تعمل شركة الاتحاد للقطارات على تدريب الكوادر المواطنة للالتحاق بمشروع «قطار الاتحاد»، بحسب ما كشف المهندس فارس المزروعي مدير المرحلة الأولى من المشروع الذي تنطلق أولى رحلاته نهاية العام الجاري لنقل حبيبات الكبريت الخاصة بشركات البترول في الدولة إلى منطقة الرويس للتصدير للخارج.
وأكد المزروعي خلال جولة ميدانية قامت بها «الاتحاد» في موقع الإنشاء الرئيسي في منطقة المرفأ، أن المشروع سيوفر المزيد من فرص العمل وتنفيذه بأيدٍ وطنية، لافتاً إلى أن خط القطار يمتد لمسافة طولها 1200 كيلومتر، ويغطي إمارات الدولة على أن يتصل بالسعودية وسلطنة عمان.
وقال المهندس المزروعي خلال الزيارة، «إن شبكة السكك الحديدية تأتي تماشياً مع الرؤية الاقتصادية لإمارة أبوظبي 2030 ورؤية الإمارات 2021، وتهدف استراتيجية شركة الاتحاد للقطارات إلى بناء شبكة سكك حديدية تلبي تطلعات واحتياجات العملاء وتسليمها على مراحل متعددة، وذلك لتحقيق هدف الشركة في إرساء شبكة سكك حديدية تغطي كافة الإمارات».
وأضاف أن المشروعات تغطي ثلاث مراحل، الأولى جار تنفيذها وسوف يتم الانتهاء منها بحلول نهاية العام الجاري، على أن تأتي المراحل التالية وفق الخطط الزمنية المحددة، مشيراً إلى أن الشركة تهدف إلى إنشاء شبكة متطورة لربط المراكز السكنية والتجارية والصناعية والمنافذ الحدودية في الدولة، وستشكل أيضاً جزءاً من شبكة السكك الحديدية التي يتم إنشاؤها في دول مجلس التعاون الخليجي.
وأشار المهندس المزروعي إلى أن الشركة تسلمت بالفعل سبع قاطرات، والمرحلة الأولى سوف تنطلق بهدف نقل حبيبات الكبريت من الحقول النفطية في شاه وحبشان إلى ميناء الرويس، ثم التصدير للخارج، مؤكداً أن عربات هذا القطار صنعت خصيصاً لهذا الغرض، وهو نقل مادة الكبريت، وأن تصميمها يطابق أعلى معايير الأمان والسلامة وأنه لا يوجد احتمال لحدوث تسربات، كما أن القطار وهو أميركي الصنع تم تعديله ليناسب مواصفات دولة الإمارات، من حيث الطقس والغبار وتحرك كثبان الرمال بفعل حركة الرياح.
ولفت إلى أن طول القطار الواحد 1.8 كيلو متر، وكل قطار به ثلاث قاطرات على أن تشمل وحدات النقل 110 عربات، حيث يتم تنفيذ النقلة مرة واحدة كل يوم لتسهيل حركة النقل وتوفير الطاقة وخفض التلوث، حيث إن القاطرة يتم تزويدها بالديزيل الأخضر أو الصديق للبيئة، والذي ينتج عنه أقل معدلات انبعاثات.
وقال إن شركة الاتحاد للقطارات شبكة تمتد لـ 1200 كيلومتر لتشمل الإمارات، وتربط هذه الشبكة الدولة بالمملكة العربية السعودية غرباً، ومن خلال مركز الغويفات، ومدينة العين مع سلطنة عُمان شرقاً.
ويتم تشغيل القطارات على وقود الديزل، لكنها مصممة بحيث يمكن أن تعمل في المستقبل على الطاقة الكهربائية أيضاً، وتصل سرعة قطار الشحن إلى 120 كلم/ الساعة كحد أقصى، بينما تصل سرعة قطار الركاب إلى 200 كلم/ الساعة، وسيتم نقل مختلف أنواع الشحنات، ومنها على سبيل المثال لا الحصر: منتجات المحاجر مثل الصخور، والإسمنت والحديد والكبريت، وغيرها من الخامات والبضائع والسلع.
وأضاف أن شبكة السكك الحديدية مزدوجة الاستخدام - لنقل الركاب والبضائع، وسيتم تشغيلها طبقاً لنظام الإشارات الأوروبي لمراقبة القطارات (ETCS Level 2) - المجهز للتعامل مع الحاويات المزدوجة، وطبقاً لأعلى المعايير العالمية لتمهد الطريق أمام حركة البضائع ونقل المسافرين بشكل آمن وسريع وعالي الكفاءة.
واستطاعت شركة الاتحاد للقطارات تأمين قرض لتمويل المرحلة الأولى من مشروع قطار الاتحاد بمبلغ قيمته 1.28 مليار دولار أميركي، وسيتم توزيعه بحسب شروط القرض على شكل مبالغ موزعة بين كل من بنك أبوظبي الوطني (NBAD)، وبنك طوكيو ميتسوبيشي يو اف جى ليمتد (BTMU)، وبنك أبوظبي التجاري (ADCB)، وبنك «HSBC» الشرق الأوسط المحدود، وسيمثل بنك أبوظبي الوطني (NBAD) دور الوسيط ووكيل ضامن للقرض على حد سواء.
