التقى ممثلي المؤسسات الإعلامية العالمية العاملة في الدولة
محمد بن راشد يوجه مسؤولي الحكومـة بالتـــعاون الإيجابي مع المؤسسات الإعلامية





الامارات اليوم

أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، أن الإسلام دين يسر لا دين تشدد، لكن ممارسات بعض المسلمين هي التي تشوه صورة الإسلام أحياناً»، وقال سموه إن أخلاق الإسلام السمحة تحبب الناس في هذا الدين، ولو التزم بها كثير من المسلمين لتغيرت صورتهم في العالم.

كان صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، التقى بحضور سمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم، نائب حاكم دبي رئيس مؤسسة دبي للإعلام، والمدير العام للمكتب الإعلامي لحكومة دبي، منى غانم المري، ونائب رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لمؤسسة دبي للإعلام، سامي القمزي، مجموعة من ممثلي وسائل الإعلام العالمية العاملة في الإمارات، وذلك في مقر المكتب الإعلامي لحكومة دبي.

وأضاف سموه أن دبي تجاوزت الأزمة المالية التي عصفت بالعالم خلال السنوات الماضية، فالعقارات بدأت في التعافي والنهوض، والتجارة الخارجية تحقق زيادة سنوية جيدة، والإقبال السياحي في تزايد مستمر، مؤكداً سموه أن «أخلاق الإسلام السمحة تحبب الناس فيه».

أحد التحديات

وأضاف سموه أنه «من الطبيعي جداً أن تؤثر الأزمة المالية على دبي باعتبارها جزءاً من العالم المتطور، لكنها كانت بالنسبة له شخصياً أحد التحديات التي جابهها وواجهها»، مشيراً سموه إلى أن «الوزراء والمسؤولين الماليين في دبي كانوا يأتون اليه، وهم في قمة القلق والفزع من آثار الأزمة، فيجدونه يكتب أبيات الشعر ويضحك ويعيش حياته بشكل هادئ وطبيعي، وعندما استغربوا من ذلك سألوه: كيف تفعل ذلك والعالم يمر بأزمة حقيقية صعبة، فأجابهم: ما ترونه اليوم وتخشون منه رأيته أنا منذ اربع سنوات ماضية وتجاوزته».

وتابع سموه أن أسعار العقارات الآن تخضع للعرض والطلب، وكذلك بناء المشروعات العقارية الجديدة التي ستنفذ على مراحل عدة، مشيراً إلى بدء العمل في مشروع مدينة محمد بن راشد، الذي يعد واحداً من أجمل وأكبر المشروعات العقارية، والذي سيخلق مركزاً جديداً لمدينة دبي يوازي مركز المدينة الحالي الواقع في منطقة برج خليفة، وأوضح سموه: «بدأ العمل في المشروع وسينفذ على مراحل عدة، وتتولى التنفيذ ثلاث شركات عقارية كبيرة، هي: إعمار وميدان ومراس القابضة، وكل شركة ستنفذ جزءاً وفقاً للمخطط الزمني والتخطيطي الذي تم اعتماده».


دين يسر

وتحدث سموه إلى الإعلاميين الأجانب عن سماحة الإسلام مؤكداً أن «الإسلام دين يسر لا دين تشدد، لكن ممارسات بعض المسلمين هي التي تشوه صورة الإسلام أحياناً»، وقال سموه إن الأخلاق الإسلامية السمحة تحبب الناس في هذا الدين، ولو التزم بها كثير من المسلمين لتغيرت صورتهم في العالم»، ضارباً مثلاً بحادثة حصلت معه عندما كان يمشي برفقة صديق له في أحد المراكز التجارية، فتأخر صاحبه لخطوات بسيطة واستمر هو في المشي بمفرده، وإذ بأحد الأجانب يوقفه ويسأله: انت الشيخ محمد؟» فأجابه: نعم، فسأله الأجنبي: أين حراسك؟ كيف تمشي بمفردك؟ فرد عليه سموه قائلاً: «انظر حولك هل ترى هؤلاء الناس جميعاً، مواطنين ومقيمين، في هذا المركز التجاري؟ إنهم جميعاً حراسي».

وأضاف سموه: «ذهب الرجل ثم ما لبث أن عاد وهو يقول لي: أريد أن أصبح مسلماً فكيف الطريقة؟ فاتصلت بأحد المسؤولين ليزوده ببعض الكتب الإسلامية حتى يقتنع أكثر، ثم ما لبث أن دخل في الإسلام».


