خــذلــنــي كــبــريــائــي ؟
فـمـا فـي الأرض أشـقـي مـن مـحـب
وإن وجـد الـهـوى حـلـو المذاقِ
تـراه بـاكـيـاً فـي كـل حـيـن
مـخـافـة فـرقـة أو لـشـتـيـاقِ
أحياناً تمر بنا حاله من الأختناق الشديد فـ يرتعش بها الورق
حينما نكتب حروفاً عنوانها الألم الذي محاط بالخذلان فــ تعجز الأقلام
عن ترتيب الحروف فــ لا بد من أمعان النظر إلى القمه وترك ما يمكنه
أعاقتنا فــ التفاؤل يزيح بعضاً من الهموم
وأني أعلم بأن مهما بلغ الأنسان من قوة ومهما أوتي من الحكمة بالنصح ومعالجة الاَخرين
إلا أنه أحياناً تعتريه لحظات يجد فيها نفسه بأنه بحاجة إلى إنسان اَخر يمد له يده الحانيه لكي تخفف عليه
فــ لا تدع أعجابك يقودك للعشق .. أعجب ولكن بحدود فــ هناك من عاشوا مقهورين بسبب من أعجبوا به
بحد الجنون فـ لا بد أن تتعلم بأن الأمس هو شيك تم سحبه والغد هو شيك مؤجل وأما الحاضر فهو السيوله
الوحيدة المتوفرة لذا فإنه علينا أن نصرفه بحكمة
همسه!!!
ليس المهم أن تحب المهم ماذا تحب
زخرفة قلم!!!
إحساس غريب يدفعه للخروج من صمته الذي يقبض على الصدر فيشعر بأن الكون لا يتسع لأكثر من شخصين
فهو لا يعترف بلغة البكاء لأنه يعلم بأن الكثير يستخدمها ليغسلوا ما بهم من حسره فــ الطيور تموت ألف مرة عندما
يزج بها في قفص الـ لاحرية والأصدقاء بالنسبة له كــ العملة النادرة في كل وقت يخرج له صديق جديد وفي النهاية
يضيع بين مصطلحات الصداقة فقد أتعبني هذا الصديق كثيراً ولم أجد منه غير الظلم ولا أريد أن أظلمه
فأصبح خنجر مسموم غرسه بظهري فــ أن حاولت إخراجه تألمت و إن أبقيته اَلمت الألم
عثمان أحب شقيقة صديقه وأعلم بأن البعض قد يعتبر قصته بها من الخبث في نكران العشرة
وخيانة أقرب الناس له ولكن الله يعلم حقيقة ما بنفسه ( ليت ما بـ قلوبنا يرى لكي لا يساء فهمنا )
وعلى حد قوله أنه لم أقدم لهذه الخطوة إلا وهو يجزم بأنه يريدها زوجة له في المستقبل القريب
[ إليكم القصه ]
كنت في الثامنة عشر من عمري وهي تصغرني بسنتين شاهدتها عن طريق الصدفه بحكم أنني أذهب لصديقي
أحمد دائماً لنخرج مع بعضنا البعض لا أعلم حينها ماذا حل بي هل هو حب , أعجاب أم ماذا ؟
حاولت أن أتناسى من رأيت ولكن تفكيري بها تعدى الشهور فلم يقف عند هذا الحد فــ اقول في نفسي
( خلني ساكت إنا كلي حكي بس ما فيني شجاعة للكلام .. كل ما أحاول من الجرح أشتكي
في شيء يقول لي بوحك حرام ) فــ أصبحت نفسي والشيطان والثالث الحب يتلاعبان بعقلي
فـ ثاره أقول هي شقيقة صديقي فــ كيف أقدم على هذه الخطوة الخبيثة وأكلمها وأحياناً أقول أنا لا أريد لها شراً
فــ مرت الشهور الأخرى وأنا أراقبها من بعيد حاولت الوصول إليها بأي طريقة ولكن لا أعلم كيف أصل
وأخيراً تعرفت لها عن طريق برامج التواصل ؟
لم أصدق بأنها هي من تحدثني لأني بالبداية دخلت عليها بنك نيم بنت ومع مرور الأشهر اعترفت لها بكل شي
بأنني صديق أخيها وأنني أحبها ! في البداية قالت كيف تتجرأ وتكلم شقيقة صديقك فــ أقسمت لها بأني صادق بما أقول
