«إسكان الشارقة»: اعتماد أسماء المستفيدين وفق معايير عدة
مستحقو مساعدات يشكون عدم شمولهم بالمنح السكنية

الامارات اليوم
أفاد عدد من مستحقي المساعدات السكنية في المنطقة الوسطى التابعة لإمارة الشارقة، بأن المنحة السكنية المقررة من دائرة الإسكان التي تصل قيمتها إلى 650 ألف درهم لم تشملهم، وإنما تم منحهم قروضاً سكنية بقيمة المنحة المقررة نفسها، لافتين إلى أن رواتبهم الشهرية تقل عن 15 ألف درهم، الحدّ المسموح به لإعطاء المستحقين للمساعدات السكنية منحاً مالية، وليست قروضاً مالية من دون فوائد بنكية.
في المقابل، أكد مدير إدارة الاتصال المؤسسي في دائرة الإسكان في الشارقة، ماجد حوكل، أن الدائرة تعتمد أسماء المستفيدين وفق معايير عدة، إذ إن من يستحق الحصول على منحة مالية سكنية يتعين ألا يتجاوز دخله الشهري 15 ألف درهم، وأن يكون نصيب الفرد من الأسرة التي يعيلها أقل من 2000 درهم شهرياً، موضحاً أن معيار الدخل الشهري لا يتضمن الراتب فقط وإنما مجموع الدخول الشهرية لمقدم الطلب كالعائدات العقارية والتجارية، مضيفاً أنه في حال زاد إجمالي الدخول الشهرية للمتقدم على 15 ألف درهم يخصص له قرض سكني قيمته 650 ألف درهم، ومن دون أي فوائد بنكية.
وتفصيلاً، ذكر المواطن (أبومنصور)، من منطقة المدام التابعة لإمارة الشارقة، أنه تقدم إلى البلدية قبل أربع سنوات بطلب مسكن حكومي، مشيراً إلى أنه رب أسرة مكونة من ثلاثة أفراد ويقيم في بيت صغير ملحق بمنزل والده شيده على حسابه الخاص، مضيفاً «وبعد أربع سنوات من الانتظار أُدرج اسمي في الدفعة الأخيرة ضمن المستحقين للمساعدات السكنية في إمارة الشارقة».
وأضاف أنه بعد أن تسلم قسيمة الإسكان الخاصة به من البلدية علم أنه لن يحصل على المنحة السكنية التي كان ينتظرها منذ سنوات، على الرغم من أن راتبه الشهري لا يزيد على 13000 درهم في حين تعطى المنح السكنية للمستحقين الذين لا تزيد رواتبهم الشهرية على 15000 درهم، موضحاً أنه حصل على قرض سكني من دون فوائد بنكية قيمته 650 ألف درهم وعليه أن يسدده خلال 25 سنة بقسط شهري قيمته 2000 درهم.
وتابع (أبومحمد) «إجمالي ما يتبقى لي من راتبي الشهري 9000 درهم، إذ يقتطع البنك مني 4000 درهم نظير مبلغ اقترضته قبل ثلاث سنوات لشراء سيارة».
وذكر المواطن (أبوخالد)، أنه تقدم قبل خمس سنوات بطلب الحصول على مساعدة سكنية، وبعد أن استكمل جميع الأوراق المطلوبة تم إدراج اسمه ضمن القائمة التي رفعت إلى دائرتي الإسكان والأشغال العامة في الشارقة، مضيفاً «وبعد سنوات عدة من الانتظار علمت أنني لم أكن من ضمن المستحقين لمنحة سكنية وإنما تم إعطائي قرضاً بالقيمة نفسها المقررة للمنحة مع أن راتبي الشهري ضمن القيمة المسموح بها لمستحقي المنح المالية السكنية».
وأوضح أنه عندما راجع دائرة الإسكان في الشارقة أخبروه بأن السبب في عدم حصوله على منحة سكنية هو امتلاكه رخصاً تجارية، لافتاً إلى «أنه لجأ للرخص التجارية لمساعدته على تكاليف الحياة الباهظة، خصوصاً أن لديه ثلاثة أبناء وراتبه لا يكاد يغطي متطلبات الحياة الكثيرة»، مشيراً إلى أن الإيجار السنوي للرخصة التجارية الواحدة لا يتجاوز 2500 درهم سنوياً.
وأيده المواطن علي راشد، مشيراً إلى أن الرخص التجارية لا تعد من الدخول المالية الثابتة، كون المستفيد من الرخصة التجارية (المستثمر) أو الكفيل قد يلغيها في أي وقت لسبب أو لآخر، مطالباً دائرة الإسكان في الشارقة بأن تعطي المنح السكنية لجميع المسجلين لديها من المواطنين، معللاً ذلك بأن المواطن الذي يُعطى قرضاً سكنياً بقيمة 650 ألف درهم من دون فوائد قد يضطر إلى أخذ قرض إضافي من البنك بفوائد تراكمية، لبناء بعض الملحقات الإضافية في منزله الجديد، فضلاً عن شراء الأثاث المنزلي والأجهزة الكهربائية التي سيزود بها المنزل بعد الانتهاء من بنائه، لافتاً إلى أن ذلك يثقل كاهل المواطنين بالتكاليف الإضافية.
إلى ذلك، أوضح مدير إدارة الاتصال المؤسسي في دائرة الإسكان في الشارقة ماجد حوكل، أن من يستحق الحصول على منحة مالية سكنية يتعين ألا يتجاوز دخله الشهري 15 ألف درهم، وأن يكون نصيب الفرد من الأسرة التي يعيلها أقل من 2000 درهم شهرياً، مؤكداً أن معيار الدخل الشهري لا يتضمن الراتب فقط وإنما مجموع الدخول الشهرية كالعائدات العقارية والتجارية، لافتاً إلى أن آلية احتساب دخل العقارات للمتقدمين تتم عن طريق قسم عقود الإيجار في البلدية التي من خلالها تتم معرفة الدخل السنوي الحقيقي لمقدم الطلب.
وأضاف أن الدائرة تعتمد (نظام النقاط) الذي على أساسه يتم إعطاء الأولوية في دراسة طلبات التقديم، مشيراً إلى أن هذا النظام يعتمد على معايير عدة منها عُمر الفرد ومعدل دخله في الأسرة وامتلاكه لمسكن من عدمه، إضافة إلى تاريخ تقديمه الطلب.