فجوة في القانون..لا راتب لأبناء الموظفة المتوفاة..
البيان
تسعى الحكومة جاهدة ومشكورة لملء الفراغ الذي ينتج عن التطور المستمر لجميع نواحي الحياة في الامارات، ومنها الحياة الاجتماعية موضوع هذه المقالة، وذلك من خلال المبادرات وإعادة تحسين الأنظمة بما يتناسب مع أهداف وتطلعات القيادة بالدولة ، ولا شك أن العمل مستمر في مجال تطوير التشريعات الاتحادية إلى جانب المحلية بما يضمن حقوق المرأة، ويصون لها الحياة الكريمة في مجتمعنا الكريم. ومن هنا أسلط الضوء على حالة، هي فجوة تحتاج أن تُسد بمزيد من التشريعات التي لن يختلف عليها اثنان فيما يخص نظام تقاعد المرأة العاملة في حال وفاتها، بحيث تُعامل وفق نفس نظام تقاعد الرجل العامل عند وفاته.
خصوصا أن صندوق التقاعد يستقطع من راتب المرأة كما يستقطع من راتب الرجل مبلغا مخصوما لأجل نهاية الخدمة، ولأجل صرف راتب التقاعد وفق الاستحقاق المنصوص في الأنظمة والقوانين.
والعجيب في الأمر؛ أن هذا الصندوق يصرف مستحقات الموظف الرجل في حالة وفاته لورثته كالوالدين والأبناء.. من خلال صرف راتب شهري لهم. لكن أما إذا توفيت الموظفة المرأة فإنه يتم صرف مستحقاتها للورثة على شكل مكافأة نهاية الخدمة فقط!! وليس من خلال راتب شهري مستمر على غرار الرجل، الأمر الذي يحرم أبناءها ووالديها من الراتب الشهري الذي لا يصرف لهم، استنادا على نص أن المرأة غير مكلفة بالإنفاق على أسرتها.
حيث يتجاهل القانون أن المبالغ المستقطعة مثلها مثل ما يستقطع من راتب الرجل، والأصل التعامل مع تلك الاستقطاعات بنفس الآلية لما فيه مصلحة الورثة. ويتم النظر في وضع الأبناء إن كان هناك من يعيلهم؛ فلن يستوجب لهم راتب من مستحقات تقاعد أمهم المتوفاة. فإذا كانِ هناك استقطاع شهري لراتب المرأة العاملة أسوة براتب الرجل العامل طوال مدة خدمتها، فلمَ التفريق والاختلاف عند التقاعد!
لقد كرمت القيادة في الامارات المرأة بما يتفق مع تكريم الإسلام لها.ولحقوقها. ومن هنا ننتظر أن يكرمها المشرِّع في سد تلك الفجوة القانونية، كما عودتنا قيادتنا الرشيدة في كافة تعاملاتها التي تسعى لتوفير سبل العيش الكريم لكل مواطن ومواطنة على أرض الإمارات الطيبة الحبيبة.