البلدية طالبت بإخلاء البيت.. و«زايد للإسكان» أكدت أحقيتـه فــي قرض لبناء مسكن
عائلـة «الصميـخ» تعيش في منزل متهالك
الصميخ يشير على سقف منزله المتساقط.
الامارات اليوم
يعيش مواطن وأفراد عائلته المكونة من 11 شخصاً في منزل مكون من غرفتين، وغرفة معيشة ومجلس، وهم مهددون بسقوطه فوق رؤوسهم في أي لحظة، وفق المواطن الستيني، نبيل موسى الصميخ، الذي أفاد بأن منزله في منطقة الصبخة (أم خنور) في الشارقة، يعاني الشيخوخة ومتهالك، إذ بني منذ نحو 30 عاماً بمكرمة من حاكم الشارقة، وصرف إلى والدته حين ذلك.
وأوضح أنه طرق أبواباً عدة في الشارقة وإمارات أخرى، بعد أن وقعت أجزاء من سقف المنزل، ليحصل على منزل صالح للسكن له ولأبنائه وأحفاده الذين يعيشون معه، إلا أن طلباته قوبلت بالرفض، لافتاً إلى أنه حصل على قرض من برنامج الشيخ زايد للإسكان، إلا أنه لم يستطع بناء منزل لأنه لا يملك الإمكانات اللازمة، لذلك سحب القرض منه مرة أخرى، مؤكداً أنه اضطر إلى الاقتراض أكثر من مرة حتى يجري صيانة للمنزل، ما أدى إلى تراكم الأعباء والديون على كاهله.
من جانبه، أكد مدير مكتب الاعلام والاتصال الحكومي في برنامج الشيخ زايد للإسكان، حسين البشر، أن حالة المواطن الصميخ لا تقع ضمن الحالات التي تصرف لها المنح، لأن راتبه التقاعدي يتعدى 10 آلاف درهم، لكن يمكنه الحصول على قرض بقيمة 500 ألف درهم قابل للسداد خلال فترة تصل إلى 25 عاماً، ليستطيع بناء منزل له ولأسرته، حتى ولو سحب منه القرض في 2009، مضيفاً أن برنامج زايد للإسكان لا يوفر مسكناً مؤقتاً لحين انتهاء الشخص من بناء منزل خاص.
وتفصيلاً، شرح نبيل الصميخ معاناته لـ«الإمارات اليوم» قائلاً، إن له ستة أبناء، يعمل ثلاثة منهم، إلا أنهم لا يستطيعون مساعدته في شراء منزل جديد يحمي الأسرة من التشرد، موضحاً أن إحدى بناته متزوجة وتعيش هي وبناتها الثلاث معه في ملحق بناه بمالها الخاص.
وأفاد بأن المنزل الذي يعيش فيه يعود لوالدته المتوفاة، في عام 1984 وهو منزل للورثة ولا يستطيع أن يتصرف فيه بتمليكه أو بيعه، لأنه منحة من حكومة الشارقة.
ولفت الصميخ إلى أن وضع المنزل في تردّ مستمر في الآونة الأخيرة، إذ بدأت المشكلة بسقوط أجزاء من سقف الحمام عام 2005، تبعها سقوط أجزاء من سقف غرفة النوم في العام نفسه.
وأخيراً مال سقف الغرفة الخارجية وتصدعت جدرانها، ووقع جزء من السقف الخارجي للمنزل، ولم تعد تجدي الصيانة المستمرة له، مضيفاً أن أجزاء من سقف غرفة المعيشة وقعت منذ خمسة أشهر، مهددة سلامة الأطفال، ومن قبلها وقعت أجزاء من سقف المطبخ، وتم إصلاحه، إلا أنها عادت وسقطت منذ ستة أشهر حينما كانت زوجته تطبخ، إلا أنها خرجت قبل وقوع السقف بدقائق ولم تصب بأذى.
وتابع أنه في كل حادث يتصل بالشرطة والدفاع المدني وبلدية الشارقة، وفي كل مرة يعدون تقارير تفيد بتهالك المنزل وعدم صلاحيته للسكن وسوء حالته الإنشائية، مشيراً إلى أنه تسلم من البلدية تقريرين الأول في 2005 والآخر في 2013، يفيدان بضرورة إخلاء المنزل، ومراجعة البلدية لهدمه، لأنه يسبب خطورة من الناحية الأمنية ويشوه المظهر العام، بالإضافة إلى كثرة الشكاوى.
وتابع أنه حاول التقدم بطلب للحصول على منحة سكنية أو قرض في دائرة الإسكان في الشارقة، فلم يستطع، فطلب مسكناً مؤقتاً ضمن برنامج الإسكان الطارئ، حتى يتمكن من هدم منزله وبناء بيت جديد، إلا أن طلبه لم يجد القبول.
وأضاف أنه أجرى صيانة لمنزله أكثر من ست مرات على حسابه الخاص منذ 2002، لإبقائه صالحاً للسكن، خصوصاً مع زيادة عدد أفراد الأسرة، وأدت الصيانة المتكررة إلى تراكم الديون عليه، إذ زادت على 320 ألف درهم، موضحاً أن المنزل مكون من غرفتين فقط، وغرفة معيشة ومجلس، ما اضطره إلى تغيير ترتيب المنزل، فأصبح يرقد هو وزوجته في المجلس وأبناؤه يستخدمون الغرفتين الأخريين، وابنته تسكن في ملحق مكون من غرفة واحدة وغرفة معيشة بناه على نفقته الخاصة.
وأوضح الصميخ أنه حصل في عام 2008 على قرض بقيمة 500 ألف درهم من برنامج الشيخ زايد للإسكان، وأنه لا يملك أرضاً سكنية أو تجارية أو حتى صناعية ليستغلها، ولا يملك مسكناً آخر ليسكن فيه مؤقتاً إلى حين هدم منزله وإعادة بنائه، مؤكداً أن هذا المنزل كل ما يملكه في الحياة.
وأشار إلى أن القرض سحب منه في عام 2009، دون أن يستفيد منه، موضحاً أنه بات في حيرة من أمره. وقال «عندما تسألني حفيدتي: جدي، متى نحصل على منزل؟ لا أعرف بماذا أجيبها».
وأكد أن راتبه التقاعدي 16 ألفاً و500 درهم، تستقطع منه جهة عمله السابق 2500 درهم شهرياً، بالإضافة إلى استقطاع البنك 7500 درهم أقساط قرضين حصل عليهما لصيانة وترميم منزله.
وناشد الصميخ الجهات المعنية الاستجابة إلى طلبه، إذ إن الأسرة لم تعد تتحمل هذا الوضع غير الآدمي، مطالباً ببيت لعائلته قبل أن ينهار المنزل على رؤوسهم.