التيارات البحرية تجرف مواطناً غريقاً إلى الكورنيش
4 حالات غرق بالشارقة في الربع الأول
الشرطة تحذر من إغفال مراقبة الأطفال على الشاطئ
الامارات اليوم
كشفت إدارة مراكز الشرطة الشاملة في القيادة العامة لشرطة الشارقة، عن تعرض 15 شخصاً للغرق في مدينة الشارقة خلال العام الماضي، لافتة إلى ارتفاع نسبة حوادث الغرق، مقارنة بعام 2011 الذي شهد سبع حالات غرق، في حين سجل الربع الأول من العام الجاري أربعة حوادث غرق وقع معظمها في الخان والممزر.
وأفادت الإدارة في بيان صحافي لها أمس، بأنه على الرغم من الحملات المتواصلة التي تنظمها القيادة العامة لشرطة الشارقة والتحذيرات المستمرة، بخطورة ارتياد المسطحات المائية الخطرة، خصوصاً في المواقع التي يمنع السباحة فيها، والحرص على اختيار الزمان والمكان المناسبين للسباحة، لايزال عديد من الأشخاص لا يكترثون بالتحذيرات والإرشادات واللوحات التحذيرية، التي تنص على عدم ارتياد بعض المواقع البحرية التي تنشط بها الدوّامات البحرية، ما يعرضهم للخطر.
وذكرت أن آخر حوادث الغرق التي شهدتها مدينة الشارقة وقع يوم الثلاثاء الماضي، عندما تلقت الإدارة بلاغاً يفيد بالعثور على جثة شخص مواطن يبلغ من العمر 37 سنة، ملقى على شاطئ كورنيش الشارقة بالقرب من نادي الفتيات، وتبين بعد الكشف عليه أنه توفي إثر غرقه في البحر، بعد أن جرفته التيارات البحرية إلى الشاطئ.
وحذر مدير إدارة مراكز الشرطة الشاملة، العقيد عمر عبدالله السويدي، من تصاعد حوادث الغرق، التي تشير إلى عدم التزام مرتادي البحر باتباع التعليمات التي تحافظ على حياتهم، لافتاً إلى أن بعض الأسر تسمح للأطفال وصغار السن بالتوجه إلى الشواطئ بمفردهم، الأمر الذي يعرضهم للخطر.
وأوضح أن فترة الصيف تشهد إقبالا كبيرا على الشواطئ، ما يتطلب الحيطة والحذر والتقيد باستخدام وسائل السلامة البحرية، مثل سترة النجاة وغيرها من الوسائل، التي تحافظ على سلامة مرتادي البحر، وكذلك عدم السباحة في المناطق ذات الأمواج والدوامات، أو أثناء التقلبات الجوية، حرصاً على مرتادي البحر.
وأضاف السويدي أن حوادث الغرق التي شهدها، الصيف الماضي، شملت مختلف الفئات العمرية بينهم أطفال، مشددا على الأهالي والجمهور بعدم الانشغال عن متابعة الأطفال، ومن لا يجيدون السباحة، إضافة إلى متابعة حالة البحر، من خلال النشرات الجوية التي تنقل عبر الصحف والتلفزيون والإذاعات، أو من خلال شبكات الانترنت بشكل متواصل.
وأشار إلى الجهود التي تبذلها فرق الإنقاذ والإسعاف في الإدارة العامة للعمليات الشرطية، وحرصها على الوجود بصورة مستمرة، من خلال دوريات الشرطة العاملة بالمناطق المشار إليها، واستعدادها الدائم للتدخل والاستجابة لنداءات الاستغاثة.
وأكد أن وجود الدوريات وحدها لن يحول دون وقوع حوادث غرق، ما لم يرتفع وعي الأفراد بخطورة السباحة بهذه المناطق والتزامهم بتعليمات حظر السباحة الصادرة عن الجهات المعنية وعدم السماح لصغار السن بالتوجه بمفردهم إلى البحر، خصوصاً في الأوقات التي تشهد تقلبات جوية وارتفاع موج البحر. ونبه السويدي إلى ضرورة إبلاغ فرق الإنقاذ الموجودة على امتداد شواطئ البحر في حالات الطوارئ، مؤكداً أن شرطة الشارقة على أتم الاستعداد لمواجهة الحالات الطارئة، موضحاً أن مهامها لا تقتصر على البحث والإنقاذ فقط، وإنما هناك مهام إنسانية يقدمها أفراد الشرطة، عندما تستدعي الحاجة.