عبدالله بن زايد ينتقد تصريحات الخارجية الإيرانية بشأن البحرين
[IMG]

[/IMG]
عبدالله بن زايد وبوب كار خلال مؤتمرهما الصحافي أمس. وام
الامارات اليوم
انتقد سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية، وبشدة، تصريحات وزارة الخارجية الإيرانية التي صدرت، أول من أمس، بشأن مملكة البحرين الشقيقة. وقال سموه، إن هناك إشكالية حقيقية لدى جيراننا الإيرانيين في الفهم والتعرف على طبيعة التعامل مع جيرانهم.
وأضاف سموه خلال المؤتمر الصحافي الذي عقده بديوان عام وزارة الخارجية، أمس، مع نظيره الأسترالي بوب كار «أنا أفهم أن ايران تمر بانتخابات محلية، الا أنها مازالت تواصل تحويل وقذف مشكلاتها الداخلية وتقذفها وترميها على الدول الأخرى، وهذا التصرف لا يقوم به جار حميد، والذي من المفترض أن يكون جاراً طبيعياً يلتزم بالشريعة الإسلامية ووصايا الرسول صلى الله عليه وسلم».
وقال سموه «على الجمهورية الإسلامية الايرانية أن تعيد النظر في طريقة أسلوبها ونهجها وطريقة تعاملها مع جيرانها»، واصفاً سموه ذلك النهج بأنه «ليس نهج جار أو نهجاً اسلامياً».
وكان سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، قد رحب في بداية المؤتمر الصحافي بالوزير الضيف والوفد المرافق، معرباً سموه عن أمله في أن تسهم الزيارة في تعزيز العلاقات بين البلدين في المجالات كافة. وقال إن أستراليا بلد صديق استطاعت خلال أقل من 20 عاماً أن تكون أكبر الشركاء الاقتصاديين للإمارات، لافتاً سموه إلى أن الإمارات لها علاقات قديمة مع أستراليا وتعززت وتطورت خلال الفترة الماضية، وخطت خطوات متقدمة في المجالات كافة.
وبشأن الوضع في سورية، قال سموه «إن أستراليا تلعب دوراً مهماً في مجلس الامن من خلال دعم القرارات التي تصب في مصلحة الشعب السوري، ومواجهة النظام الذي طغى وتجبر على شعبه».
وحمّل سموه المجتمع الدولي مسؤولية ما يحدث في سورية، وقال «لا يجب على المجتمع الدولي أن يبقى صامتاً وألا يتحرك أو يتفاعل مع الجانب الإنساني». وتساءل عن كيفية إيصال المساعدات للشعب السوري في ظل عدم وجود اتفاق في مجلس الأمن لتمرير قرار في هذا الشأن. وقال «إذا كان من الصعب تمرير مثل هذا القرار فكيف تتعامل الدول الكبرى في مجلس الأمن مع مباحثات مؤتمر جنيف الثاني». ودعا إلى القيام بعمل سياسي جاد من قبل جميع الأطراف وإيقاف الآلة القمعية في دمشق.
ورداً على سؤال بشأن تسهيل إصدار تأشيرة أستراليا للمواطنين الإماراتيين، قال سموه «أتيحت لنا (أمس) فرصة مناقشة هذا الموضوع، ولقد لقيت إشارات إيجابية من وزير الخارجية الأسترالي، وهي عملية تتطلب المزيد من الوقت والمشاورات بين البلدين».
من جانبه، قال وزير الخارجية الأسترالي، إن العلاقات الأسترالية الإماراتية قوية ومتينة، فأستراليا أكبر شريك اقتصادي للإمارات، إذ يبلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين نحو ستة مليارات دولار، كما أن هناك 16 ألف أسترالي يعيشون ويعملون في الإمارات، فيما بلغ عدد الرحلات الجوية بين البلدين أكثر من 125 رحلة.
وقال إن أستراليا تشجع طلبة الإمارات على زيارتها والالتحاق بجامعاتها، فقد تم أخيراً تسهيل إجراءات مدة إصدار التأشيرة للطلبة لتتم في 14 يوماً.
وبشأن الوضع في سورية، قال الوزير الأسترالي «أستراليا مهتمة بالكارثة الانسانية في سورية، التي تعد من أسوأ الأوضاع الإنسانية في العالم»، مشيراً الى أنه مع نهاية العام الجاري سيكون قد تم تدمير مساكن تسعة ملايين سوري من أصل 22 مليون شخص، كما أن أعداد الذين قتلوا او هاجروا من سورية يعادل ثلث سكان لبنان والاردن. وقال «نحن نتعاون مع دول الجوار لسورية لدراسة الآثار المترتبة على استقبالها للمهاجرين السوريين». وأضاف «نحن ندعم الانتقال السلمي لحل الأزمة السورية مع خطة لمستقبل ديمقراطي متعدد، نحن نريد ان نقدم حلاً سلمياً لمعاناة السوريين، وهناك الكثير من الحملات الإنسانية التي قدمت الأدوية لمختلف المناطق، وهناك حالات في سورية تعاني المرض، ونطالب جميع الاطراف بعدم مهاجمة المستشفيات أو المدنيين، والسماح بإيصال الأدوية للناس في الداخل».
وقام سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، وبوب كار، في ختام اللقاء بالتوقيع على مذكرة تفاهم بشأن إنشاء لجنة مشتركة للتعاون بين البلدين، والتي من شأنها أن تسهم في تعزيز وتطوير التعاون الثنائي، وتضمن عقد اجتماعات منتظمة رفيعة المستوى بين البلدين.