ومع مرور الايام تقبلت الوضع إلى أن بدأنا بالمكالمات الهاتفيه فــ أصبح ضميري الاَن يؤنبني كيف أتحدث مع أخت
صديقي هل أنا أحمق أم ماذا وأحياناً أقول لنفسي ( لا تكثرت طالما كنت واثقاً من تصرفك الصادق )
تمر الأيام والشهور وتعلقي يزداد بها أكثر من ذي قبل .. أقتربت نهاية السنة الأخيرة لــ مريم وفي كثير من الأحيان
نتحدث عن الزواج فـــ انا أضع شروط وهي تكثر من شروطها ونتبادل أطراف الحديث مع الضحكات التي تنسيني
الوقت فــ أشعر حينها أنني تجاوزت حد المحبة المشروعة إلى حد التعلق فــ دائماً ما أعيد لها كلماتي بأنني
لا أستطيع أن أعيش بدونها وتبادلني هي كذلك نفس الكلمات ولكن كانت تهمس لي بأن من تعلق بشيء غير الله
أذاقه الله مر التعلق بغيره .. فأرد لها يا مريم أنتي تعلمين بأنني محافظ في أداء الصلاة فـ لماذا تعيدين لي تلك العبارة
دائماً ؟
أنتهت السنة الدراسية فــ خرجت مع صديقي أحمد شقيق مريم وأنا مشتت الفكر لا أعلم كيف وماذا أقول
فبادرني أحمد متى ستتزوج يا عثمان فــ أحسست بشعور غريب لم أشعر به طوال حياتي فقلت له ماذا تقصد
فــ ضحك لي وقال هل أنت غبي لا أقصد شيء وأنما مجرد سؤال لا أكثر .. فــ قلت في نفسي هذه فرصتي
نعم يا عزيزي أحمد أفكر في الزواج وأتمنى أن نكون أنساب فقال كيف ذلك
فــ رددت عليه بأني على ما أعتقد بأن لديك شقيقة قد أنهت دراستها فما رأيك أن أتقدم لخطبتها
تغير وجهه صديقي حينها فــ قلت له ما بك لن تجد أفضل مني و أنا أضحك .. فرد وقال أعلم ذلك يا عثمان
ولكن عادات أبي و أمي أن لا أحد يتزوج شقيقاتي سوى من أقاربي ( صفعتني الحقيقة ها هنا )
وقلت له إي تفكير غبي يمتلكاه والديك فقال لي لا تتحدث عنهم بهذه الطريقة و ألزم حدودك
أذهب بي إلى البيت فــ قلت له ماذا بك زعلت قال لي لا اريد أن اسمع نبرة صوتك حاول أن توصلني بسرعة
وعند اقترابي من منزلهم قلت له أسمع ( بعض الأصدقاء مجرد أسم و البعض الاَخر مجرد حياة ولكن لا اعتقد
بأني عرفت أحداً من البعض الاَخر ) فــ حقيقة نحتاج تلك الصفعة بعض الأحيان لــ نستفيق
قمت بالأتصال بحبي مريم منذ أن خرج من السيارة وتحدث معها بنبره حادة فقالت ماذا بك يا عثمان لماذا
تحدثني بهذه الطريقة قل لي من جعل مزاجك بهذا السوء لأقتله .. ضحكت باستهزاء وقلت لها أخيك من جعلني هكذا
فقالت ماذا دار بينكم قلت لها أذهبي واقتليه فقالت هذا أخي حبيبي كيف أقتله .. قلت هل تحبينه أكثر مني
صمتت قال قولي لي من تحبين أكثر وكنت أتحدث وكأني طفل أستخدم عبارات لا أعلم من أين أتيت بها
فقالت لي ارجوك قل ماذا دار بينكما فقلت لها لماذا لم تخبريني عن عاداتكم في الزواج فقالت إي عادات تتحدث عنها
فقلت بأن عادات والدك ووالدتك بأنهم لا يزوجون أحد من غير الأقارب فهل هذا صحيح أرجوك لا تخدعيني
فقالت والله لا أعلم فقال أحمد أخبرني ذلك وقلت له إي تفكير غبي يمتلكه والديك فزعل مني وذهب
ماذا افعل الاَن أنا في حيره أحس أنني أغرق .. فقالت مستحيل أتمنى أن أكون في حلم وليس حقيقة ما أسمعه
فقلت لها أسمعي مريوم الاَن سأخبر أمي بأني اريد الزواج منك وسأدعها تذهب إلى منزلكم في الغد لأخطبك
