مركز شرطة نايف يصطاد الضحايا المحتمَلين.. ويسجل بلاغات شيكات قيمتها ‬2.8 مليار درهم
«حماية» ينقذ ‬165 عميلاً للبنوك من ســـرقة ‬63 مليون درهم في ‬2012






قسم التواصل مع الضحية حقق المركز الأول بين المراكز في عدد الحالات التي تعامل معها.

الإمارات اليوم


كشف مدير مركز شرطة نايف في دبي، العقيد عبدالله خادم سرور المعصم، أن برنامجاً متخصصاً ينفرد به مركز نايف، حمى أكثر من ‬63 مليون درهم بحوزة عملاء بنوك، كانت أهدافاً محتملة للسرقة خلال العام الماضي، فيما بلغت القيمة التقديرية لبلاغات الشيكات التي سجلت نحو مليارين و‬800 مليون درهم.

وتفصيلاً، قال المعصم إن البرنامج المعروف باسم «حماية» حقق نقلة مهمة في مجال الوقاية من جرائم سرقة عملاء البنوك، خصوصاً في منطقة تجارية مثل نايف، التي تحوي الكثير من البنوك وشركات الصرافة والمؤسسات المالية المختلفة، لافتاً إلى أن فريق العمل في البرنامج اكتسب خبرة كبيرة في مجال رصد الضحايا المحتملين، والوصول إليهم قبل اللصوص.

وأضاف أن عدد الضحايا المحتملين لجرائم السرقة خارج البنوك وشركات الصرافة، بلغ ‬165 شخصاً خلال العام الماضي، بينهم موظفون في شركات، وعملاء عاديون غير ملتزمين بإجراءات الأمن والسلامة، شارحا أنهم يخرجون من البنوك حاملين مبالغ مالية كبيرة بطريقة مكشوفة، ومغرية للسرقة.

وتابع أن أفراد برنامج «حماية» يكمنون خارج البنوك والمؤسسات المالية، ويحددون الهدف الذي يكون عرضة للسرقة، ثم يتجهون نحوه مباشرة، ويتم اصطحابه إلى مركز الشرطة، ويتواصلون مع شركته إذا كان موظفاً يحمل مبلغاً كبيراً، مثل رواتب الموظفين، ويتحدثون مع المسؤول في الشركة لإلزامه بضرورة تكليف اثنين من الموظفين على الأقلّ بأداء هذه المهمة حتى يحمي أحدهما الآخر، فضلاً عن أهمية استخدام سيارة في الانتقال من البنك إلى الشركة، وعدم السير على القدمين حتى لو كانت المسافة قصيرة.

وأوضح المعصم أن البرنامج يقدم توعية مباشرة للأشخاص أنفسهم بكيفية الالتزام بالإجراءات الآمنة، ومنها عدم عدّ النقود أمام الغرباء، أو التحدث مع أشخاص لا يعرفونهم، أو السير بها مسافة طويلة، أو الخروج من السيارة في حال تلقي تحذير من شخص، لأن بعض اللصوص يعمدون إلى إخراج صاحب المركبة بحيل مختلفة، مثل إيهامه بأن هناك خللاً في إطار السيارة، حتى يتمكن أحدهم من سرقة النقود أثناء انشغاله بتبديل الإطار.

وأكد أن كثيراً من الضحايا المحتملين فوجئوا بالدور الذي تقوم به الشرطة، وأبدوا امتناناً كبيراً لها، لافتاً إلى أن دور البرنامج لا يقتصر على ذلك بل يمتدّ إلى ضبط المشتبه فيهم، أو المتهمين الذين يحاولون سرقة عملاء البنوك.

إلى ذلك، قال المعصم إن مؤشر الجرائم المقلقة انخفض في مناطق اختصاص المركز بنسبة تزيد على ‬14٪ خلال الربع الأول من العام الجاري، مشيراً الى وقوع ‬46 جريمة مقابل ‬54 جريمة خلال الفترة نفسها من العام الماضي.

وأوضح المعصم أن الفريق المختص بالتعامل مع قضايا الشيكات في المركز توصل إلى تسويات كبيرة بين الأطراف المتنازعة، لافتاً إلى أن القيمة التقديرية لـ‬8688 بلاغ شيكات، سجلها المركز خلال العام الماضي، بلغت نحو ‬2.8 مليار درهم، فيما سجل المركز خلال عام ‬2011 أكثر من ‬10 آلاف بلاغ.

وذكر أن المركز يطبق استراتيجية انتشار لا مركزية في مناطق الاختصاص المختلفة، تعتمد على الوجود المرئيّ وغير المرئيّ في المناطق المقلقة، حسب الخريطة الأمنية التي يتم تحديثها باستمرار، ومتابعتها من خلال غرفة عمليات داخلية تراقب جميع المناطق، وتقوم بتسيير الدوريات للوصول في أسرع وقت ممكن إلى المناطق التي ترد منها البلاغات.

وأفاد بأن المركز يطبق خطة أمنية وقائية تعتمد على علاج الثغرات التي تلاحظها فرق أمنية متخصـصة، مثل قيام بعض أصحاب المتاجر بترك بضائعهم على الأرصفة مقابل المحال، وبعضها يكون باهظ الثمن، مثل الهواتف المحمولة، والصناديق الصغيرة خفيفة الوزن التي تحتوي على بضائع يقدر ثمنها بعشرات الآلاف من الدراهم، مشيراً إلى أنه يتم التنبيه على هؤلاء، ومطالبتهم بحماية ممتلكاتهم، وعدم تركها عرضة للسرقة.
[/COLOR]