شرطة أبوظبي تضبط 37 ورشة تجري صيانة لمركبات من دون تصريح
متضررون من حوادث بسيطة يشكون هروب المتسببين
الامارات اليوم.
ضبطت مباحث المرور بمديرية المرور والدوريات في شرطة أبوظبي 37 ورشة أصلحت مركبات من دون تصريح خلال الربع الأول في أبوظبي، في إطار حملة لمنع أي تجاوزات للقانون، في ما يختص بضوابط تصليح المركبات المصدومة في ورش الصيانة، وعدم تحمل قائدي المركبات مسؤولية الحوادث المرورية التي يرتكبونها، بحسب ما أفاد رئيس قسم المباحث في المديرية العقيد محمد ضاحي.
ووردت إلى «الإمارات اليوم»، أخيرا شكاوى من سكان متضررين تعرضت مركباتهم لأضرار بسيطة بالمواقف العامة وهروب المتسببين من مواقع الحوادث، من دون أن يتمكنوا من معرفة الجناة، ما كبدهم رسوما بقيمة 50 درهما من شركة «ساعد» لتخطيط تلك الحوادث، إذ يتم تسجيلها ضد مجهول، منتقدين في الوقت ذاته تهرب المتسببين في تلك الحوادث من تحمل مسؤولياتهم القانونية والأخلاقية بالإبلاغ عن الأضرار التي يلحقونها بمركبات الغير.1
وقال أحمد محمد إنه فوجئ بتعرض مركبته لخدوش بسيطة بينما كانت متوقفة في أحد المواقف العامة في أبوظبي أخيرا، ولم يتمكن من معرفة المتسبب فيها، مضيفا «أن سائق المركبة المتسببة هرب من موقع الحادث، ولم يقم بإبلاغ الشرطة حتى لا يتحمل رسوم تخطيط الحادث التي تبلغ 300 درهم».
وقالت (إيناس.م)، «إنها أوقفت مركبتها داخل مواقف أحد المراكز التجارية في أبوظبي، وفوجئت بخدش ظاهر في أحد المرايا الجانبية، ولم تتمكن من معرفة هوية سائق المركبة المتسببة وتم تسجيل الحادث ضد مجهول».
وقال آخرون تعرضت مركباتهم لأضرار بسيطة «إن بعض المتسببين يفرون من مواقع الحوادث البسيطة خوفا من تحمل المسؤولية القانونية ورسوم تحمل تخطيط الحوادث»، مضيفين أن بعضهم يلجأ بصورة غير قانونية إلى بعض الورش لتصليح وصبغ مركباتهم لإخفاء معالم الحوادث المرورية التي ارتكبوها، فيما يدعي متسببون آخرون أن مركباتهم تعرضت لحوادث من مجهولين، بغية الحصول على تقارير إصلاح الأضرار من دون وجه حق.
وحذر رئيس قسم المباحث في مديرية المرور والدوريات في شرطة أبوظبي العقيد محمد ضاحي من أية تجاوزات للقانون، في ما يختص بضوابط تصليح المركبات المصدومة في ورش الصيانة، وعدم تحمل قائدي المركبات مسؤولية الحوادث المرورية التي يرتكبونها، مشيرا إلى أن دوريات المباحث نفذت خلال الفترة الماضية حملة على الورش المخالفة وتمكنت من ضبط 37 ورشة تصلح مركبات من دون تصريح خلال الربع الأول، لافتا في الوقت ذاته إلى تكثيف الرقابة على جميع الطرق بمدينة أبوظبي على مدار اليوم؛ لضبط المخالفين لقوانين السير والمرور.
ودعا ضاحي أصحاب الورش الصناعية إلى الإبلاغ عن قائدي المركبات الذين يقومون بمراجعتهم دون تصريح لإصلاح وسمكرة وصبغ مركباتهم، تهرباً من المسؤولية المترتبة عليهم بعد ارتكابهم الحوادث المرورية، وحثهم على أداء واجباتهم بالإبلاغ عن تلك المركبات التي تراجعهم بطريقة غير قانونية، للإسهام مع الشرطة في الكشف عن حوادث مرورية، مثل الصدم أو الدهس التي يهرب المتسببون فيها من مواقع الحوادث.
وأكد أن هناك رقابة مستمرة، ومتابعة عن كثب من عناصر المباحث على الورش الصناعية بالمناطق الصناعية كافة في أبوظبي، وعلى مدار اليوم للتأكد من التزامها بالقانون وعدم قيامها بتصليح وصبغ المركبات دون تصريح رسمي، ما يؤدي إلى إخفاء معالم الحوادث المرورية التي ارتكبوها، والهروب من المسؤولية عنها، مشير إلى أن كل من يقوم بمثل هذه الإصلاحات غير القانونية من أصحاب الورش والعاملين فيها يعرض نفسه للمساءلة القانونية.
يذكر أن نسبة الحوادث المسجلة ضد مجهول تراجعت بصورة كبيرة منذ تطبيق نظام «مواقف» في أبوظبي، مقارنة بما كان في السباق، كما تراجعت الحوادث في عدد من المناطق الجغرافية التي تغطيها الشركة من بينها مدينة العين والطرق الداخلية في أبوظبي، وأيضا في إمارتي رأس الخيمة وأم القيوين.
وتتعامل «ساعد» مع نوعين من الحوادث الأولى البسيطة من دون إصابات والثانية الحوادث المسجلة ضد مجهول، إذ تبلغ سرعة وصول دورية «ساعد» إلى موقع الحادث 10 دقائق، والانتهاء من تخطيط الحادث يستغرق 11 دقيقة.
وتمتلك «ساعد» أسطولا كبيرا من المركبات قوامه 250 آلية، إضافة إلى 400 فرد، موزعين على مستوى إمارات الدولة التي تشملها خدماتها، إضافة إلى 580 مشرفا ومفتشا على تنظيم المواقف في إمارة أبوظبي.