ألزمت زوجها بسداد مؤخر صداقها البالغ 30 ألف درهم
«الاتحادية» تؤيّد تطليق مقيمة بسبب الهجر وعدم الإنفاق
«المحكمة» قضت بإعطاء الأم حضانة ابنهما ونفقة شهرية له 3000 درهم. الامارات اليوم
أيدت المحكمة الاتحادية العليا، أخيراً، حكماً قضى بتطليق مقيمة من زوجها، بسبب الهجر مع إلزامه بسداد مؤخر صداقها البالغ 30 ألف درهم، وإعطاء الأم حضانة ابنهما ونفقة شهرية له بمقدار 3000 درهم، مؤكدة أن حداثة سن الطفل تجعله في أشد الاحتياج إلى أمه، وهي أولى برعايته خصوصاً أنه لم يثبت أنها قد تزوجت بغير أبيه، وهي متفرغة لمباشرته والاهتمام بشؤونه.
وفي التفاصيل، أقامت زوجة دعوى أحوال شخصية ضد زوجها ابتغاء الحكم لها أصلياً بالتطليق للهجر وعدم الانفاق ومؤخر صداقها، ونفقة عدة ومتعة وحضانة ابنها ونفقة شهرية له بقيمة 10 آلاف درهم، واحتياطياً الحكم لها بالطلاق خلعاً مقابل تنازلها عن مستحقاتها مع حضانة ابنها.
وقالت في دعواها «إنها زوجة المدعى عليه شرعاً بموجب عقد شرعي في 2006، وقد أنجبت منه على فراش الزوجية ولداً»، مضيفة أن «المدعى عليه لا يقيم في الدولة، لكنه يأتي بتأشيرة زيارة وهو دائم السفر ويأتي على فترات رغم وعده بالإقامة معها، وقد لحقت بها أضرار نفسية بسبب الهجر وعدم الانفاق»، مطالبة بالتطليق للضرر. في المقابل، طلب الزوج رفض دعوى زوجته، مقدما طلباً عارضاً يطلب فيه إلزامها بالدخول في طاعته والانتقال معه إلى كندا، وإلا اعتبرت ناشزاً.
وقضت محكمة أول درجة، بعد ندب حكمين في الدعوى وأودعا تقريرهما، في الدعوى الأصلية بتطليق المدعية بطلقة بائنة لاستحالة العشرة بين الزوجين، من دون المساس بحقوق أي منهما، مع إلزامه بسداد مؤخر صداقها البالغ 30 ألف درهم، ورفض ماعدا ذلك من طلبات وفي الدعوى المتقابلة بعدم قبولها، بعدها قبلت محكمة الاستئناف طلب الزوجة بشأن حضانتها لابنها ونفقة شهرية له بمقدار 3000 درهم، وتأييد الحكم الأول الصادر لمصلحتها.
ولم يلق الحكم قبولاً لدى الزوج فطعن عليه، موضحاً «أنه انتقل إلى العمل في كندا للاستقرار هناك بموجب عقد عمل، وقد رفضت زوجته الانتقال معه، وإزاء رفضها سيكون حقها في حضانة ابنها قد سقط».
ورفضت المحكمة الاتحادية العليا هذا الطعن، مؤكدة أن «الأم أحق بحضانة صغيرها من الأب متى استوفت شروط الحضانة، وأن مدار الحضانة على نفع المحضون وانتفاء الضرر به ومتى تحقق نفعه في شيء وجب المصير إليه ولو خالف مصلحة طالب الحضانة والأم محمولة على الأمانة والقدرة والرعاية على الحضانة».
وشرحت أن الحضانة كما عرفتها المادة (142 ) من قانون الأحوال الشخصية هي «حفظ الولد وتربيته ورعايته بما لا يتعارض مع حق الولي على النفس وجاء بالمذكرة الإيضاحية لذات القانون جعل الشارع الحكيم أمر الحضانة في مرحلة الطفولة الأولى من شؤون النساء لأنهن أرفق به وأهدى إلى حسن رعايته».
وقد جاء النص بالفقرة الثالثة من المادة 151 من قانون الأحوال الشخصية على أنه «لا يجوز إسقاط حضانة الأم المبانة لمجرد انتقال الأب إلى غير البلد المقيمة فيه الحاضنة، إلا اذا كانت النقلة بقصد الاستقرار ولم تكن مضارة للأم وكانت المسافة بين البلدين تحول دون رؤية المحضون والعودة في اليوم نفسه بوسائل النقل العادية»، مضيفة أنه لما كان المدعى عليه لم يقدم ثمة دليل على أن نقلته إلى كندا على سبيل الاستقرار وهو ما لا يدل عليه العقد المقدم منه، كما أنه لم يثبت تعسف الأم في استعمال حقها في الاحتفاظ بمحضونها، وكان المحضون من مواليد 2009، وتالياً فإن حداثة سنه تجعله في اشد الاحتياج إلى أمه وهي أولى برعايته خصوصاً أنه لم يثبت أنها قد تزوجت بغير أبيه وهي متفرغة لمباشرته والاهتمام بشؤونه.