حسبي الله ونعم الوكيل
|
|
لأخطائهم الفادحة وتجاوزاتهم المهنية..إيقاف 15 طبيباً وإغلاق 8 عيادات وإنذار 11 مستشفى بأبوظبي..
الرؤية
أقرت هيئة الصحة في أبوظبي بوجود ممارسات خاطئة بين المرضى والأطباء تندرج تحت الإساءة في المعاملة والتعدي بالضرب، فضلاً عن الأخطاء الطبية، إلا أن الهيئة أكدت تصديها بكل حزم لتلك الممارسات عن طريق العقوبة المناسبة للمخطئين كافة.
وكشف التقرير الخاص بلجنة التراخيص في هيئة الصحة في أبوظبي للعام الماضي عن مخالفات متعددة سحبت على إثرها الهيئة تراخيص أطباء، وأدرجت البعض ضمن القوائم السوداء للممنوعين من مزاولة المهنة.
وبلغ إجمالي من صدرت بحقهم هذه الإجراءات 15 طبيباً، وأنذرت خمسة أطباء، و11 مستشفى وعيادة نتيجة تجاوزات، فضلاً عن إنذارها لعشرة مديرين طبيين في مستشفيات وملاك عيادات ومستشفيات، واتخذت ثمانية قرارات بإغلاق وسحب تراخيص لعيادات ومراكز طبية، وأنذرت خمس ممرضات، إلى جانب ذلك كشف التقرير، ممارسة أعمال طبية دون ترخيص، وارتكاب أخطاء طبية، وقيام أطباء بكتابة وصفات طبية دون فحص، وتم إحالة أطباء وفنيين للنيابة العامة لقيامهم بتزوير أوراق رسمية.
وأفاد مدير إدارة الاتصال المؤسسي في هيئة الصحة في أبوظبي الدكتور جمال الكعبي في تصريح لـ «الرؤية»، بأن القضاء من يفصل بين الأطباء والمرضى في حالة وجود شبهة جنائية، أما الأمور المتعلقة بالإساءة في المعاملة وغيرها فتحتويها الهيئة عبر إجراء حوار داخلي مع الطبيب للارتقاء بمعاملتهم مع المرضى.
وأوضح الكعبي أن اللجنة التأديبية في الهيئة معنية بمراجعة الممارسات الخاطئة كافة من الأطباء وفي حال التشكك في تقصير أو شبهة جنائية لأحد الأطباء يتم التنسيق مع لجنة المسؤولية الطبية العليا في وزارة الصحة لرفع المشكلة إلى القضاء الذي يتولى الفصل ومن ثم تتولى الهيئة تطبيق القرار.
وأشار إلى أن هناك حالات تعدًّ على المرضى بالضرب أحيلت إلى الهيئة من قبل مرضى والتي أحالتها بدورها إلى النيابة وعلى أثر ذلك تم تنفيذ قرار المحكمة وإدراج المدانين في القائمة السوداء على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي، مؤكداً أنه يتم تداول أسماء الأطباء المدانين بين جميع دول الخليج.
ولفت إلى أن الرقابة والتدقيق على تحقيقات الهيئات الصحية يكونان عن طريق وزارة الصحة، ليتم التأكد مما إذا كان قرارها صحيحاً ثم تقوم بدورها بالرفع إلى القضاء.
وبخصوص التعدي اللفظي، بين الكعبي أن كل طبيب يكون له سجل منفرد، حيث يتم الربط بين قسم التحقيقات والتراخيص ليحفظ ذلك في سجله، معترفاً بوجود أطباء أسلوب تعاملهم سيئ ولا يجيدون التعامل مع المرضى لكن مهاراتهم الطبية كبيرة وفي تلك الحالة يتم تفعيل الحوار معهم بضرورة المعاملة الحسنة.
ودلل بنموذج على تلك الفئة، بعد استقطاب الهيئة لعدد من الأطباء فيما بين العام 2007 و2010 إلا أنها لاحظت كثرة الشكاوى على مجموعة منهم مما دعاها إلى إجراء حوار مكثف معهم، مؤكداً امتثال الأطباء للوائح والقوانين المنظمة لعمل المؤسسات الصحية، مضيفاً «كلما توطدت العلاقة بين الطبيب والمريض كان العلاج أنجع وأسرع».
وبالنسبة للأخطاء الطبية، أوضح الكعبي أن لجان التحقيق المتخصصة في الهيئة يمكنها معرفة ما إذا كان الخطأ حدث عن جهل من الطبيب أو نتيجة إهمال أو بسبب المضاعفات الطبية.
وأشار إلى أن عملية التوثيق الطبي بين المريض والطبيب قبل إجراء العمليات الجراحية لم تكتمل بعد بالدرجة المأمولة بل في بعض الأحيان تقتصر على توقيع المريض على أوراق العمليات الجراحية دون إجراء حوار حقيقي بإمكانية حدوث مضاعفات أو ما يطلق عليه «المسلك المعيب».
وبين أن سلسلة العقوبات لدى الهيئة تختلف عن الحكم القضائي والتي تتدرج ما بين لفت النظر والإنذار وسحب الترخيص والوضع في القائمة السوداء خليجياً.
وبسؤاله عن وجود ممارسات خاطئة من الأطباء، أكد أن الخطأ وارد وهناك دولاً تصل فيها نسبة الخطأ إلى 40 في المئة، إذ يرجع الخطأ للطبيب نفسه أو لحالة المريض أو بسبب الأجهزة المستخدمة في المنشأة الطبية، ومن ثم يتحمل كل مسؤول نتيجة خطأه.
وحمل رئيس مجلس إدارة جمعية الإمارات لحماية المستهلك، الدكتور جمعة بلال، الأطباء مسؤولية أخطائهم التي تلحق الأذى بالمرضى، مطالباً بتحديد مسؤولية الطبيب عن الخطأ الذي بدر منه، خاصة وإن كان ناتجاً عن إهمال وتقصير.
يأتي ذلك في ظل انتشار شكاوى مرضى من أخطاء طبية، خصوصاً فيما يتعلق بعمليات التجميل والتي تصل حدود الخطأ فيها إلى شلل أعصاب الوجه، مطالباً المتضررين بالإبلاغ الفوري عن أي حالة مضاعفات جسيمة تحدث لهم.
وأوضحت إحصائيات غربية أن الوكالة الأوروبية للأدوية أحصت أكثر من 600 حالة لأشخاص تأثروا سلباً نتيجة أخطاء طبية فادحة ما أدى إلى وفاة 28 حالة منهم بحسب إحصاءات 2010.
وأفادت هيئة الصحة في أبوظبي، أن الأخطاء الطبية كافة حدها القانون الاتحادي رقم 10 لسنة 2008، إذ حدد مجلس الوزراء على أثر هذا القانون اللائحة التنفيذية له بقرار رقم 33 لسنة 2009، والذي انتهى إلى القرار رقم ( co -65-08) موضحاً فيه ضوابط عمل اللجنة التأديبية داخل هيئة الصحة في أبوظبي لتحديد المسؤولية الطبية التي تقع من مزاولي المهن الصحية، وتوضح المادة الرابعة، ضرورة رصد المضاعفات الناجمة عن العلاج الطبي أو الجراحي والمبادرة إلى علاجها متى أمكن ذلك.
حسبي الله ونعم الوكيل
[flash=http://download.mrkzy.com/e/1912_md_13374412136.swf]WIDTH=400HEIGHT=350[/flash]