( هناك يوم يمر على الإنسان كأنه سنة واَخر يمر عليه كأنه ساعة – كلاهما يوم ولكن بمشاعر مختلفة )
ذهبت أمي في اليوم التالي لتخطب لي مريم ورحبت أم مريم بوالدتي ولكن المصيبة أنها قالت
بأن مريم محجوزة لأبن عمها أنهتني كلمات أمي عندما قالت لي ذلك وبادرت بالاتصال بمريم فردت وهي
تبكي وتقول لن أكون لك يا عثمان .. قتلتني كلماتها فقلت لها لا تقولي ذلك أنا سأتحدث إلى أخيك أحمد
فقالت أحمد لم يتكلم بكلمة عندما حادثني أمي بالموضوع وأخذت رأيه فقال الرأي لكي يا أمي ولــ ابي
فقلت لها إي حقير هذا فقالت أرجوك لا تتحدث عن أخي هكذا .. فقلت أخيك مزق كل شيء
اتصلت بــ أحمد ولم يرد واستمرت اتصالاتي له لمدة شهر وهو لا يرد لمكالماتي
أرسلت له رسالة أرجوك رد ولم يعيرني إي اهتمام
أقترب موعد زفاف من أحب فقلت لها يا حبي إلى متى ونحن سنتحدث بالهاتف لا بد أن ننهي مكالمتنا
فقالت لي لن تستطيع ذلك صدقني فقلت لها أستطيع لأنني أعلم بمدى قوة كبريائي فقالت صدقني لن أنساك
مهما حل بي ولن أتغافل أتصالك بأي لحظة تتصل بها بي فقلت لها لن أتصل ولا أريدك أن تتصلي بي
فقالت لك ذلك وأنهت المكالمة وهي تبكي !
جاء يوم زفاف مريم وجاء معه الوجع الذي يكاد يقتلني فــ الوجع أن أراك تذهب إلى غيري ويشد على يديك
وأنا مكتف هناك أبتسم بكبرياء يكاد يقتلني ... مرت السنة الأولى من زواجها لم تتصل ولم أتصل بها ولكن
تفكيري بها لا يفارقني فقلت في نفسي إي وفاء تملكين يا مريم فــ امسكت بهاتفي لأتصل بها و أعرف هل
سترد أم لا وفعلاً ردت لي من أعشقها فقالت انتظرتك كثيراً يا حبيبي كبريائك كاد أن يقتلني فقلت له لماذا لم
تبادرين بالاتصال بي فقالت لا أريد أن أكسر كلمتك .. يالله لا تقتليني بكلماتك يا مريم فمرت السنوات وهم على
هذا الحال ؟
ومضه!!!
عذراً يا قلبي : أحياناً أضطر لقتل إحساسك كي أعيش
يجب علينا أحياناً أن نتعمد بأن نفهم بعض الأمور خطاَ لأن صحيحها مؤلم جداً فــ الزمن لا يغير أحداً
الزمن يكشف كل إنسان على حقيقته
أن مداركنا نحن البشر لها سقف واحد و في كثير من الأحيان نفسر ونحلل الأمور دون أن ننتبه
أن فوق كل ذي علم عليم ونتناسى بأن هناك أحكام القضاء والقدر فــ رفقاً بالإنسان ايها الانسان
تركت قلمي في هذا الموضوع لبعض الساعات وأمسكته من جديد لأبحث عن بعض الكلمات جميلة المعنى
التي تعبر عن مدى تصورنا بأن الحب هو كل شي بالحياة فهذه حقيقة يجهلها كل محب لأنه غارق فيه
للأسف تنعدم عن الكثير منا ثقافة التغلب على المشاكل أو المصائب بشكل أصح والحمدالله لكل داء دواء
لا بد أن نستشعر هذه الكلمه
لن ابحر كثيراً ها هنا في من هو المخطىء لأنني أعلم من أني أطلت المكوث في طرحي هذا
ولتنويه : أن أسماء الأشخاص في القصه ليست سوى أسماء مستعارة وحاولت التلاعب ببعض
من سيناريو القصه لطلب صاحبها فــ أتمنى أن أكون قد وفقت بصياغة ما طرحت
وقفه!!!
الأمل بالله
علاج لا مثيل له
مهما تناول المرء من ادوية لعله يتشفى من انكسارات الوقت
لن يجد أفضل منه
فاقد انسان