معايير مهنية

إلى ذلك، وجّه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، جميع الإعلاميين، ضمن شتى قنوات الإعلام، بالسعي دائماً لتبني أرقى المعايير المهنية وتوخي أفضل الممارسات، لاسيما في ناحية تحري الدقة الكاملة عند نقل أي خبر في إطار مسؤولية الكلمة التي يحملها الإعلاميون جميعاً.

وقد حرص صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، على تجاذب أطراف الحوار مع الموجودين من الإعلاميين الأجانب، واستمع سموه إلى ما قدمه الحضور من آراء حول موضوعات عدة، مؤكداً سموه «أهمية الدور الذي يضطلع به الإعلام كشريك رئيس وإيجابي للمجتمع كونه القناة التي تعبر عن تطلعات المجتمع وتبرز آراء أفراده».

وثمن سموه إسهام الإعلام كمحرك مهم له ثقله في اتجاه رِفعَة وتقدم المجتمعات المتحضرة، منوهاً سموه بالدور الكبير الذي تضطلع به مؤسسات الإعلام العالمية في مد جسور التواصل الإنساني بين الشعوب، من خلال منتجهم الإعلامي في شتى صوره المقروءة أو المسموعة أو المرئية.


جسور التواصل

وطمأن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، الإعلاميين على المستوى المنشود للتعاون مع المؤسسات الحكومية، وقال سموه «إنه أعطى توجيهات صريحة وواضحة لجميع المسؤولين على مستوى الحكومة الاتحادية، وكذلك حكومة دبي بضرورة تعزيز جسور التواصل البناء والتعاون الإيجابي مع مختلف الجهات الإعلامية، إقراراً لمبدأ الشفافية الكاملة وحرصاً على اطلاع الناس على التطورات ضمن مختلف القطاعات أولاً بأول»، مؤكداً سموه عدم ممانعته لأي جهد ينشد نشر الحقائق، في حين وجه سموه دعوة جميع الإعلاميين ضمن شتى قنوات الإعلام بالسعي دائماً لتبني أرقى المعايير المهنية وتوخي أفضل الممارسات، لاسيما في ناحية تحري الدقة الكاملة عند نقل أي خبر في إطار مسؤولية الكلمة التي يحملها الإعلاميون جميعاً.

تناول اللقاء الثاني ضمن «مجلس محمد بن راشد الإعلامي» العديد من الموضوعات الحيوية المتعلقة بالشأن المحلي وأهم الإنجازات التي حققتها الإمارات، وتلك المستهدفة خلال المرحلة المقبلة في سبيل تحقيق رفعة المواطن الإماراتي ورقي المجتمع وتقدمه وصولاً بالبلاد إلى المركز الأول في مختلف المجالات.

شارك في اللقاء مندوبو الصحف الأجنبية ووكالات الأنباء العالمية العاملة في الدولة في سياق التقليد الجديد الذي أمر به صاحب السمو نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، بتنظيم لقاءات دورية يجتمع خلالها سموه بالعاملين في الحقل الإعلامي على اختلاف مواقعهم، بهدف توسيع مساحة التواصل مع الإعلاميين، وحرص سموه على التحاور مع العاملين في الميدان الإعلامي على تنوع أدوارهم ومسؤولياتهم، وتوجيه سموه بألا تقتصر لقاءات المجلس الإعلامي على القيادات العليا للمؤسسات الإعلامية فحسب، وإفساح المجال أمام أوسع شريحة ممكنة من الإعلاميين للقاء ومناقشة سموه ضمن إطار غير بروتوكولي.

كما تطرق سموه في الحديث إلى المنافسة العالمية التي تخوضها الإمارات لاستضافة معرض «إكسبو الدولي ‬2020» في دبي، إذ أكد سموه أن المقومات التي تتمتع بها دولتنا، والتي تم تضمنيها في الملف المقدم إلى المكتب الدولي للمعارض في باريس (وهو الجهة المسؤولة عن تنظيم الحدث العالمي الأكبر والأعرق في العالم) تزيد من ثقتنا في فرص فوزنا بهذا الحدث العالمي، بما له من مردود اقتصادي وثقافي ضخم، وسيكون له أثره الواضح في إعطاء دفعة تنموية قوية للدولة، وكذلك المنطقة العربية كاملة.