وتجري الآن عملية تقييم مناقصات المرحلة الثانية من المشروع، حيث تم إصدار ثلاث دعوات لتقديم المناقصات لجميع الشركات التي تم اعتمادها للحصول على عقود تغطي تصميم وبناء شبكة السكة الحديدية الجديدة بين الرويس والغويفات، تقاطع ليوا والعين، وكذلك ربط السكك الحديدية بشبكتي السكك في كل من المملكة العربية السعودية وسلطنة عُمان، وبنود العقد (تغطي الإشارات والاتصالات وبدء التشغيل).
يذكر أن تكلفة مشروع شبكة السكك الحديدية لنقل البضائع والمسافرين تقدر بحوالي أربعين مليار درهم إماراتي، وتعتبر شركة أبوظبي الوطنية للبترول «أدنوك» أول عملاء الشركة الرئيسيين وقد وقعت اتفاقية رسمية مع الاتحاد للقطارات في أكتوبر 2011 لنقل حبيبات الكبريت من مصادره في شاه وحبشان إلى الرويس في المنطقة الغربية عن طريق شبكة السكك الحديدية.
وتتعاون شركة الاتحاد للقطارات مع عدد من أهم الشركاء والموردين الذين تربطهم بالشركة أهداف وتطلعات مشتركة لتحقيق مشروع شبكة السكك الحديدية.
حددت شركة الاتحاد للقطارات بأن يتم تطوير وتنفيذ المشروع على ثلاث مراحل رئيسية، وتبدأ بالمرحلة الأولى «شاه - حبشان - الرويس»، وتتمثل المرحلة في إنشاء شبكة سكك حديدية تمتد على طول 264 كيلو متراً لنقل حبيبات الكبريت من مصادره في شاه وحبشان إلى مكان تصديره في الرويس، وربط حبشان بالرويس في نهاية عام 2013، وشاه بحبشان خلال عام 2014.
وقال المهندس فارس المزروعي مدير مشروع المرحلة الأولى: «إن الأعمال الإنشائية لهذه المرحلة قيد التنفيذ، كما يعمل مصنع العوارض بكامل طاقاته الإنتاجية البالغة 2,400 عارضة إسمنتية يومياً، وتسلمت الشركة كامل شحنة العربات والقاطرات وعددها 240 عربة وسبع قاطرات مخصصة لهذه المرحلة».
وتأتي المرحلة الثانية لإكمال شبكة إمارة أبوظبي وربطها بإمارة دبي، حيث إنه بعد الانتهاء من تنفيذ المرحلة الأولى من المشروع، ستكون الأولوية لربط شبكة السكك الحديدية من المصفح بمينائي (خليفة، وجبل علي)، وحدود الدولة مع سلطنة عُمان، والمملكة العربية السعودية، على أن يتم تأمين بقية شبكات السكك الحديدية الخاصة بنقل المسافرين والبضائع في إمارة أبوظبي وربطها مع ميناء جبل علي، كما أنه تم الانتهاء من الأعمال الهندسية المبدئية، في حين إن مناقصات هذه المرحلة قيد التنفيذ.
وتشمل المرحلة الثالثة ربط الإمارات الشمالية بشبكة السكك الحديدية على أن تعمل الاتحاد للقطارات بشكل وثيق مع بقية الإمارات على تحديد وتأمين شبكات السكك الحديدية، في حين أن الأعمال الهندسية المبدئية لهذه المرحلة ما زالت قيد التنفيذ.
نقل حمولة 300 شاحنة وخفض الانبعاثات الكربونية
أبوظبي (الاتحاد) - تقدم شركة الاتحاد للقطارات من خلال مشروعها عدداً من المزايا المهمة لدولة الإمارات العربية المتحدة، منها توفير شبكة نقل آمنة بين دولة الإمارات العربية المتحدة ودول مجلس التعاون الخليجي؛ كما أن باستطاعة قطار واحد إنجاز مهمة 300 شاحنة على الطريق، ما يعزز السلامة ويخفض نسبة الازدحام المروري، في حين تنخفض نسبة الانبعاثات الكربونية للقطارات بنحو يتراوح ما بين 70% - 80% من إجمالي الانبعاثات الكربونية التي تطلقها الشاحنات لنقل نفس كمية البضائع التي يستطيع القطار الواحد نقلها. كما أن القطارات تضيف فوائد اجتماعية، حيث تسهم في ربط المناطق النائية بالمدن الرئيسية داخل الدولة، ما سيكون له أثار إيجابية على النمو الاقتصادي بوجه عام، علاوة على الفوائد الاقتصادية، ويمكن نقل البضائع بجميع أنواعها على السكك الحديدية بكلفة أقل وبكفاءة أكبر مقارنة بالنقل التقليدي.