجرد مخالفة عدم إعطاء أولوية العبور للمشاة لأنه يهدد حياة الآخرين.
وأوضح أن الوضع يختلف بالنسبة للطرق السريعة التي تزيد سرعتها على 80 كيلومتراً في الساعة، ويمنع فيها قطعياً عبور المشاة مثل شارع الإمارات لأن السائق لا يتوقع عبور أي شخص فيه.
وتابع أن نحو 45 فرداً توفوا في حوادث دهس، العام الماضي، بنسبة تزيد على 30٪ من عدد المتوفين مرورياً، مؤكداً أنها نسبة مخيفة ولا تقع في دول العالم المتقدم، التي لا تتجاوز نسبة وفيات الدهس 5٪، لذا بات من الضروري إعادة النظر في ملابسات وقوع الحوادث ووضع قواعد صارمة تحد من أسبابها.
ولفت الزفين إلى عدم وجود ثقافة مرورية لدى بعض الجاليات الآسيوية الذين لا يستطيعون إدراك مَوَاطن الخطورة، ويعبرون الطرق بشكل عشوائي، معرضين حياتهم للخطر، ومشكلين تهديداً كبيراً على غيرهم من مستخدمي الطريق، لأن بعض السائقين يرتبكون ويحاولون تفادي الشخص العابر فيرتكبون كارثة كبرى.
وأكد وجود تنسيق مستمر مع هيئة الطرق والمواصلات المعنية بوضع معابر للمشاة بهدف تفادي عبور الأشخاص الشوارع من أماكن تعرض حياتهم للخطر، مؤكداً أن زيادة المعابر شيء إيجابي تضاعف عوامل الأمان في الشوارع.
وذكر أنه من الضروري وجود إشارات ضوئية على جميع معابر المشاة لأن هناك سائقين لا يحترمون العابرين ولا يردعهم سوى وجود إشارة ضوئية، مناشداً المشاة بعدم حمل أغراض ثقيلة أثناء العبور، والانتباه جيداً إلى الطريق حتى لو كانت هناك إشارة لأن من الوارد أن يأتي سائق غير منتبه.
وأفاد الزفين بأن الإدارة العامة للمرور بذلت كل ما بوسعها للحد من هذه الحوادث ونظمت حملة استهدفت أكثر من 300 ألف عامل في شركات مختلفة، كما كثفت من دورياتها بالقرب من المناطق التي يكثر فيها العبور الخاطئ، وسجلت فعلياً أكثر من 41 ألف مخالفة لمشاة لم يلتزموا بالأماكن المخصصة للعبور خلال العام الماضي.